حسن الستري

تقدم نواب باقتراح بقانون بتعديل المادة 10 من المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 2006 بشأن التأمين ضد التعطل.

وينص المقترح على أن يستبدل بنص البندين 3 و 8 المادة 10 من المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 2006 بشأن التأمين ضد التعطل، النصان الآتيان:

3- ألا يثبت أنه قد ترك العمل بإرادته دون سبب مشروع.

8- ألا يثبت أنه قد تسبب عمداً أو بخطأ جسيم من جانبه، في إنهاء علاقة العمل."

وبحسب المذكرة الإيضاحية للمقترح، فإنه يهدف إلى تحقيق العدالة في استحقاق تعويض التعطل؛ حيث استهدف التعديل عدم حرمان المؤمن عليه من التعويض لمجرد تركه العمل بإرادته، متى كان هذا الترك قائماً على سبب مشروع، وذلك اتساقاً مع الغاية الاجتماعية لنظام التأمين ضد التعطل.

كما يهدف للتمييز بين الترك الإرادي غير المبرر والترك لسبب مشروع، إذ قد تنتهي علاقة العمل بإرادة العامل، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة انتفاء حاجته إلى الحماية التأمينية إذا كان ترك العمل قد تم استناداً إلى سبب مشروع؛ ومن ثم جاء التعديل ليجعل مناط الحرمان هو الترك الإرادي دون سبب مشروع.

ويهدف أيضا لاعتماد معيار موضوعي في حالات إنهاء علاقة العمل؛ حيث استهدف الاقتراح تعديل البند 8 للانتقال من مجرد وصف إنهاء علاقة العمل بأنه فصل لأسباب تأديبية، إلى التحقق من مسؤولية العامل فعلياً عن إنهاء علاقة العمل، وربط الحرمان من التعويض بالسلوك المسبب للتعطل؛ فلا يكون الحرمان من التعويض مبرراً إلا إذا ثبت أن العامل قد تعمد أو ارتكب خطأ جسيماً أدى إلى إنهاء علاقة العمل، بما يحقق التناسب بين سلوك المؤمن عليه والنتيجة المترتبة عليه.

كما يهدف لتعزيز ضمانات المؤمن عليه، إذ تضيف الصياغة المقترحة معيار الثبوت، بما يحول دون ترتيب الحرمان من التعويض استناداً إلى مجرد الادعاء أو الوصف، ويقتضي قيام دليل على السبب الذي أدى إلى انتهاء علاقة العمل، وتحقيق التوازن بين الحماية التأمينية والمسؤولية الشخصية؛ إذ يوازن الاقتراح بين حق العامل في الحماية من آثار التعطل، وبين ضرورة عدم استفادة من تسبب بصورة عمدية أو نتيجة خطأ جسيم في إنهاء علاقة عمله من التعويض المقرر لمواجهة حالة التعطل، لتعزيز اتساق التشريع مع مبادئ العدالة الاجتماعية، حيث يستهدف التعديل جعل قواعد الاستحقاق أكثر ارتباطاً بالواقع الفعلي لحالة التعطل، وبما يحقق العدالة بين المؤمن عليهم، فلا تتساوى الحالات المختلفة في أسباب انتهاء علاقة العمل.

ويهدف أيضاً لتطوير النص التشريعي بما يحقق الغاية من نظام التأمين ضد التعطل، إذ يأتي التعديل لضمان أن يظل نظام التأمين ضد التعطل موجهاً أساساً إلى حماية من فقد مصدر عمله، دون أن يكون مسؤولاً بصورة غير مشروعة أو جسيمة - عن نشوء حالة التعطل.

وبين مقدمو المقترح النواب محسن العسبول، وهشام العشيري، وجليلة علوي، وعلي النعيمي، وعبدالواحد قراطة، أنه لما كان من واجب السلطة التشريعية العمل على مراجعة التشريعات بين الحين والآخر، وتعديل ما يستلزم تعديله وفق المتغيرات والظروف المحيطة، خاصة تلك التشريعات التي ترتبط بشكل مباشر بالمقومات الأساسية للمجتمع؛ فإننا نرفع اقتراحنا هذا على الوجه الذي تقدم إلى المجلس.