التقى حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، هذا اليوم، دولة السيد كيرياكوس ميتسوتاكيس رئيس وزراء الجمهورية الهيلينية الصديقة، بالعاصمة اليونانية أثينا، في إطار الزيارة التي يقوم بها جلالته إلى اليونان.
وبهذه المناسبة، أكد جلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، عمق العلاقات التاريخية التي تجمع بين مملكة البحرين وجمهورية اليونان الصديقة، وما تشهده من تطور مستمر في مختلف المجالات، مشيرًا جلالته إلى أهمية مواصلة تعزيز التعاون الثنائي بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.
وأعرب جلالته عن سعادته بزيارة جمهورية اليونان، وعلى حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة اللذين حظي بهما جلالته والوفد المرافق.
مؤكدًا جلالته أن ما يجمع مملكة البحرين وجمهورية اليونان اليوم أوسع من التاريخ، ويرتكز على أمن الممرات البحرية وحرية التجارة واستقرار منطقة يعتمد عليها العالم في أمن الطاقة وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية.
وأوضح جلالته أن مملكة البحرين واليونان دولتان بحريتان، حيث تمتلك اليونان أحد أكبر الأساطيل التجارية في العالم، فيما تقع البحرين في قلب الخليج العربي وتحتضن أبرز شراكات الأمن البحري في المنطقة، مؤكدًا جلالته أن البلدين، ومعهما العالم، يتأثران بأي تهديد تتعرض له الملاحة البحرية، وأن عليهما مسؤولية مشتركة في قيادة الجهود الرامية إلى منع هذه التهديدات.
وجدد جلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه التأكيد على موقف مملكة البحرين الثابت بشأن الملاحة في مضيق هرمز، والقائم على ضرورة استناد أي ترتيبات إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، واعتمادها من المنظمة البحرية الدولية، وضمان حق المرور العابر لجميع السفن من دون تمييز أو رسوم أو تصاريح، تجنبًا لإرساء سابقة قد يمتد أثرها إلى الأساطيل التجارية في مختلف أنحاء العالم.
كما أعرب جلالته عن تقديره لمواقف جمهورية اليونان المبدئية المستندة إلى القانون الدولي، وللتعاون الوثيق بين وفدي البلدين خلال عضويتهما المتزامنة في مجلس الأمن.
وأكد جلالة الملك المعظم أن الزيارة تهدف إلى تحويل الصداقة الطويلة بين البلدين إلى نتائج ملموسة وتعاون فعّال في مجالات النقل البحري والموانئ والاستثمار والتعاون الدفاعي، إلى جانب تعزيز شراكة مملكة البحرين مع الاتحاد الأوروبي، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار ودعم مقومات التنمية والازدهار.
وأعرب جلالته عن تطلعه إلى ما ستسفر عنه المباحثات من نتائج مثمرة، موجهًا الدعوة لدولة رئيس وزراء اليونان لزيارة مملكة البحرين.
ومن جهته، رحب دولة رئيس الوزراء الهيلينية بجلالة الملك المعظم وبزيارته لليونان لافتًا إلى أن هذه الزيارة تأتي في ظروف وتحديات استثنائية، مؤكدًا على أهمية زيارة جلالة الملك المعظم لبلاده، وأبدى رئيس الوزراء اهتمامه البالغ بتعزيز العلاقات الثنائية بناء على ما أحرزته من تقدم خلال السنوات الماضية معبرًا عن تطلعه إلى العمل نحو تطوير التعاون خاصة فيما يتعلق بالاستثمارات المشتركة بين البلدين الصديقين.
ونوه بما تتقاسمه مملكة البحرين واليونان من تطلعات مشتركة نحو تعزيز الأمن والاستقرار في العالم، وفيما يتصل بالتطورات الإقليمية التي شهدتها المنطقة جدد دولة رئيس الوزراء تأكيد بلاده والتزامها الكامل بأمن مملكة البحرين وسلامة أراضيها في ضوء ما شهدته الأشهر الماضية.
وجرى خلال اللقاء استعراض مختلف جوانب علاقات التعاون الوثيقة بين البلدين وفرص تعزيزها، خاصة في قطاعات النقل البحري والموانئ، والتجارة والاقتصاد والاستثمار، والتكنولوجيا، والتعاون الدفاعي، بما يحقق مصالحهما المتبادلة ويلبي تطلعات شعبيهما الصديقين في مزيد من التقدم والازدهار، والتنسيق في المحافل الدولية.
كما بحث جلالة الملك المعظم ودولة رئيس وزراء الجمهورية الهيلينية مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي وأمن الملاحة الدولية والجهود المبذولة تجاهها، بالإضافة إلى تطور الأحداث الإقليمية والدولية موضع الاهتمام المشترك، وتبادلا وجهات النظر بشأنها.
وشدد الجانبان على أهمية إيجاد حلول سلمية للأزمات والنزاعات التي تشهدها المنطقة والعالم، من خلال الحوار والمساعي الدبلوماسية المستندة إلى القانون الدولي، بما يسهم في إرساء السلام والأمن والاستقرار لصالح الشعوب كافة.
وأكدا في ختام مباحثاتهما حرصهما على دفع مسارات التعاون المثمر والعمل المشترك البناء في مختلف المجالات الحيوية التي يوليها البلدان اهتمامًا متبادلًا.
وتكريمًا لحضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، أقام دولة رئيس الوزراء مأدبة غداء بمناسبة الزيارة التي يقوم بها جلالته، حضرها أعضاء الوفد المرافق لجلالة الملك المعظم وكبار المسؤولين في الحكومة اليونانية.