في إطار رئاسة مملكة البحرين للدورة السادسة والأربعين لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ترأس الدكتور محمد بن مبارك جمعة وزير التربية والتعليم الاجتماع العاشر للجنة أصحاب المعالي والسعادة وزراء التربية والتعليم بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في المنامة، بمشاركة أصحاب المعالي والسعادة وزراء التربية والتعليم بدول المجلس، و الأستاذ خالد بن علي بن سالم السنيدي، الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية والتنموية بالأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وفي كلمة له في بداية الاجتماع، نقل وزير التربية والتعليم تحيات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، وتمنياتهما للاجتماع بالتوفيق والنجاح، وأن يحقق أهدافه المنشودة بما يلبي تطلعات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون.

وأكد الوزير أهمية مواصلة التنسيق والتعاون بين دول المجلس في المجال التربوي، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، ومواكبة المتغيرات والمستجدات في قطاع التعليم، مع التركيز على توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، وتطوير نظم تعليمية قائمة على الابتكار وحل المشكلات، بما يعزز جودة التعليم ويرفع جاهزية الطلبة لمتطلبات المستقبل.

من جانبه، أكد الأستاذ خالد بن علي بن سالم السنيدي الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية والتنموية بمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن التعليم يمثل أحد أعمق مسارات التكامل الخليجي وأبعدها أثرًا، لما له من دور في بناء الإنسان وترسيخ الهوية وتنمية المهارات وتعزيز القدرة على المنافسة والابتكار، مشيرًا إلى أن منظومة التعليم بدول المجلس تضم نحو 10.9 مليون طالب وطالبة، وأكثر من 940 ألف معلم ومعلمة، ونحو 44.5 ألف مؤسسة تعليمية.

وشهد برنامج الاجتماع جلسة تشاورية لأصحاب المعالي والسعادة الوزراء، جرى خلالها تبادل الآراء وتنسيق الرؤى بشأن أبرز القضايا والتحديات والفرص المستقبلية التي تشهدها المنظومة التربوية في دول المجلس، بما يعزز مسارات التعاون والتكامل في المجال التعليمي.

كما تمت مناقشة عدد من الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، إلى جانب متابعة تنفيذ القرارات والتوصيات الصادرة عن الدورة التاسعة السابقة، وبحث سبل تعزيز العمل الخليجي المشترك في المجالات التربوية والتعليمية، بما يواكب التطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع التعليم، ويدعم جهود دول المجلس في تطوير منظوماتها التعليمية.

وأثمر الاجتماع توصيات وقرارات نوعية من شأنها دعم السياسات التعليمية الخليجية، وتعزيز النهضة التعليمية الشاملة، عبر تبادل الخبرات المتميزة، ومواكبة متطلبات العصر الرقمي والذكاء الاصطناعي، وتعزيز مسارات التكامل في البرامج التعليمية، مع التأكيد على تعزيز دور مكتب التربية العربي لدول الخليج، لممارسة دوره الفاعل في دعم العمل التعليمي الخليجي، إلى جانب مواصلة العمل على بلورة الاستراتيجية الخليجية للتعليم للأعوام 2026-2030، والمضي قدمًا في تطوير التعليم الفني والتدريب المهني.