وليد صبري

- التجربة النيابية تُقاس بتحويل احتياجات المواطنين إلى حلول تشريعية مستدامة.

- أطر تشريعية جديدة تواجه التزييف العميق وانتحال الهوية والتلاعب بالمعلومات.

- متابعة الطلبات الإسكانية القديمة والحالات ذات الأولوية تتصدر خطتي للمرحلة المقبلة.

- الاشتراك الاختياري لربات البيوت بـ«التأمين الاجتماعي» يحمي المرأة واستقرار الأسرة.

- تحسين البنية التحتية والبيئة الحضرية في مدينة عيسى ضمن أولوياتي المقبلة.

- إشراك أهالي الدائرة في تحديد الأولويات يربط المقترحات النيابية باحتياجاتهم الفعلية.

- تحديث قوانين الأمن السيبراني يحمي قطاعات الطاقة والمياه والاتصالات والخدمات الحيوية.

- تخصيص حصة من المدن الجديدة ينصف أهالي مناطق لا تتوفر مشاريع إسكانية فيها.

أكدت عضو لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني في مجلس النواب النائب د. مريم الظاعن، أن "التجربة النيابية تُقاس بقدرة النائب على تحويل احتياجات المواطنين إلى حلول تشريعية مستدامة"، مشيرة إلى أن "متابعة الطلبات الإسكانية القديمة والحالات ذات الأولوية تتصدّر خطتها للمرحلة المقبلة".

وأضافت د. مريم الظاعن، في حوار مع «الوطن»، أن "الموازنة بين التشريع والرقابة والتواصل مع المواطنين تصدّرت تجربتها النيابية خلال 4 سنوات"، لافتة إلى أن "الإسكان ومستوى المعيشة وفرص العمل والخدمات كانت في صميم عملها النيابي".

وأشارت إلى أن "شمول المتدربين الباحثين عن عمل بمظلة «التأمين الاجتماعي» يوفر لهم الحماية، ويشجعهم على اكتساب الخبرة، فيما تسهم إتاحة الاشتراك الاختياري لربات البيوت في «التأمين الاجتماعي» في حماية المرأة وتعزيز استقرار الأسرة".

وذكرت د. مريم الظاعن أنها "أسهمت في مقترحات لتنظيم حالات إبعاد غير البحرينيين، بما يحفظ حقوق الدائنين، ويمنع ضياع مستحقاتهم"، مؤكدة أن "تطوير قانون التنفيذ يحقق التوازن بين كفاءة الإجراءات وحماية حقوق الدائن والمدين".

وتابعت أن "إنشاء لجنة نيابية دائمة للتخطيط الاستراتيجي من شأنه تعزيز الاستجابة المبكرة للأزمات والكوارث"، موضحة أن "اللجنة النيابية المقترحة ستتابع مخاطر الكوارث وملفات الأمن الغذائي والمائي بصورة استباقية".

ولفتت د. مريم الظاعن إلى أن "تطوير الحدائق والمرافق الرياضية والخدمية من شأنه تحسين جودة الحياة في ثانية الجنوبية"، مشيرة إلى أن "تحسين البنية التحتية والبيئة الحضرية في مدينة عيسى يأتي ضمن أولوياتها المقبلة".

وأكدت أن "توفير وظائف نوعية للبحرينيين وتعزيز الحماية الاجتماعية يدعمان استقرار الأسرة"، معتبرة أن "التشريعات الناجحة هي التي تنعكس بصورة ملموسة على مستوى معيشة المواطن وجودة حياته".

وبينت د. مريم الظاعن أن "مقترحات القوانين تنطلق من تحديات المواطنين والفجوات التي تحتاج إلى معالجة تشريعية"، لافتة إلى أن "إشراك أهالي الدائرة في تحديد الأولويات يربط المقترحات النيابية باحتياجاتهم الفعلية".

وأوضحت أن "دراسة التجارب الدولية تساعد على تطوير التشريعات بما يلائم خصوصية المجتمع البحريني"، مؤكدة أن "بعض التحديات تحتاج إلى أدوات رقابية أو تنسيق حكومي مباشر، وليس إلى سَن قوانين جديدة".

وقالت إن "تحديث المنظومة التشريعية يدعم أولويات البحرين ورؤيتها الاقتصادية حتى عام 2050"، مشددة على أن "تشريعات سوق العمل يجب أن تمنح المواطن البحريني الأولوية في التوظيف بالقطاعات الواعدة".

