أيمن شكل - تصوير: سهيل وزير

استعرضت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان أبرز ما تضمنه تقريرها السنوي الثالث عشر لعام 2025، من نتائج ومضامين حقوقية، وأهم أعمال المؤسسة وجهودها في مجال حماية وتعزيز حقوق الإنسان في البحرين، إلى جانب أبرز التوصيات التي خلص إليها التقرير، والذي اشتمل على 36 توصية خاصة باثني عشر حقاً من حقوق الإنسان.

وخلال مؤتمر صحفي عُقد أمس، قدم رئيس المؤسسة علي الدرازي، أبرز محاور التقرير وأهدافه، وما تضمّنه من أعمال وأنشطة نفذتها المؤسسة خلال العام الماضي في إطار اختصاصاتها القانونية، بما في ذلك تلقي الشكاوى وتقديم المساعدة القانونية، وتنفيذ الزيارات الميدانية، ورصد الموضوعات ذات الصلة بحقوق الإنسان، إلى جانب جهودها في تعزيز التعاون مع مختلف الجهات، ومشاركاتها على المستويين الإقليمي والدولي.

وقال الدرازي: إن "التقرير بصورة عامة يمثل قراءة تحليلية لواقع حقوق الإنسان في البحرين، ولا يقتصر على استعراض أنشطة المؤسسة وأعمالها خلال العام، ويستند إلى حصيلة عمل المؤسسة في مجالات الرصد والمتابعة، والزيارات الميدانية، والتواصل مع الجهات المعنية، والتدريب والتثقيف، والتعاون الوطني والدولي، إلى جانب ممارسة دورها الاستشاري".

واعتمد التقرير منهجاً حقوقياً تحليلياً يقوم على دراسة الواقع في ضوء التشريعات الوطنية والصكوك والمعايير الإقليمية والدولية ذات الصلة، وتناول نطاقاً واسعاً من الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، من بينها الحق في الصحة والتعليم والعمل والضمان الاجتماعي والسكن، والحرية والأمان الشخصي والسلامة الجسدية والمعنوية، وضمانات المحاكمة العادلة، والجنسية، وحرية التنقل، والتواصل مع العالم الخارجي.

وأبرز التقرير كذلك تنامي الدور الاستشاري للمؤسسة، حيث ارتفع عدد الآراء الاستشارية خلال عام 2025 بنسبة 63.6% مقارنة بعام 2024، واتسم هذا الدور بتوسّع الاستناد إلى المرجعيات والمعايير الدولية المتخصصة، بما يعكس تطور إسهام المؤسسة في تقديم الرؤية الحقوقية بشأن الموضوعات ذات الصلة باختصاصاتها، ويعكس التقرير في مجمله نهجاً مؤسسياً متكاملاً يبدأ بالرصد والاستماع والتواصل، ويمر بالتحليل والتقييم، وصولاً إلى صياغة التوصيات ومتابعتها مع الجهات المعنية، وتمثل الهدف النهائي من التقرير في الإسهام في تعزيز منظومة حماية حقوق الإنسان، ودعم تطوير السياسات والممارسات الوطنية، بما يتوافق مع التزامات البحرين وأفضل الممارسات الحقوقية.

وأفرد التقرير مساحة مستقلة لحقوق الطفل، تأكيداً لأهمية إدماج منظور حقوق الطفل في أعمال المؤسسة، كما تناول متابعة توصيات المؤسسة السابقة ومدى التفاعل معها، بما يعكس استمرارية دور المؤسسة من إصدار التوصيات إلى متابعتها، حيث استعرضت مفوض حقوق الطفل د. مها آل شهاب، أبرز ما تضمنه القسم المعني بحقوق الطفل في التقرير، وما رصدته المؤسسة من موضوعات مرتبطة بحقوق الأطفال.

بدوره أكد نائب رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان د. مال الله الحمادي أن توصيات عام 2025 جاءت ثمرةً لعمل مؤسسي متكامل، استند إلى الرصد والتحليل والتقييم المستمر لمختلف الموضوعات ذات الصلة بحقوق الإنسان، والتواصل والتنسيق مع الجهات المختصة.

