اختتمت الجامعة الأهلية فعاليات «ملتقى البحث العلمي 2026» بتكريم نخبة من الباحثين المتميزين، لتسدل الستار على حراك أكاديمي شهد مناقشات مستفيضة وعرض نحو مئة ورقة علمية تناولت مجالات التنمية والاستدامة والحوكمة والذكاء الاصطناعي.
وشهد الحفل الختامي توزيع الجوائز التقديرية على المشاركات النوعية؛ حيث حصدت الباحثة أريج المطيري جائزة أفضل ملصق بحثي عن دراستها للتحول الاجتماعي-الثقافي المدفوع بالسياحة كمسار نحو المرونة الاقتصادية المستدامة في المملكة العربية السعودية ضمن رؤية 2030، فيما نالت الباحثة فاطمة المطوع جائزة أفضل ورقة بحثية عن بحثها حول الاستدامة وريادة الأعمال في البحرين والمراجعة المنهجية للابتكار المؤسسي وفق رؤية 2030، وفاز الباحث عبدالرحمن الماجد بجائزة أفضل تقديم شفهي عن أطروحته في الحوكمة الذكية ودمج إدارة المخاطر والامتثال بالذكاء الاصطناعي في المنظمات غير الربحية محدودة الموارد.
وفي كلمة ألقت الضوء على التحول في التفكير الأكاديمي، أكد البروفيسور مختار الهاشمي، القائم بأعمال رئيس الجامعة الأهلية، أن البحوث المشاركة خضعت لمعايير علمية رصينة تعكس المستوى المتقدم للتفكير النقدي والجهد المشترك بين الباحثين وأعضاء هيئة التدريس والمشرفين. وطرح الهاشمي السؤال الجوهري الذي يحدد اتجاهات الأبحاث المستقبلية حول كيفية الانتقال بتلك الأوراق من أطرها النظرية إلى منتجات وحلول تطبيقية ملموسة تُسهم في خدمة المجتمع وتطلعاته التنموية.
وأوضح الهاشمي أن مناقشة الأطروحة لا تمثل نهاية المطاف الأكاديمي، بل تشكل انطلاقة حقيقية نحو آفاق تطبيقية أوسع، داعيًا الباحثين وطلبة الدراسات العليا إلى تطوير المخرجات وبناء الشراكات وتوسيع شبكات التواصل مع المراكز والعلماء حول العالم، ونشر أعمالهم في دوريات علمية مرموقة لرفع معدلات الاستشهاد بها وتعزيز حضورهم الدولي؛ ليرسل الملتقى في ختامه رسالة مفادها أن القيمة الفعلية للبحث العلمي لا تتوقف عند حدود المعرفة الناتجة، بل تتجلى فيما تفتحه من آفاق للتطبيق والتعاون وخدمة المجتمع.