وأضافت أن "ربط التعليم والتدريب باحتياجات الاقتصاد يرفع فرص البحرينيين في سوق العمل، فيما يسهم تطوير التشريعات الاقتصادية في دعم المستثمر البحريني وجذب الاستثمارات النوعية إلى المملكة".

وأشارت د. مريم الظاعن إلى أن "تشريعات الذكاء الاصطناعي يجب أن تحمي البيانات والخصوصية، وتحدّد المسؤوليات القانونية"، مؤكدة أن "تنظيم تقنيات المستقبل ينبغي أن يوازن بين حماية الحقوق وتشجيع الابتكار والاستثمار".

وتابعت أن "تحديث قوانين الأمن السيبراني يحمي قطاعات الطاقة والمياه والاتصالات والخدمات الحيوية"، منوهة إلى "أهمية وضع أطر تشريعية جديدة لمواجهة التزييف العميق وانتحال الهوية والتلاعب بالمعلومات".

وأكدت د. مريم الظاعن أن "تحويل المدن الإسكانية الجديدة إلى مجتمعات متكاملة يتطلب توفير المدارس والمراكز الصحية والمرافق والخدمات"، موضحة أن "وجود طلبات إسكانية تعود إلى عام 2002 يؤكد حاجة مدينة عيسى إلى امتدادات ومشاريع إسكانية جديدة".

واختتمت بالتأكيد على أن "تخصيص حصة من الوحدات في المدن الجديدة ينصف أهالي المناطق التي لا تتوافر فيها مشاريع إسكانية"، مشيرة إلى أن "دعم الصناعات الغذائية والتقنيات الزراعية الحديثة يسهم في تقليل الهدر وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد". وإلى نص الحوار:

كيف تقيّمون تجربتكم النيابية على مدار 4 سنوات؟

- أعتقد أن التجربة النيابية لا يمكن اختزالها في عدد المقترحات أو الأسئلة البرلمانية، بقدر ما تُقاس بقدرة النائب على أن يكون صوتاً مسؤولاً للمواطن، وأن يحوّل ما يلمسه من احتياجات وتحديات إلى عمل تشريعي ورقابي يسهم في الوصول إلى حلول واقعية ومستدامة.

ولا أتعامل مع السنوات الأربع باعتبارها تجربة مكتملة أو خالية من التحديات؛ فالعمل النيابي يتطلب مراجعة مستمرة، وهناك دائماً طموحات وملفات تحتاج إلى مزيد من العمل. وقد حرصت خلال تجربتي على تحقيق التوازن بين الدور التشريعي والرقابي، والتواصل مع المواطنين ومتابعة احتياجاتهم، وتمثيل مملكة البحرين ومواقفها في المحافل البرلمانية الخارجية.

وكانت قضايا الإسكان ومستوى المعيشة وفرص العمل والخدمات في صميم هذا العمل، فيما أضاف عملي في لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بُعداً مهماً إلى تجربتي، ورسّخ لديّ أهمية أن يكون العمل التشريعي قادراً على استشراف المتغيرات والاستجابة لها.

ما أبرز التشريعات التي عملتم عليها خلال الفصل التشريعي الحالي؟

- ركّزتُ على تشريعات ترتبط باحتياجات المجتمع، وأخرى تستشرف التحديات المستقبلية. ومن بين المقترحات التي أعتز بها شمول المتدربين من الباحثين عن عمل بمظلة التأمين الاجتماعي، بما يوفر لهم حماية تأمينية ويشجعهم على اكتساب الخبرة اللازمة لدخول سوق العمل، إلى جانب إتاحة الاشتراك الاختياري لربات البيوت في نظام التأمين الاجتماعي، بما يعزز الحماية الاجتماعية للمرأة واستقرار الأسرة.

كما أوليت حماية الحقوق أهمية خاصة، ومن ذلك المقترحات المرتبطة بتنظيم حالات إبعاد غير البحرينيين، بما يحفظ حقوق الدائنين، والمشاركة في مقترحات لتطوير قانون التنفيذ في المواد المدنية والتجارية.