ووفقاً لتقرير المؤسسة، بلغ إجمالي الشكاوى الواردة والمرصودة والتبصير بالإجراءات 312 نشاطا، كما أجرت المؤسسة 20 زيارة ميدانية، وحضرت 6 جلسات محاكمات، وكان تصنيف الشكاوى حسب الحقوق 83 شكوى استبدال العقوبة، و55 شكوى خاصة بالصحة، و41 شكوى بشأن حق العمل، و40 شكوى بشأن المستوى المعيشي اللائق، و31 شكوى خاصة بالتبصير بالإجراءات، و19 شكوى خاصة بالتواصل مع العالم الخارجي، و13 شكوى للتنقل، و7 شكاوى للجنسية، و7 للمحاكمة العادلة، و6 بشأن السلامة الجسدية والمعنوية، و6 خاصة بالضمان الاجتماعي، وثلاثة للحرية والأمان الشخصي، وواحدة للتعليم.

وتنوعت الزيارات الميدانية بين زيارة لكل من وزارة العمل والمحميات البيئية، وزيارتين لهيئة تنظيم سوق العمل، و4 زيارات للمستشفيات الحكومية، و12 زيارة لوزارة الداخلية.

وفي مجال حقوق الطفل فقد وردت 38 شكوى وتم إجراء زيارتين ميدانيتين، وحضور 12 جلسة محاكمة، وتنوعت الشكاوى بحسب الحقوق إلى 11 شكوى خاصة بالتعليم، و11 بالسلامة الجسدية والمعنوية، و4 بالتبصير بالإجراءات، و3 بالتنقل، و3 للجنسية، و2 للصحة، ومثلهما لضمانات المحاكمة العادلة، وشكوى واحدة لكل من التواصل مع العالم الخارجي واستبدال العقوبة.

- تفاصيل التوصيات العامة:

وتفرد "الوطن" تفاصيل التوصيات العامة المتعلقة بمختلف الحقوق والحريات الأساسية بناءً على الشكاوى الواردة عام 2025، حيث جاءت كما يلي:

1. التوصيات ذات الصلة بالشكاوى المتعلقة بالحق في الصحة:

- وضع إطار قانوني أو آلية تنظيمية واضحة تمكن -في الحالات الطبية المثبتة- من إحالة النزلاء إلى جهات صحية متخصصة لتلقي العلاجات غير المتوفرة داخل عيادات مراكز الإصلاح والتأهيل، أو في المستشفيات العامة.

- توسيع نطاق الخدمات التخصصية، بما في ذلك خدمات التركيبات الاصطناعية للأسنان، من دون تحمل النزيل تكلفة مالية، بما يراعي الأوضاع الصحية والاجتماعية للنزلاء، ويكفل استمرارية الرعاية الصحية المجانية لهم.

- دراسة تكثيف الزيارات الدورية للأطباء الاستشاريين إلى عيادات مراكز الإصلاح والتأهيل لضمان حصول جميع النزلاء على الرعاية التخصصية اللازمة.

- بحث إمكانية تفعيل نظام "الطب عن بُعد" عبر تقنيات الاتصال المرئي، بالتنسيق المشترك بين وزارة الداخلية والمستشفيات الحكومية، بهدف توفير استشارات تخصصية فورية، مما يساهم في تسريع عمليات التشخيص الأولي وتقليص فترات الانتظار.

- العمل على إيجاد آلية للأولوية الطبية "المسار السريع" تكون مخصصة للنزلاء الذين تستدعي حالاتهم تدخلات جراحية عاجلة، وذلك لضمان انسيابية الإجراءات الطبية وتقديم الخدمة الجراحية وفقاً للمعايير الزمنية المعتمدة للحالات الحرجة.

- إدماج خدمات الدعم النفسي والاجتماعي ضمن الرعاية الصحية المقدمة في عيادات مراكز الإصلاح والتأهيل، ومراكز الحبس الاحتياطي، لتقديم الدعم النفسي اللازم وتوضيح الخطط العلاجية والمواعيد الطبية بكل شفافية، مما يعزز من وعي النزيل واستقراره النفسي.

- دراسة إمكانية تعزيز الخدمات الطبية المقدمة لمرضى التصلب المتعدد من خلال توفير طبيب استشاري متخصص في مرض التصلب المتعدد بصورة يومية في مركز بنك البحرين للتصلب المتعدد، بما يسهم في التعامل مع الحالات الطارئة والانتكاسات المرضية في مقر المركز، ويحد من الأعباء المرتبطة بتحويل المرضى إلى مجمع السلمانية الطبي.

