استقرار التشريع يحقق استقرار المجتمع.. والتداخل التشريعي والتنظيمي من أبرز التحديات
مراجعة قانون «الإيجارات» وتعديلات جوهرية على «المدني»
«المحكمة الدستورية صاحبة الفصل في دستورية القوانين.. ورأي اللجنة استشاري
لا هيمنة في الأفكار داخل الرابطة.. والجمعية تضع الخطوط العريضة
كثرة التعديلات على القوانين تُحدث إرباكاً وتخبطاً في المراكز القانونية
تشريع مستقل أفضل من تعديل عدة قوانين لمعالجة قضية واحدة
مقترحات نيابية تُسحب أو تُعدّل بعد بيان آثارها المالية والاجتماعية
تطوير تشريعات الجرائم الإلكترونية وحماية البيانات لمواكبة التطور التكنولوجي
كشف رئيس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بمجلس النواب محمود فردان عن عدد من التشريعات التي تتجه اللجنة إلى مراجعتها أو إنجازها خلال دور الانعقاد المقبل، في مقدمتها مشروع قانون بتعديل قانون الإثبات بشأن الخبرة القضائية، ومشروع قانون تنظيم الذكاء الاصطناعي، فيما أشار إلى حاجة قانون إيجار العقارات الصادر عام 2014 إلى مراجعة شاملة، إلى جانب تعديلات جوهرية على القانون المدني، خصوصاً في نطاق المسؤولية عن الآلات والبرمجيات التي تعمل بصورة تلقائية.
وقال فردان، في حوار مع «الوطن»، إن اللجنة أنجزت خلال الفترة الماضية عدداً من الملفات، أبرزها مشروع قانون المحاماة وقانون التنفيذ، مشيراً إلى أن قانون المحاماة استغرق نحو عام كامل وعلى مدار دورين متتاليين، وشمل دراسة مقارنة مع تشريعات ست دول عربية وخليجية، والاستئناس بتجارب بريطانيا والولايات المتحدة في جوانب محددة.
وأوضح أن اللجنة تعمل عبر مسارين، الأول استشاري يتعلق بمراجعة مدى مطابقة التشريعات والمشروعات والمراسيم والمقترحات بقوانين للدستور، والثاني اختصاص أصيل تنظر من خلاله في الموضوعات المحالة إليها مباشرة، مؤكداً أن سلامة النص من الناحية الدستورية تمثل الاختصاص الأصيل والسمة البارزة للجنة.
ولفت إلى أن اللجنة تعمل على حسم مشروع قانون تنظيم الذكاء الاصطناعي خلال دور الانعقاد المقبل، بعد عقد جلسات مكثفة والاستعانة بجهات متخصصة والاطلاع على التشريعات الدولية والأطر الصادرة عن الاتحاد الأوروبي، كما أكد أهمية استقرار التشريعات وعدم الإفراط في تعديلها، لما يترتب على كثرة التعديلات من إرباك للمراكز القانونية.
وتناول الحوار آليات تعامل اللجنة مع المقترحات بقوانين، والتحديات المرتبطة بتزاحم المقترحات والقصور في الصياغة والتداخل بين الاختصاصات التشريعية والتنظيمية، إلى جانب الأثر الاقتصادي والاجتماعي والسياسي للتشريعات، ودور الدراسات المقارنة وأحكام محكمة التمييز في تطوير ومراجعة القوانين النافذة. وفيما يلي نص الحوار:
س: ما هي أبرز الملفات التشريعية التي تتصدر أجندة لجنة الشؤون التشريعية والقانونية خلال دور الانعقاد المقبل، وما أهم ما تم إنجازه سابقاً؟
ج: أنجزت اللجنة الكثير من الملفات المهمة، وعلى رأسها مشروع قانون المحاماة وقانون التنفيذ. قانون المحاماة تحديداً أخذ جهداً مكثفاً استمر لنحو سنة كاملة وعلى مدار دورين متتاليين حتى خرج هذا التشريع المهم الذي يسهم في تنظيم مهنة المحاماة ودفع عجلة الاقتصاد في مملكة البحرين.
