ترأس عبدالله بن عادل فخرو، وزير الصناعة والتجارة، أعمال اللقاء التشاوري السادس لأصحاب المعالي والسعادة وزراء التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ورواد الأعمال الخليجيين، والذي يهدف إلى تعزيز التواصل والمشاركة بين وزارات التجارة والصناعة بدول المجلس، وشركائهم من رواد الأعمال وأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، عبر إتاحة المجال للحوار المشترك وتبادل المرئيات ووجهات النظر.

وفي كلمته التي ألقاها، أكد الوزير أن هذا اللقاء يجسد الإيمان الراسخ بأن رائد الأعمال شريك أساسي في صياغة مستقبل الاقتصادات الخليجية، مشيرًا إلى أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أصبحت محركًا رئيسيًا للابتكار، ومنصة لانطلاق الأفكار الواعدة، ورافدًا أساسيًا لخلق فرص العمل وتنويع مصادر الدخل. ومن هذا المنطلق، فإن تمكين هذا القطاع هو في جوهره استثمار في مستقبل الاقتصادات الخليجية.

وأشار إلى أن دول مجلس التعاون قد قطعت أشواطًا مهمة في بناء منظومات متقدمة لريادة الأعمال، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من مفهوم تقديم برامج الدعم التقليدية إلى بناء منظومة متكاملة للتمكين، تبدأ بتسهيل تأسيس الأعمال والوصول إلى التمويل، وتمر بتطوير البيئة التشريعية والتنظيمية، وتمتد إلى احتضان الابتكار وبناء القدرات وفتح الأسواق أمام المشاريع الواعدة.

وأوضح أن الطموح لا ينبغي أن يقتصر على زيادة أعداد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وإنما مساعدتها على النمو والتوسع والتحول إلى شركات منتجة ومبتكرة وقادرة على المنافسة، وإتاحة الفرص لها للدخول في سلاسل القيمة والمشتريات والاستثمارات والمشاريع الكبرى، والتوسع خليجيًا والاستفادة من الفرص والخبرات والأسواق والإمكانات المتاحة في دول مجلس التعاون.

وأكد الوزير أنه مع التحولات المتسارعة في التصنيع المتقدم والذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة، أصبحت الفرصة أكبر أمام المشاريع الصغيرة والمبتكرين للدخول إلى قطاعات صناعية جديدة، وتحويل الأفكار المبتكرة إلى منتجات ومشاريع ذات قيمة مضافة.

كما نوه بأن وزارة الصناعة والتجارة أطلقت، بالشراكة مع مشاريع الأمل، مشروع HQ Industrial في مدينة سلمان الصناعية بمملكة البحرين، على مساحة تقارب 57 ألف متر مربع، ليشكل منظومة متكاملة لاحتضان الصناعات الناشئة وتطوير النماذج الأولية، وتمكين المبتكرين ورواد الأعمال من تحويل أفكارهم إلى مشاريع صناعية واعدة، وأعرب سعادته عن تطلعه إلى أن تمتد الاستفادة من المشروع لتشمل رواد الصناعة والأعمال في مختلف دول مجلس التعاون.

واختتم بالتأكيد أن كل مشروع خليجي ينجح، وكل فكرة تتحول إلى منتج، وكل مؤسسة صغيرة تنمو لتصبح شركة إقليمية أو عالمية، تمثل إضافة إلى قوة الاقتصاد الخليجي بأكمله.