- دراسة إمكانية إعفاء أو تخفيض رسوم المواقف المخصصة لقسم الطوارئ في مجمع السلمانية الطبي للمرضى والمراجعين، بما يعزز سهولة الوصول إلى الخدمات الصحية العاجلة، ويحد من الأعباء المالية المرتبطة بالحصول عليها.

2. التوصيات ذات الصلة بالشكاوى المتعلقة بالحق في التعليم:

- التنسيق المشترك بين وزارة التربية والتعليم وكلية محمد جابر الأنصاري للمعلمين بجامعة البحرين، لاعتماد ونشر "دليل معايير القبول" بشكل مسبق ومتاح للجميع، يتضمن بوضوح آلية توزيع النسب لكل عنصر من عناصر التقييم (مثال: 40% للمعدل التراكمي، 30% لاختبار القدرات، 30% للمقابلة الشخصية)، ليكون المتقدم على دراية كاملة بآلية التقييم قبل التقديم.

- دراسة إمكانية تحديث الأنظمة الإلكترونية في حالة الرفض، بما يضمن تضمين قرارات الرفض قدراً مناسباً من التسبيب، من خلال تزويد المتقدمين بمؤشرات توضيحية -كبيان أوجه القصور أو ترتيبهم التنافسي مقارنة بالحد الأدنى للقبول- وذلك بما يعزز مبدأ الشفافية، ويدعم حق المتقدم في التظلم على بينة من الأسباب.

3. التوصية ذات الصلة بالشكاوى المتعلقة بالحق في الضمان الاجتماعي:

- بحث إمكانية استحداث آلية تنسيق بين الجهات الأمنية من جهة، والهيئة العامة للتأمين الاجتماعي من جهة أخرى، وبالتعاون مع الجهات ذات الصلة، بما يسهم في تحديث سجلات الأفراد بصورة تلقائية فور انتهاء خدماتهم أو صدور القرارات ذات الصلة بالإفراج عنهم، بهدف تعزيز حداثة البيانات، والحد من الآثار الإدارية المترتبة على تأخر التحديث، وبما يضمن انسيابية حصولهم على الخدمات، بما في ذلك الالتحاق بسوق العمل والاستفادة من المساعدات الاجتماعية.

4. التوصيات ذات الصلة بالشكاوى المتعلقة بالحق في العمل:

- تعزيز برامج إعادة الإدماج الوظيفي للمفرج عنهم بالعفو الملكي أو استبدال العقوبة أو انتهاء العقوبة السالبة للحرية، من خلال تطوير آليات وطنية للتنسيق بين الجهات المعنية، بما يضمن تسهيل عودتهم إلى سوق العمل، وتوفير فرص التدريب والتأهيل المناسبة، وتعزيز قنوات المتابعة والتواصل مع المستفيدين، وتذليل العقبات الإدارية التي قد تقيد حقهم في الحصول على فرص العمل.

- النظر في إمكانية مراجعة ضوابط ومعايير إيقاف إعانة التعطل أو التعويض عن الفصل التعسفي أو إغلاق الملفات الناتجة عن تعذر الباحثين عن عمل حضور المقابلات لأسباب صحية أو قاهرة أو تقنية، وذلك من خلال:

- دراسة إمكانية إتاحة خاصية "إثبات الحضور أو التعذر الفوري للمقابلات" عبر الموقع الإلكتروني الخاص بوزارة العمل، إضافة إلى التظلم من قرار الرفض خلال مهلة تحددها الوزارة بما تراه مناسباً، للسماح للباحثين بتقديم مستنداتهم الصحية أو الطارئة قبل صدور قرار إغلاق الملف تلقائياً.

- تطوير نظام الإخطار لحضور المقابلات أو الرفض عبر إلزام الجهات المعنية باستنفاد ثلاث قنوات تواصل موثقة (اتصال مسجل، رسالة نصية، وبريد إلكتروني) قبل اعتماد قرار الرفض، مع ضرورة توضيح مسببات الرفض الصادرة من جهة العمل بدقة لضمان عدم تحميل الباحث مسؤوليتها.

- تكثيف الجهود التوعوية لتعريف الباحثين بسياسات الترشيح المتبعة للوظائف المعروضة في معرض التوظيف الإلكتروني للوزارة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بما يضمن شفافية الإجراءات المتخذة، ويحد من الشكاوى المرتبطة بها.

