ترأس الفريق عادل بن خليفة الفاضل نائب وزير الداخلية، الاجتماع الثاني عشر للجنة الوزارية المعنية بمكافحة الفساد بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والذي عقد في مملكة البحرين، بمشاركة أصحاب المعالي والسعادة رؤساء وأعضاء الوفود، وسعادة الشيخ سلطان بن محمد بن سعود آل ثاني الأمين العام المساعد للشؤون التشريعية والقانونية بالأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وفي مستهل الاجتماع، رحب نائب وزير الداخلية بأصحاب المعالي والسعادة رؤساء وأعضاء الوفود في بلدهم الثاني مملكة البحرين، معرباً عن اعتزازه باستضافة المملكة لأعمال الاجتماع، ومتمنياً للمشاركين طيب الإقامة وللاجتماع التوفيق والنجاح.
وأكد أن مملكة البحرين، وانطلاقاً من النهج الراسخ الذي أرساه حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، في ترسيخ دولة المؤسسات والقانون وتعزيز قيم النزاهة والمساءلة والشفافية، جعلت حماية المال العام وصون مقدرات الدولة من الثوابت الرئيسية في منظومة العمل الوطني، مشيداً بتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، في ترسيخ مبادئ الحوكمة ورفع كفاءة الأداء الحكومي وتعزيز المساءلة.
ونقل نائب وزير الداخلية تحيات الفريق أول معالي الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية إلى المشاركين، وتمنيات معاليه للاجتماع بالتوفيق والنجاح، مؤكداً أن التطورات المتسارعة في أنماط جرائم الفساد وتداخلها مع الجرائم الاقتصادية والمالية والإلكترونية، تتطلب تعزيز التعاون بين الأجهزة المختصة بدول المجلس، وتبادل المعلومات والخبرات، وتطوير القدرات التخصصية والاستفادة من التقنيات الحديثة، بما يسهم في تعزيز الوقاية من الفساد ورفع فاعلية مواجهته.
وناقش الاجتماع عدداً من الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، من بينها آلية العمل الاسترشادية للجنة الخبراء المعنية بمكافحة الفساد، واختيار موضوع "تعزيز فعالية التعاون المباشر بين سلطات إنفاذ القانون المعنية بمكافحة الفساد" للفعالية السنوية لعام 2027، وتوصيات الفعالية السنوية لعام 2026، ومسابقة دول مجلس التعاون الثانية للبحوث والدراسات في مجالات حماية النزاهة ومكافحة الفساد، بالإضافة إلى توصيات الورشة الخليجية بشأن "مكافحة الفساد وتحديد هوية المستفيد الحقيقي"، وعدد من الموضوعات ذات الصلة بتطوير آليات التعاون وتبادل المعلومات بين دول المجلس.
كما أعرب عن الشكر والتقدير لدولة الكويت الشقيقة على ما بذلته من جهود خلال رئاستها للدورة السابقة، وما تحقق خلالها من نتائج أسهمت في دفع مسيرة العمل الخليجي المشترك في مجال حماية النزاهة ومكافحة الفساد.
وفي ختام الاجتماع، أعرب نائب وزير الداخلية عن تقديره للروح الإيجابية والتعاون المثمر الذي ساد أعمال الاجتماع، مؤكداً أن ما تم بحثه يعكس حرص دول المجلس على تعزيز العمل الخليجي المشترك وتوحيد الجهود في مجال حماية النزاهة ومكافحة الفساد، وتبادل الخبرات والمعارف بما يخدم الأهداف المشتركة.
وأشاد بجهود الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ولجنة الوكلاء ولجنة الخبراء، مثمناً ما قدمه أصحاب المعالي والسعادة من رؤى ومقترحات بناءة أسهمت في إنجاح الاجتماع، ومعرباً عن التطلع إلى الدورة المقبلة برئاسة المملكة العربية السعودية الشقيقة، بما يسهم في مواصلة تطوير العمل الخليجي المشترك في مجال حماية النزاهة ومكافحة الفساد.