فعمل اللجنة يرتكز على مسارين رئيسيين، مسار استشاري (بصفة إخطار)، وهو عبارة عن ورود مواضيع محالة من اللجان الأخرى للنظر في مدى مطابقة التشريع أو المشروع أو المرسوم أو المقترح بقانون للدستور من عدمه، وتغذية تلك اللجان بتقارير حول سلامتها الدستورية، وهو مسار يستهلك حجماً كبيراً من عمل اللجنة.
ومسار أصيل، وهو عبارة عن مواضيع تنظرها اللجنة بصفة أصيلة. ومن أبرز القوانين المدرجة على أجندة الدور القادم مشروع قانون بتعديل قانون الإثبات بشأن الخبرة القضائية. هذا المشروع جاء نتاج دمج اقتراحين بقانون ليخرجا في مشروع قانون متكامل واحد، وتم التواصل بشأنه مع وزارة العدل ومؤسسات المجتمع المدني وجمعية المحامين. وتهدف اللجنة من مراجعته وسد ثغراته إلى حماية سير العدالة والأثر القضائي أمام المحاكم، وسيجري إنجازه ورفعه إلى هيئة المكتب في الدور القادم.
س: ما هي أبرز الملاحظات والتحديات القانونية التي تواجه اللجنة عادة عند دراسة المقترحات بقوانين المقدمة من النواب؟
ج: المقترح بقانون هو عبارة عن فكرة يقدمها النائب، وعند موافقة المجلس عليها تُحال للحكومة لتقوم بصياغتها في شكل مشروع بقانون. وتواجه اللجنة عدة تحديات عند دراستها، وهي:
تزاحم المقترحات بقوانين، إذ يتم تقديم أكثر من مقترح في الموضوع ذاته من عدة نواب أو كتل. وتعمل اللجنة على التوفيق بين المقترحين واستدعائهم أو التواصل الودي معهم لتوحيد الرؤى، تجنباً لصدور قرارات متناقضة من المجلس في جلسات لاحقة.
القصور في الصياغة التشريعية، قد تتضمن بعض المقترحات قصوراً في الصياغة الفنية. ونظراً لأن المقترح يعتبر ملكاً لمقدمه، تعرض اللجنة صيغة معدلة مقترحة عليه؛ فإن وافق عليها تُستكمل الإجراءات، وإن أصر على نسخته الأصلية تبدي اللجنة رأيها بناءً على الأصل.
التداخل بين الاختصاصات التشريعية والتنظيمية، وجود خيط رفيع بين الصلاحية الأصيلة للسلطة التشريعية في سن القوانين وبين رخصة السلطة التنفيذية في إصدار اللوائح والقرارات التنظيمية. ونحن إذ نرفض تدخل السلطة التشريعية باختصاصات السلطة التنفيذية اللائحية، كما نعترض على أي مشروع حكومي يتدخل بصلاحيات التشريع الأصيلة، ونعالج ذلك عبر التواصل الودي والرسمي.
س: هناك بعض النواب يقدم مقترحات غير منطقية، أو غير واقعية، كيف يتم التعامل معها؟!
ج: تتعامل اللجنة معها بحكمة وعبر الشرح الموضوعي والأثر المالي والاجتماعي للتأكيد على عدم منطقيتها، مما يدفع النواب غالباً لسحبها أو تعديلها، أو تقوم اللجنة بإبداء ملاحظاتها الموضوعية للجان المعنية مع الإشارة إلى خلوها من الشبهة الدستورية مع رفضها موضوعياً، وإذا لم يستجب النواب مقدمو المقترح إلى توصية اللجنة، فإنه يتم التوصية برفض المقترح.