ومن المقترحات التي أراها مهمة أيضاً إنشاء لجنة نيابية دائمة للتخطيط الاستراتيجي والكوارث، بما يعزز قدرة السلطة التشريعية على التعامل استباقياً مع الأزمات والكوارث والأمن الغذائي والمائي وغيرها من الملفات الاستراتيجية.

ما أبرز الملفات التي تمثّل أولوية لكم ولأهل الدائرة في المرحلة المقبلة؟

- يأتي الملف الإسكاني في مقدمة الأولويات، وهو من أكثر الملفات حضوراً في تواصلي مع أهالي الدائرة. وقد حرصت على متابعة الطلبات القديمة والحالات ذات الأولوية، والتنسيق مع وزارة الإسكان والتخطيط العمراني بشأن الحلول المتاحة، وسأواصل العمل على هذا الملف.

كما تمثّل مشاريع البنية التحتية وتطوير المرافق والخدمات العامة في ثانية الجنوبية، وخصوصاً مدينة عيسى، أولوية مستمرة، بما يشمل الحدائق والمرافق الرياضية والخدمية وتحسين البيئة الحضرية.

وعلى المستوى الوطني، تظل القضايا المرتبطة بالمستوى المعيشي وتوفير فرص العمل النوعية للبحرينيين وتعزيز الحماية الاجتماعية من الأولويات؛ لأن نجاح السياسات والتشريعات يجب أن ينعكس بصورة ملموسة على استقرار المواطن والأسرة البحرينية وجودة حياتهما.

ما الآليات التي على أساسها تختارون مقترحات القوانين التي تقدمونها إلى المجلس؟ وهل هناك مشاورات مع أهالي الدائرة بخصوصها؟

- اختيار مقترحات القوانين يبدأ من قراءة الواقع وتحديد التحديات والفجوات التي تحتاج إلى معالجة تشريعية، ومدى انعكاسها على حياة المواطن والمصلحة العامة.

وأحرص كذلك على دراسة الممارسات التشريعية الناجحة في الدول المتقدمة والاستفادة منها، بما يتناسب مع خصوصية المجتمع البحريني. وقد أسهمت سنوات عملي وإقامتي في بريطانيا، إلى جانب تجاربي ومشاركاتي الخارجية، في توسيع رؤيتي لكيفية معالجة القضايا من زوايا مختلفة والاستفادة من التجارب الدولية دون استنساخها.

أما أهالي الدائرة، فهم شريك أساسي في تحديد الأولويات، وكثير من الأفكار تبدأ من قضية يطرحها المواطن، ثم تُدرس لمعرفة ما إذا كانت تحتاج إلى أداة تشريعية أو رقابية أو تنسيق مباشر مع الجهة التنفيذية؛ فليس كل تحدٍّ يحتاج إلى قانون جديد، والمهم اختيار الأداة الأكثر قدرة على الوصول إلى الحل.

ما أبرز التشريعات والقوانين التي تعتقدون أن البحرين بحاجة إليها خلال المرحلة المقبلة؟

- نحتاج إلى منظومة تشريعية تواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية، وتدعم أولويات مملكة البحرين ورؤيتها الاقتصادية حتى عام 2050.

ومن الأولويات التشريعات المرتبطة بسوق العمل، بما يعزز أولوية المواطن البحريني في التوظيف ويربط التعليم والتدريب باحتياجات القطاعات الواعدة، إلى جانب تطوير تشريعات الحماية الاجتماعية والتشريعات الاقتصادية، بما يدعم المستثمر البحريني ويعزز جاذبية المملكة للاستثمارات النوعية.

وأرى أهمية البدء من الآن في بناء قاعدة تشريعية متكاملة لعلوم وتقنيات المستقبل، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، تنظم استخدام هذه التقنيات وتحمي البيانات والخصوصية والحقوق وتحدّد المسؤوليات، وفي الوقت نفسه تفتح المجال أمام الابتكار والاستثمار. فالجاهزية التشريعية لهذه التحولات ستكون عنصراً أساسياً في قدرتنا على المنافسة وصناعة اقتصاد المستقبل.

ما أبرز التشريعات والقوانين التي تعتقدون أنها تحتاج إلى تعديلات؟

- التشريعات بطبيعتها ليست جامدة، ولذلك أرى أن المراجعة الدورية للقوانين وقياس أثرها بعد التطبيق أمران ضروريان.

