شارك الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني وزير الخارجية في الفعالية الجانبية التي نظمتها كل من جمهورية كينيا وجمهورية فنلندا في مقر الأمم المتحدة بنيويورك اليوم، تحت عنوان "الذكاء الاصطناعي: القوى الوسطى – السيادة المشتركة"، وذلك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين.

وفي مداخلته في الفعالية أكد وزير الخارجية أهمية الذكاء الاصطناعي في حياتنا المعاصرة، إذ يمكن أن يحسّن حياة الناس ويدفع عجلة العلم ويعزز الاقتصادات، مما يجعل وتيرة تطوره اليوم تستدعي قيادة سياسية واعية وتوجيهًا دائما، إذ إن تطوير النماذج المتقدمة يتحرك بوتيرة أسرع من قدرتنا على الإشراف عليه، كما يؤكد كبار العلماء وقادة القطاع.

وقال وزير الخارجية إن صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، دعا في الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى إبرام معاهدة دولية تنظم تطوير الذكاء الاصطناعي، بهدف أن يسهم الذكاء الاصطناعي في تحقيق السلام لا في تفاقم النزاعات، وأن يكون محركًا للإبداع والابتكار لا للدمار والانقسام، مؤكدا أن التعاون الدولي وتوحيد الجهود عالميًا هما السبيل إلى تسخير الذكاء الاصطناعي لخدمة التنمية والسلام والازدهار.

وأكد وزير الخارجية أنه يجب أن يظل الذكاء الاصطناعي تحت توجيه الإنسان وإشرافه وسيطرته، لا سيما حين تترتب على القرارات عواقب جسيمة على حياة البشر وأمنهم، وأنه يجب تطويره واستخدامه وفقًا للقانون الدولي، مع بقاء المسؤولية والمساءلة مرتبطتين بوضوح بالقرار البشري.

وشدد الوزير على ضرورة ألا تؤدي إدارة المخاطر إلى توسيع الفجوة بين الدول في الانتفاع بمزايا الذكاء الاصطناعي. وينبغي أن تتاح للدول فرص حقيقية لتنمية المهارات والقدرات اللازمة للمشاركة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي، وأن تعتمد الشركات بروتوكولات سلامة شفافة، تشمل إلزامية الاختبار قبل الإطلاق، والتدقيق والتقييم المستقلين، وأن تتوافق الحكومات والمنظمات الإقليمية على معايير مشتركة، وتعزز الشفافية، وتتبادل التقارير عن حوادث السلامة الخطيرة، مع تعزيز التعاون في مجال سلامة الذكاء الاصطناعي وضمان موثوقيته، إضافة إلى أن تعمل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على إنشاء مؤسسة دولية قادرة على وضع المعايير، والتحقق من الامتثال، وجمع الدول متى تم تجاوز عتبات معينة من القدرات.

وأكد وزير الخارجية التزام مملكة البحرين بالإسهام في الجهود الدولية الرامية إلى بناء نهج مسؤول ومتوازن للذكاء الاصطناعي، يضع الإنسان في صميم تطويره، بما يمكن في المساعدة على صياغة مستقبل للذكاء الاصطناعي يدفع التنمية، ويحمي مصالحنا المشتركة، ويخدم السلام والازدهار للجميع.

حضر الفعالية، السفير سعيد عبدالخالق سعيد رئيس قطاع التنسيق والمتابعة، والوفد المرافق للوزير.