س: كيف تقيمون أهمية دراسة الأثر المتوقع للقانون قبل إقراره لضمان استقرار التشريعات؟
ج: التشريع عند صدوره ينشئ مراكز قانونية جديدة للأفراد والأشخاص الاعتبارية، ولذا فإن صدوره بناءً على وجهة نظر فردية أو عاطفية دون دراسة وافية للأثر الاقتصادي والاجتماعي والسياسي يُعد خطأً كبيراً. تعتمد اللجنة على قسم الدراسات والبحوث في مجلس النواب لإجراء مقارنات تشريعية مستفيضة.
مثلاً، عند دراسة قانون المحاماة (المكون من 68 مادة)، أعدت اللجنة دراسة مقارنة شاملة قارنت فيها بين القانون النافذ في البحرين (المعمول به منذ بداية الثمانينات) وبين تشريعات 6 دول عربية وخليجية (السعودية، الإمارات، الكويت، عمان، الأردن، مصر)، بالإضافة للاستئناس بتجارب من بريطانيا والولايات المتحدة في جوانب محددة.
ونحن يهمنا الاستقرار القانوني، فالهدف هو استخلاص ما يتناسب مع بيئة مجتمع البحرين، لأن كثرة التعديلات المستمرة على القوانين تحدث إرباكاً وتخبطاً في المراكز القانونية، بينما استقرار التشريع يحقق استقرار المجتمع.
س: إلى أي مدى تعد سلامة النص من الناحية الدستورية معياراً حاسماً لدى اللجنة قبل الموافقة على أي تشريع؟
ج: فحص السلامة الدستورية هو الاختصاص الأصيل والسمة البارزة للجنة التشريعية. واللجنة تعد بمثابة خط الدفاع الأول لحماية الدستور. فعند وجود شبهة عدم دستورية، نتخذ تدابير أولية بالاتفاق مع مقدمي المقترح لتعديل النص لرفع الشبهة، أو إدخال تعديلات على المشروعات بقوانين.
ولكن وجب التوضيح لرفع الخلط الموجود لدى البعض، رأي اللجنة هو رأي استشاري قد يختلف حوله فقهاء القانون، أما الفصل النهائي والحاسم في دستورية القوانين فهو اختصاص أصيل ومطلق للمحكمة الدستورية بموجب الدستور.
س: هل هناك تشريعات قائمة ترون حاجتها لمراجعة شاملة مواكبة للتغيرات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي؟
ج: القوانين ليست جامدة؛ فلا يوجد تشريع بشري صالح لكل زمان ومكان، والتطور الزماني والسلوكي يستدعي تطور القوانين. قوانين السبعينيات والثمانينيات لم تعد تتناسب كلياً مع الحاضر. ومن أبرز الأمثلة التطبيقية:
القانون المدني (صادر سنة 2001): رغم أنه الشريعة العامة للمعاملات وخرجت منه قوانين تخصصية (كقانون الشركات التجارية وقانون إيجار العقارات 2014)، إلا أنه بحاجة اليوم لتعديلات جوهرية في نطاق المسؤولية العقدية والتقصيرية وخصوصاً "المسؤولية الشيئية" (حراسة الآلات والبرمجيات). فمع دخول الذكاء الاصطناعي والبرمجيات التي تعمل تلقائياً دون تدخل بشري، أصبحت الحاجة ملحة لتحديد المسؤول القانوني عن أخطاء الذكاء الاصطناعي وعدم تركها للمجهول.
قانون إيجار العقارات (2014): مر على تطبيقه نحو 11 عاماً (منذ فبراير 2015)، وبات يحتاج لمراجعة شاملة وتدخل تشريعي لتحقيق التوازن العادل بين المؤجرين والمستأجرين.
مشروع قانون تنظيم الذكاء الاصطناعي: أحيل للجنة مشروع قانون صادر من مجلس الشورى. وعقدت اللجنة جلسات مكثفة واستعانت بجهات متخصصة كمركز ناصر للبحوث والدراسات، كما اطلعت على التشريعات الدولية والتوجيهات والأطر الصادرة عن الاتحاد الأوروبي. والعمل جارٍ لحسمه خلال دور الانعقاد القادم.
