أكد معالي الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة وزير المواصلات والاتصالات، رئيس مجلس أمناء مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح، حرص مملكة البحرين، بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وبتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، على ترسيخ مبادئ التعايش والسلام، بما يصون الهوية العربية الجامعة، ويعزز الدور المحوري للشباب في التنمية المستدامة والتقدم الحضاري.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها معالي الوزير في الجلسة الافتتاحية للملتقى الثاني للقيادات العربية الشابة، الذي ينظمه مجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة بالتعاون مع جامعة الدول العربية، تحت شعار "أجيال تحفظ وحدة الأمة"، بمقر الأمانة العامة للجامعة في القاهرة، والذي شهد تكريم معاليه بمنحه "وسام العمل العربي المشترك للحوار والتعايش السلمي"، تقديرًا لجهوده وإسهاماته البارزة في هذا المجال، وذلك بحضور نخبة من المسؤولين والقيادات والشخصيات العامة وممثلي المجتمع المدني والمؤسسات البحثية والأكاديمية.
وقال رئيس مجلس الأمناء إن هذا الاحتفاء يُعد تكريمًا جديدًا للرؤية السامية المستنيرة لجلالة الملك المعظم أيده الله، في إرساء ثقافة السلام والتسامح والتعايش والحوار بين الأديان والثقافات في أنحاء العالم، كما يمثل تقديرًا عربيًا للمبادرات الملكية الرائدة التي أثمرت إنجازات نوعية ومكتسبات متميزة للبشرية جمعاء، موضحًا أن مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح يُشكّل جزءًا من مشروع وطني متكامل أطلقه جلالته، جعل من الحوار والتعايش والسلام مرتكزًا للوحدة والوئام ومقصدًا للتفاهم والتقارب الإنساني، مشيرًا إلى أن هذه الرؤية الحكيمة تبلورت في "إعلان مملكة البحرين" لحرية الدين والمعتقد، الذي وثّقته الذاكرة الدولية كوثيقة تاريخية ورسالة سلام عالمية، وقد تُوّجت هذه الجهود بتسجيل مملكة البحرين في موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأعلى دول العالم كثافةً في دور العبادة لمختلف الأديان والمعتقدات.
وأعرب معاليه عن اعتزاز مملكة البحرين بالعلاقات الأخوية التاريخية الوثيقة مع جمهورية مصر العربية الشقيقة، وتقديرها لمكانة مصر ودورها التاريخي كعمق استراتيجي للأمة العربية وركيزة أساسية للأمن والاستقرار. كما أشاد بأهمية الملتقى في إبراز الدور القيادي للشباب ومؤسسات المجتمع المدني، وتحويل طاقاتهم وأفكارهم إلى مبادرات وشراكات مستدامة.
وأشار معالي الوزير إلى ما توليه مملكة البحرين من أولوية لتمكين الشباب في ظل الرعاية الملكية السامية، وبرامج الحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، والجهود الفائقة والحثيثة لسمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب، رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، مستعرضًا مبادرات المملكة في هذا المجال، ومن بينها "جائزة الملك حمد لتمكين الشباب لتحقيق أهداف التنمية المستدامة"، و"شبكة الأمل" العالمية، ومدينة شباب 2030، بما يجسد الثقة في قدراتهم ومواهبهم وإسهاماتهم الخلاقة.
وشدد معاليه على أهمية تحصين الشباب بالوعي والمعرفة وقيم الانتماء والمسؤولية في مواجهة خطابات الكراهية والتعصب والتطرف، لافتًا إلى ما توفره الطفرة الرقمية والذكاء الاصطناعي من فرص واسعة أمام الشباب للتعلم والابتكار، منوهًا في هذا الصدد بالدعوة الكريمة لصاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله إلى إقرار معاهدة دولية لتنظيم وحوكمة تطوير الذكاء الاصطناعي، بما يضمن توظيف التقنيات الحديثة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة والازدهار العالمي.
وأوضح معاليه أن مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح يضع تمكين الشباب في صميم رسالته، ويعمل على إعدادهم سفراء للتعايش والسلام من خلال برامج وشراكات وطنية ودولية نوعية، مثل: برنامج الملك حمد للريادة في التعايش، ودبلوم الدراسات العليا في التعايش، بما ينسجم مع مبادرات المملكة على الصعيد الدولي، كإطلاق "جائزة الملك حمد للتعايش والتسامح"، وإقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة "اليوم الدولي للتعايش السلمي".
وفي ختام كلمته، أعرب معالي الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة عن تطلع مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح إلى توسيع آفاق التعاون مع سائر الشركاء، بما يدعم دور الشباب في ترسيخ ثقافة الحوار والسلام والتعايش، ويسهم في بناء مستقبل عربي وإنساني أكثر أمنًا وسلامًا وازدهارًا.