ما الامتحان، وما الغرض الحقيقي منه؟ أهو وسيلة لمعرفة مستوى الطالب وتحصيله، والكشف عن نقاط قوته وضعفه، أم قد يتحول أحياناً إلى اختبار يتجاوز قدراته، وما يتضمنه المنهج، وما تعلّمه الطالب طوال العام الدراسي؟ فإذا تجاوز الامتحان ذلك، فقد يتحول من أداة لقياس التحصيل والفهم إلى عبء يزيد الضغط النفسي الواقع على الطالب.
ويكون الامتحان عادلاً حين ترتبط أسئلته بوضوح بأهداف المنهج، وتتنوّع بما يقيس الفهم أكثر من الحفظ، وتتناسب صعوبتها مع مستوى المقرر والوقت المخصّص للإجابة عنها.
وكثيراً ما يُثار سؤال مهم: هل يُعدّ الامتحان مقياساً عادلاً لتحصيل الطالب وفهمه للمنهج؟
لذلك، من المهم اعتماد طرائق أخرى لقياس أداء الطالب، لا تعتمد على الجانب المعرفي وفهم المنهج الدراسي فحسب، بل تراعي أيضاً قدراته الذهنية، فقد تكون نتائجها، في بعض الأحيان، أكثر دقة من نتائج الامتحانات التقليدية.
وبذلك يصبح التقويم أكثر شمولاً وعدالة، إذ لا يقتصر على قياس المعرفة والتحصيل، بل يمتد ليشمل التطبيق والإبداع اللغوي والتقني، ويمنح الطالب فرصة حقيقية لإبراز قدراته المتنوعة، بدلاً من حصر الحكم على مستواه في اختبار واحد.