أكدت رئيس مؤسسة تدرب للاستشارات والتدريب وفاء عبدالعزيز، أن الاحتفاء بالمعلم يمثل فرصة للتوقف أمام التطور الذي شهدته المنظومة التعليمية في مملكة البحرين، والدور الذي أداه المعلم في مواكبة هذا التطور، مشيرة إلى أن البحريني شريك أساسي في تطوير التعليم ومواكبة التحول الرقمي.
وأضافت بمناسبة يوم المعلم البحريني، أن من التجارب البحرينية المهمة التي أثبتت جاهزية التعليم لاستمرارية الدراسة خلال جائحة كورونا التحول السريع إلى التعلم عن بُعد وهو تحول لم يبدأ مع الجائحة، وإنما استند إلى استعداد سابق أرساه مشروع جلالة الملك حمد لمدارس المستقبل، الذي لم يقتصر على توفير الأجهزة والتقنيات بل اهتم ببناء قدرات المعلمين على الطبيق نظم التعلم الإلكتروني وصنع المواد التعليمية الرقمية وتوظيف التعلم عن بُعد، والاستفادة من البوابة التعليمية بأيدٍ وطنية وتعليم الطلبة الاستخدام الآمن للتكنولوجيا
وقالت عبدالعزيز: إن "هذه التجربة تؤكد أن التقنية وحدها لا تخدم بدون معلم يمتلك الرؤية التربوية والقدرة على توظيف التقنية". فمعلم اليوم أصبح قادراً على صناعة المحتوى الرقمي، واستخدام الأدوات التقنية لجعل التعلم أكثر تفاعلاً ومتعة، ومواكبة الطريقة التي يتعلم بها أبناؤنا اليوم.
وأضافت أن المعلم البحريني تربوي خلاق، يجمع بين الخبرة التربوية والمهارة التقنية، ويستثمر ما تعلمه في تطوير ممارسته، بل وينقل خبرته إلى زملائه، مؤكدة أن بناء قدرات المعلمين وتطويرهم المهني المستمر هو أحد أهم مفاتيح تطوير التعليم.
وأكدت عبدالعزيز أن هذا التطور لا يعني أن تحل التكنولوجيا محل المعلم، فالمعلم هو من يبني الشخصية، ويغرس المسؤولية والاحترام والأمانة وحسن التعامل، ويؤصل المبادئ والقيم الإسلامية والوطنية.
واختتمت بالقول إن المعلم الذي نحتفي به اليوم هو شريك حقيقي في النهضة التعليمية؛ معلم يتطور مع تطور أدوات عصره، لكنه يحافظ في الوقت نفسه على جوهر رسالته: بناء إنسان يمتلك المعرفة والمهارة والقيم، وقادراً على توظيف ما تعلمه في خدمة نفسه وأسرته ووطنه ومجتمعه.