5. التوصيات ذات الصلة بالشكاوى المتعلقة بالحق في مستوى معيشي لائق:

- العمل على تعزيز وتطوير الإجراءات المنظمة لإعادة تفعيل الطلبات الإسكانية الموقوفة وصرف علاوة السكن للمستفيدين المفرج عنهم بموجب العفو الملكي.

- دراسة إمكانية صرف علاوة السكن لأسر النزلاء خلال فترة تنفيذ رب الأسرة للعقوبة في مركز الإصلاح والتأهيل، انطلاقاً من مبدأ حماية كيان الأسرة كوحدة اجتماعية مستقلة، وضمان عدم تأثر استقرارهم المعيشي أو السكني خلال تلك الفترة.

6. التوصيات ذات الصلة بالشكاوى المتعلقة بالحق في الحرية والأمان الشخصي:

- التنسيق المشترك بين وزارة الداخلية والنيابة العامة للعمل على تكثيف برامج التدريب والتأهيل للعاملين في مجال إنفاذ القانون والتحقيق، بشأن المعايير الوطنية والدولية ذات الصلة بالحق في الحرية والأمان الشخصي، بما يعزز التطبيق العملي للضمانات القانونية والإجرائية المرتبطة بالتوقيف والاحتجاز.

- التنسيق المشترك بين هيئة تنظيم سوق العمل ووزارة الداخلية للعمل على توسيع نطاق برامج التوعية للعمالة الوافدة بشأن حقوقهم القانونية وآليات الإبلاغ والتظلم المتاحة، وبالأخص ما يتعلق بحرية التنقل والحماية من أي ممارسات قد تنطوي على الإكراه أو التقييد غير المشروع للحرية.

7. التوصيات ذات الصلة بالشكاوى المتعلقة بالحق في السلامة الجسدية والمعنوية:

- مواصلة جهود وزارة الداخلية في تعزيز آليات الرقابة والمتابعة داخل مراكز الإصلاح والتأهيل وأماكن التوقيف، بما يسهم في الاستجابة الفاعلة لأي ادعاءات تتعلق بسوء المعاملة الجسدية أو المعنوية، واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها وفق الأطر القانونية المعتمدة.

- أهمية استمرار وزارة الداخلية جهودها في تطوير البرامج التدريبية الموجهة لأعضاء قوات الأمن والعاملين في مراكز الإصلاح والتأهيل، بما يعزز الوعي بالمعايير الوطنية والدولية ذات الصلة بحظر التعذيب وسوء المعاملة، ويرسخ أساليب التعامل التي تكفل صون الكرامة الإنسانية والحفاظ على السلامة الجسدية والمعنوية.

- تعزيز برامج التوعية داخل مراكز الإصلاح والتأهيل بشأن حقوق النزلاء وآليات تقديم الشكاوى والتظلمات، بما يضمن تمكينهم من الإبلاغ عن أية ممارسات تمس سلامتهم الجسدية أو المعنوية.

8. التوصية ذات الصلة بالشكاوى المتعلقة بالحق في التمتع بضمانات المحاكمة العادلة:

- حث الجهات المعنية، بالتنسيق مع مؤسسات المجتمع المدني، على تعزيز الوعي القانوني بضمانات المحاكمة العادلة والسبل القانونية المتاحة في مجال الإجراءات الجنائية، بما يسهم في تمكين الأفراد من فهم حقوقهم وواجباتهم القانونية، ويدعم ممارسة حق الدفاع، ويعزز التمتع بضمانات المحاكمة العادلة وفقاً للتشريعات الوطنية والمعايير الدولية ذات الصلة.

9. التوصية ذات الصلة بالشكاوى المتعلقة بالحق في الجنسية:

- تعزيز كفاءة إجراءات تجديد وإصدار المستندات الثبوتية، وتطوير آليات المتابعة والتواصل مع المستفيدين، بما يضمن سرعة إنجاز الطلبات وتيسير حصول الأفراد على الخدمات ذات الصلة دون تأخير.