ومن القوانين التي أرى أهمية مواصلة تطويرها قانون التنفيذ في المواد المدنية والتجارية، بما يحقق التوازن بين كفاءة إجراءات التنفيذ وحماية حقوق الدائن والمدين. كما يأتي قانون العمل ضمن التشريعات التي تستحق المراجعة المستمرة في ضوء التحولات التي يشهدها سوق العمل، وأولوية توظيف البحرينيين، وظهور مهن وأنماط عمل جديدة مرتبطة بالاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا.

فالمعيار الأهم في مراجعة أي قانون هو أثره الفعلي؛ إذ قد يكون مناسباً عند صدوره، ثم تفرض المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية تطوير بعض أحكامه.

هل هناك توجّه لسَن تشريعات جديدة أو تحديث قوانين قائمة لمواجهة التحديات المستجدة، كالأمن السيبراني الذكي، والذكاء الاصطناعي في الدفاع، وحماية البنية التحتية الحيوية؟

- بالتأكيد، فهذا من الملفات التي تحتاج إلى عمل تشريعي استباقي ومستمر. فمفهوم الأمن الوطني لم يعد مقتصراً على التهديدات التقليدية، بل أصبح الفضاء السيبراني والذكاء الاصطناعي وحماية البيانات والبنية التحتية الحيوية جزءاً أساسياً منه.

وقد أكدت سابقاً أن القدرات السيبرانية أصبحت تضاهي في تأثيرها بعض أدوات القوة التقليدية. وفي مجال الذكاء الاصطناعي، نحتاج إلى أطر واضحة تحدد المسؤوليات والضوابط، وتتعامل مع مخاطر مثل التزييف العميق وانتحال الهوية والتلاعب بالمعلومات والبيانات، إلى جانب الاستخدامات المرتبطة بالأمن والدفاع.

كما يجب أن تحظى البنية التحتية الحيوية بأولوية خاصة؛ لأن اختراق قطاعات الطاقة والمياه والاتصالات والخدمات المالية والصحية يمكن أن يمتد أثره إلى الأمن الاقتصادي والمجتمعي. ومن هنا، نحتاج إلى تكامل التشريع والتقنية والجاهزية الوطنية والتعاون الدولي.

كيف تنظرون إلى تطوير المدن والمشروعات الإسكانية الجديدة؟

- أنظر بإيجابية إلى التوسّع في المدن والمشروعات الإسكانية الجديدة، وتنوع الحلول الإسكانية، والشراكة مع القطاع الخاص. لكن التخطيط لهذه المدن يجب أن يتجاوز توفير الوحدة السكنية إلى بناء مجتمعات متكاملة تتوافر فيها المدارس والمراكز الصحية والمرافق والخدمات والمساحات الخضراء والأنشطة التجارية، بحيث تكون جودة الحياة جزءاً من التخطيط منذ البداية.

وفي الوقت ذاته، أرى أهمية استمرار بناء الوحدات إلى جانب الحلول التمويلية، مع إعطاء أولوية للطلبات القديمة، خصوصاً أن مدينة عيسى لم تحظَ منذ سنوات بامتدادات إسكانية جديدة، ولاتزال هناك طلبات في الدائرة تعود إلى عام 2002. ومن هنا، طالبت بأن يكون لأهالي المناطق التي لا تتوافر فيها مشاريع إسكانية حصة عادلة من الوحدات في المدن الجديدة.

كيف تقيّمون اهتمام البحرين بملف الأمن الغذائي؟ وهل يحتاج إلى تشريعات أو قوانين جديدة؟

- تولي مملكة البحرين ملف الأمن الغذائي اهتماماً متقدماً، وهو ما يظهر في الإجراءات الاستباقية لضمان استمرارية الإمدادات، وتنويع مصادر الاستيراد، وتعزيز المخزون، إلى جانب دعم الإنتاج المحلي. وقد أثبتت الأزمات العالمية أهمية هذه السياسات وقدرة المملكة على التعامل بمرونة مع اضطرابات سلاسل الإمداد.

لكن الأمن الغذائي ملف متغيّر؛ فالتغير المناخي وشحّ الموارد والأزمات الجيوسياسية وتقلّب سلاسل التوريد تفرض استمرار تطوير المنظومة الوطنية.

