شارك الأستاذ محمد خالد الهزاع القائم بأعمال المحامي العام رئيس وحدة التحقيق الخاصة، في أعمال الورشة الإقليمية التي نظمها المكتب الإقليمي للدول العربية التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بعنوان (تعزيز النظم الأمنية للجميع: نحو تقديم خدمات أمنية تتمحور حول الإنسان في الدول العربية)، والتي عُقدت في العاصمة الأردنية عمّان يومي 28 و29 سبتمبر 2026، بمشاركة لفيف من المسؤولين والمختصين من 16 دولة، إلى جانب ممثلي مكاتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في دول المنطقة. وخلال مشاركته في الجلسة المخصصة لتبادل التجارب والخبرات بين الدول بشأن تطوير المؤسسات وآليات الرقابة وحماية حقوق الإنسان؛ أكد رئيس وحدة التحقيق الخاصة أن فاعلية العدالة ترتبط بقدرتها على حماية الحقوق وضمان المساءلة والتعامل مع الادعاءات بصورة مهنية ومستقلة، بما يسهم في تعزيز الثقة في المؤسسات وترسيخ سيادة القانون، مبيناً أن الأمن والعدالة يمثلان ركيزتين متكاملتين في حماية المجتمع ودعم الاستقرار والتنمية.

كما استعرض خلال الجلسة تجربة مملكة البحرين في تعزيز المساءلة ضمن منظومة العدالة الجنائية، متناولاً دور الوحدة منذ إنشائها عام 2012 كآلية قضائية متخصصة ومستقلة للتحقيق في الادعاءات المتعلقة بالتعذيب أو سوء المعاملة، وما شهدته من تطور في قدراتها وإجراءات عملها، من خلال إجراء التحقيقات الشاملة، والاستعانة بالخبرات الطبية والفنية ذات الصلة، وتطوير القدرات المهنية، والاستفادة من المعايير والممارسات الدولية ذات الصلة، بما في ذلك بروتوكول إسطنبول لتقصي وتوثيق حالات التعذيب، لافتاً إلى أن عدد الشكاوى التي تتلقاها الوحدة شهد انخفاضاً كبيراً مقارنة بالسنوات الأولى، بنسبة تقارب 90%، الأمر الذي يعكس فاعلية الإجراءات ويدعم حماية حقوق الإنسان ويعزز الثقة في منظومة العدالة.

وأشار في ختام كلمته إلى الشراكة القائمة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وما أسهمت به في دعم جهود بناء القدرات والتدريب وتبادل الخبرات والتطوير المؤسسي، مؤكداً أهمية التعاون الدولي في مساندة المؤسسات الوطنية وتعزيز قدراتها بصورة مستدامة، بما يتسق مع الهدف السادس عشر من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بالسلام والعدل والمؤسسات القوية.