شارك الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة وزير المواصلات والاتصالات، في أعمال المنتدى العالمي الرابع لليونسكو لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي 2026، المنعقد في العاصمة الرياض بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، بحضور الشيخ علي بن عبدالرحمن بن علي آل خليفة سفير مملكة البحرين لدى المملكة العربية السعودية، والشيخ أحمد بن عيسى آل خليفة الوكيل المساعد للاتصالات.

ويجمع المنتدى نخبة من الوزراء وكبار المسؤولين والخبراء لمناقشة سبل تعزيز الحوكمة الأخلاقية والمسؤولة للذكاء الاصطناعي، وتطوير أطر للتعاون الدولي تدعم الاستخدام الآمن والشامل والمستدام لهذه التقنيات.

ويهدف المنتدى إلى تعزيز التعاون والحوار الدولي بشأن حوكمة الذكاء الاصطناعي، ودعم تطبيق توصية اليونسكو بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي وتحويل مبادئها إلى سياسات وأطر حوكمة قابلة للتطبيق على المستوى الوطني، إلى جانب تبادل الخبرات والممارسات الدولية وبناء القدرات المؤسسية للدول الأعضاء، بما يمكّنها من المشاركة الفاعلة في تشكيل مستقبل الذكاء الاصطناعي والاستفادة من فرصه.

كما شارك في المائدة المستديرة الوزارية المغلقة، التي خُصصت لحوار رفيع المستوى حول تعزيز التعاون الدولي في حوكمة الذكاء الاصطناعي، ودعم الدول في بناء القدرات والأطر التنظيمية التي تضمن تطوير واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بصورة شاملة ومستدامة تتمحور حول الإنسان.

وفي مداخلته خلال المائدة المستديرة، أكد الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة أن مملكة البحرين تنظر إلى مستقبل الذكاء الاصطناعي باعتباره مسؤولية مشتركة تتطلب تعاونًا دوليًا عمليًا وشاملًا يضع الإنسان في صميم عملية التطوير والاستخدام، مشيرًا إلى أن اختلاف مستويات تطور الذكاء الاصطناعي بين الدول لا يلغي وجود فرص وتحديات مشتركة لا يمكن لأي دولة التعامل معها بصورة منفردة.

وأوضح أن تعزيز التعاون الدولي في هذا المجال ينبغي أن يستند إلى ثلاث أولويات رئيسية، تتمثل في وضع مبادئ مشتركة للذكاء الاصطناعي المسؤول مع إتاحة المرونة للدول في ترجمتها إلى أطر حوكمة تتناسب مع ظروفها وأولوياتها الوطنية، وضمان ألا تتحول الفجوة في مجال الذكاء الاصطناعي إلى فجوة رقمية جديدة من خلال دعم الدول في تطوير المهارات والقدرات المؤسسية والبنية التحتية الرقمية الموثوقة، إلى جانب الانتقال من مرحلة المبادئ إلى التطبيق العملي عبر تبادل الخبرات وتطوير أدوات الحوكمة وتعزيز التعاون بين الحكومات والمنظمات الدولية والأوساط الأكاديمية والقطاع الخاص.

وأشار الوزير إلى أن مملكة البحرين تعمل على ترجمة هذه المبادئ إلى خطوات عملية من خلال تعزيز نهجها الوطني في حوكمة الذكاء الاصطناعي، والاستثمار في البنية التحتية الرقمية المتقدمة والقدرات الوطنية، والمساهمة في الجهود الإقليمية الهادفة إلى ترسيخ الاستخدام المسؤول والأخلاقي للذكاء الاصطناعي.

كما أكد أهمية الدور الذي تضطلع به اليونسكو وشركاؤها في مساندة الدول الأعضاء لتحويل المبادئ العالمية إلى أطر وطنية عملية، من خلال برامج بناء القدرات، والإرشاد في مجال السياسات، وتبادل المعرفة، وأدوات التقييم العملية التي تراعي تفاوت مستويات الجاهزية بين الدول.

وأكد أن الطموح المشترك ينبغي أن يتمثل في ضمان ألا تقتصر استفادة الدول من الذكاء الاصطناعي على إتاحة التقنية فحسب، وإنما أن تمتلك كذلك القدرة والصوت للمشاركة في تشكيل مستقبلها، مجددًا التزام مملكة البحرين بمواصلة العمل مع اليونسكو والشركاء الدوليين من أجل مستقبل للذكاء الاصطناعي يتسم بالمسؤولية والشمول والاستدامة ويتمحور حول الإنسان.

وعلى هامش أعمال المنتدى، التقى الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة وزير المواصلات والاتصالات، بـ أوسا ريغنر نائبة المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو»، حيث جرى بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، واستعراض أوجه التعاون في المجالات المرتبطة بالتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن أهمية تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات والممارسات التي تسهم في دعم الاستخدام المسؤول والآمن والشامل للتقنيات الناشئة، ومواكبة التطورات المتسارعة في هذا المجال بما يخدم جهود التنمية المستدامة وبناء القدرات.