شارك وفد مملكة البحرين، برئاسة العميد حقوقي/ سمير أحمد الزياني، نائب رئيس اللجنة الوطنية المعنية بحظر أسلحة الدمار الشامل، وبمشاركة سعادة السفير عبدالله عبداللطيف عبدالله، المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة في جنيف وممثلها لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وممثلي الوزارات والجهات المعنية، في أعمال الدورة 70 للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، المنعقدة في فيينا خلال الفترة من 14 إلى 18 سبتمبر 2026.
وفي مستهل بيان مملكة البحرين أمام المؤتمر، هنأ رئيس الوفد سعادة السفير غوستافو زلاوفينين، سفير جمهورية الأرجنتين في النمسا بمناسبة انتخابه رئيسًا لهذه الدورة، متمنيًا له التوفيق في قيادة أعمال الدورة، مؤكدًا دعم وفد مملكة البحرين وتعاونه معه بما يسهم في نجاح أعمالها. كما أعرب عن تقدير المملكة لسعادة السفير بيتر بوريان، رئيس الدورة السابقة، ولسعادة المدير العام للوكالة، السيد رافائيل غروسي، وأمانة الوكالة، على جهودهم المتواصلة في الاضطلاع بمهام الوكالة وتعزيز دورها في خدمة أهدافها ودعم التعاون بين الدول الأعضاء.
كما رحب وفد مملكة البحرين بقبول تيمور الشرقية في عضوية الوكالة الدولية للطاقة الذرية، متمنيًا لها التوفيق والإسهام الفاعل في تحقيق أهداف الوكالة.
وأكد رئيس الوفد، في بيان مملكة البحرين أمام المؤتمر، التزام المملكة بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ودعمها لدور الوكالة في تطبيق الضمانات وتعزيز الأمن والأمان النوويين والاستخدامات السلمية للطاقة النووية، مثمنًا الدعم الذي تقدمه الوكالة وترحیب مديرها العام، السيد رافائيل غروسي، بتوجه المملكة نحو دراسة تطوير برنامج نووي مدني، بما في ذلك خيار المفاعلات المعيارية الصغيرة (SMRs)، مشيدًا بالتعاون القائم مع الوكالة في مجالات الوقاية من الإشعاعات والقانون النووي وبناء القدرات الوطنية، مؤكدًا تطلع المملكة إلى مواصلة هذا التعاون واستكمال الأطر اللازمة للاستفادة المأمونة من التطبيقات النووية السلمية، وفق أعلى المعايير الدولية.
كما أدان وفد المملكة بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة التي استهدفت مملكة البحرين ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، رغم أنها لم تكن طرفًا في النزاع، مؤكدًا أن هذه الاعتداءات مثلت انتهاكًا لسيادة الدول المستهدفة وللقانون الدولي وتهديدَا لأمن المنطقة واستقرارها. كما دعا وفد المملكة إيران إلى التعاون الكامل والشفاف مع الوكالة، والوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق الضمانات، ومعالجة المسائل العالقة وإتاحة وصول المفتشين، بما يسهم في بناء الثقة وخفض التوتر ودعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى حلول دبلوماسية. وفي تطور إيجابي، رحب وفد المملكة بقرار مجلس محافظي الوكالة إنهاء النظر في بند تنفيذ اتفاق الضمانات في الجمهورية العربية السورية الشقيقة، معتبرًا ذلك خطوة تعكس التقدم المحرز في تعاون سوريا مع الوكالة، بما يعزز الثقة ويدعم عودتها إلى دورها الفاعل إقليمیًا ودولیًا.
وجدد الوفد دعم مملكة البحرين لإنشاء منطقة في الشرق الأوسط خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل، معربًا في هذا السياق عن أسف المملكة لعدم تمكن مؤتمر مراجعة معاهدة عدم الانتشار لعام 2026 من التوصل إلى توافق، ومؤكدًا أهمية مواصلة الجهود لتجاوز أسباب الخلاف وتعزيز فاعلية نظام عدم الانتشار. وأكد الوفد أن تحقيق هدف إنشاء المنطقة يتطلب عالمية معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وانضمام جميع دول المنطقة إليها، وإخضاع جميع المنشآت والأنشطة النووية لنظام الضمانات الشاملة للوكالة، وتطبيق قواعد ومعايير عدم الانتشار على جميع دول المنطقة على قدم المساواة، بما يعزز الثقة والأمن والاستقرار الإقليميين.
وفي ختام البيان، جدد وفد المملكة دعم مملكة البحرين للوكالة الدولية للطاقة الذرية ولمديرها العام، مؤكدًا حرص المملكة على مواصلة التعاون معها والاستفادة من خبراتها وبرامجها، بما يعزز الاستخدامات السلمية للطاقة النووية ويسهم في تحقيق الأمن والتنمية المستدامة.