10. التوصيات ذات الصلة بالشكاوى المتعلقة بالحق في التواصل مع العالم الخارجي:

- وضع إطار تنظيمي واضح يكفل استمرارية حق الأشخاص المقيدة حريتهم في التواصل مع العالم الخارجي، بما يشمل آليات معالجة الانقطاع المفاجئ لوسائل الاتصال والإخطار بأسبابه واتخاذ التدابير الكفيلة بمنع تكراره، بما يحافظ على الروابط الأسرية والاجتماعية للنزلاء.

- ضمان الحد الأدنى من التواصل دون عوائق مالية، من خلال إعادة النظر في آلية ربط الاتصال الهاتفي بتوفر الرصيد، والعمل على وضع ضمانات تكفل تمكين جميع النزلاء من التواصل بشكل منتظم مع ذويهم، بما في ذلك توفير حد أدنى من الاتصالات المجانية أو المدعومة، خاصة للحالات التي لا تتوفر لديها الإمكانيات المالية، وذلك بما ينسجم مع المعايير الدولية التي تؤكد على عدم تقييد هذا الحق بقيود غير مبررة.

- ضرورة توحيد الإجراءات المنظمة للزيارات ووسائل التواصل المختلفة (كالزيارات المباشرة، والاتصال المرئي، والاتصالات الهاتفية)، ووضع معايير واضحة ومعلنة تضمن المساواة بين جميع النزلاء، مع تبسيط إجراءات تقديم الطلبات وتقليل المتطلبات الشكلية، بما يضمن سهولة الوصول إلى هذا الحق دون تعقيدات إجرائية.

- تعزيز استخدام وسائل التواصل البديلة بشكل منهجي، وذلك بالتوسع في استخدام وسائل الاتصال الحديثة، لا سيما الاتصال المرئي، وتفعيلها كخيار أساسي ومكمل للزيارات التقليدية، خاصة في الحالات التي يتعذر فيها الحضور الشخصي، بما يضمن استمرارية التواصل الأسري والاجتماعي للنزلاء في مختلف الظروف.

- وضع آلية عاجلة ومرنة للتعامل مع الحالات الإنسانية، مثل حالات الوفاة أو المرض أو الظروف الطارئة، بما يتيح تسريع إجراءات الموافقة على الزيارات الخاصة أو التواصل دون الإخلال بالضوابط الأمنية، وبما يحقق التوازن بين الاعتبارات الإنسانية ومتطلبات النظام داخل مراكز الإصلاح والتأهيل.

- ضرورة تطوير آليات داخلية فعّالة لمعالجة طلبات التواصل والشكاوى المرتبطة بها، بما يضمن سرعة الاستجابة للطلبات والشكاوى وتقليل الحاجة إلى المتابعة المتكررة، وذلك من خلال تحديد مدد زمنية واضحة للرد، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية داخل المؤسسة وخارجها.

11. التوصيات ذات الصلة بالشكاوى المتعلقة بالحق في التنقل:

- ضرورة تطوير آليات التنسيق وتبادل المعلومات بين الجهات ذات العلاقة بقرارات منع السفر، بما يضمن وضوح الاختصاص وتسريع اتخاذ القرار.

- العمل على إعداد ونشر دليل إجرائي موحد يتضمن حالات فرض منع السفر، والجهات المختصة، وآليات التظلم أو طلب رفع المنع، وقنوات المتابعة المتاحة، على أن يكون متاحاً عبر المنصات الإلكترونية الرسمية.

12. التوصيات ذات الصلة بالشكاوى المتعلقة بالحق في التمتع بمختلف الحقوق والحريات:

- العمل على تعزيز وضوح الإجراءات المرتبطة بتقديم الطلبات والشكاوى المتعلقة بالعقوبات والتدابير البديلة وبرنامج السجون المفتوحة، من خلال نشر المعلومات الإجرائية وتيسير الوصول إليها بمختلف الوسائل المتاحة.

- تعزيز البرامج التوعوية المتعلقة بالحقوق والخدمات المتاحة للأشخاص المقيدة حريتهم وذويهم، بما يسهم في رفع مستوى المعرفة بالإجراءات القانونية والضمانات المقررة.

- مواصلة دعم التوجهات المرتبطة بالتوسع في تطبيق العقوبات والتدابير البديلة وبرامج الإدماج والإصلاح، بما ينسجم مع التشريعات الوطنية والمعايير الدولية ذات الصلة، ويعزز فرص إعادة التأهيل والاندماج المجتمعي.