ومن الناحية التشريعية، أرى أهمية دعم الاستثمار في الصناعات الغذائية والتقنيات الزراعية الحديثة، والحد من الهدر، وتعزيز إدارة المخزون وسلاسل الإمداد. والهدف ليس الاكتفاء الذاتي في كل سلعة، وإنما بناء منظومة مرنة وقادرة على الصمود، تقوم على تنويع المصادر وزيادة الإنتاج المحلي، حيث يكون ذلك ممكناً ومجدياً.

كيف تنظرون إلى الملف الاقتصادي في البحرين؟ وهل هناك حاجة إلى تشريعات جديدة تستهدف تحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي؟

- أنظر بتفاؤل وثقة إلى مسار الاقتصاد الوطني، في ظل الرؤية الطموحة التي يقودها صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، وما تتسم به من قراءة واعية للمتغيرات، وسرعة في اتخاذ القرار، والموازنة بين تحفيز النمو والمحافظة على الاستقرار المالي والاجتماعي.

وقد أثبت الاقتصاد البحريني مرونة عالية، بالتوازي مع تنويع مصادر الدخل، وتعزيز القطاعات غير النفطية، وتطوير البيئة الاستثمارية، واستقطاب الاستثمارات النوعية.

ومع التوجّه نحو رؤية البحرين الاقتصادية 2050، ينبغي أن تظل المنظومة التشريعية مواكِبة لهذا الطموح، من خلال وضوح التشريعات واستقرارها وسرعة الإجراءات وحماية الحقوق، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمستثمر البحريني، بالتوازي مع جذب استثمارات أجنبية نوعية تضيف قيمة للاقتصاد، وتخلق فرصاً للبحرينيين. فالمطلوب ليس جذب الاستثمار فحسب، بل بناء بيئة تجعل الاستثمار مستداماً ومنتجاً ومولداً للقيمة وفرص العمل.

تواصل مملكة البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي التصدّي للاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة. في رأيكم، كيف يمكن كشف وفضح هذه الممارسات الإرهابية أمام المحافل البرلمانية الدولية والإقليمية؟

- أرى أن الدبلوماسية البرلمانية أصبحت أداة مهمة للدفاع عن مصالح الدول ومواقفها الوطنية، لما تتمتع به البرلمانات من تأثير في تشكيل الرأي العام والمواقف السياسية دولياً.

وفي مواجهة الممارسات التي تهدّد أمن مملكة البحرين ودول مجلس التعاون، يجب أن يكون التحرك البرلماني منظماً ومبنياً على الحقائق والأدلة والقانون الدولي ومبادئ احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

ومن المهم توحيد المواقف البرلمانية الخليجية، والتحرك المشترك داخل الاتحادات والمنظمات البرلمانية الإقليمية والدولية، وبناء العلاقات مع البرلمانات الصديقة لكسب التأييد للقضايا العادلة.

ومن خلال مشاركاتي الخارجية، أرى أن الدبلوماسية البرلمانية الناجحة لا تقتصر على رد الفعل عند الأزمات، بل تقوم على بناء العلاقات والتحالفات وتعزيز حضور الدولة ومصداقيتها بصورة مستمرة، بما يخلق رصيداً من الثقة والتفاهم يمكن البناء عليه عند الحاجة.

كيف تقيّمون التعاون بين مجلسي الشورى والنواب؟

- أعتقد أن التجربة الديمقراطية في مملكة البحرين، في ظل المشروع الإصلاحي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وصلت إلى مرحلة متقدمة من النضج والتراكم المؤسسي، وأصبح لدينا رصيد مهم من الخبرة والممارسة البرلمانية.

العلاقة بين مجلسي الشورى والنواب تقوم على التكامل؛ فلكل مجلس دوره واختصاصاته، وقد تختلف وجهات النظر تجاه بعض التشريعات، وهذا أمر طبيعي وصحي، لكن الهدف واحد، وهو الوصول إلى تشريعات أكثر نضجاً، وتحقيق المصلحة الوطنية، وخدمة المواطن.

كما يتجسّد هذا التكامل في الدور الفاعل للشعبة البرلمانية، التي تجمع أعضاء المجلسين في تمثيل المملكة أمام المحافل والاتحادات البرلمانية الإقليمية والدولية، والعمل بروح الفريق الواحد للدفاع عن مواقف مملكة البحرين ومصالحها الوطنية.