س: كيف تتعاملون مع المقترحات التي تتطلب تعديل عدة قوانين قائمة لمعالجة قضية واحدة؟
ج: تعديل عدة قوانين بمقترح واحد من الأمور الشائكة التي قد تربك البناء القانوني. ننصح في هذه الحالات بإصدار تشريع متكامل ومستقل (قانون تخصصي) يجمع الموضوع كاملاً دون الحاجة لإدخال تعديلات متفرقة على عدة قوانين قائمة.
والاستثناء هو القوانين ذات الطبيعة القطاعية المنفصلة كقوانين التقاعد؛ فلا يمكن جمع قانون التقاعد المدني والعسكري والقطاع الخاص في تشريع واحد نظراً لاختلاف الهيئات والنظم الإدارية والمالية المنظمة لكل قطاع.
س: إلى أي مدى يؤثر الضغط الشعبي على النواب في تقديم المقترحات النيابية؟ وكيف تتعاملون مع تباين الآراء مع مجلس الشورى في هذا الشأن؟
ج: يجب التمييز بوضوح بين الملف الخدمي والملف التشريعي؛ فالتشريع ينشئ مراكز قانونية عامة ومستمرة للمجتمع بكامله ولا يجوز سد حالة فردية بتعديل تشريعي أو دستوري بناءً على عواطف أو ضغوط وقتية. ونؤكد أن معظم المشروعات التي يقدمها النواب تأتي بناءً على دراسات منطقية ولا تكبد الدولة ميزانيات إضافية، وهدفها تقويم المنظومة القانونية، والتباين بين النواب والشورى اختلاف مشروع في وجهات النظر القانونية والتقديرية بين الغرفتين، وهو أمر صحي يثري العمل البرلماني.
س: هل ترى أن الصياغة القانونية لبعض القوانين تترك مجالاً واسعاً للتفسير والاجتهاد؟
ج: نعم، وهذا أمر صحي إيجابي يثري الجانب الفقهي والقضائي. فعند وقوع نزاع حول تفسير نص معين، تدعو الحاجة للرجوع إلى مضابط الجلسات لمعرفة إرادة المشرع الأصيلة. كما تتولى محكمة التمييز إرساء المبادئ القضائية المستقرة لحسم أي تباين في التفسير، وهو ما نلجأ إليه كقانونيين ومحامين.
س: كيف يتم التوفيق بين الآراء المختلفة بين الحكومة ومجلسي الشورى والنواب ومؤسسات المجتمع المدني؟
ج: العمل التشريعي يقوم على التكامل والتشارك بين السلطات. ونحرص على التوافق مع هيئة التشريع والرأي القانوني ومع الحكومة لكونها الجهة المناط بها تنفيذ القانون مستقبلاً. وأبرز نموذج افتخرت به اللجنة هو مشروع قانون المحاماة؛ حيث نجحت اللجنة في خلق توافق رباعي الأبعاد بين: (مجلس النواب، مجلس الشورى، الحكومة ممثلة بوزارة العدل، وجمعية المحامين). ورغم صعوبة التوافق على مشروع قانون متكامل من 68 مادة وتعديل نحو 38 مادة وحذف 3 مواد، إلا أن الحوار المكثف لمدة عام أثمر عن تشريع عصري متكامل يحظى برضا الجميع بعد مرور أكثر من 40 سنة على القانون القديم.
س: كيف تنظمون العمل في اللجان المشتركة؟
ج: اللجان المشتركة تُشكل عند وجود تداخل في الاختصاصات بين اللجان بناءً على قرار المجلس، ويترأسها أكبر الرئيسين سناً للتنسيق وإنجاز التقارير. كما تنص اللائحة على اختصاص اللجنة التشريعية بنظر أي مشروع لا تدخل موضوعاته في اختصاص اللجان الأخرى.
ونظراً لتشعب موضوعات الذكاء الاصطناعي (مرافق، تعليم، صحة، أمن) وتداخلها مع لجان الخدمات والخارجية والمرافق، فتدرس اللجنة التشريعية المشروع بصفة شاملة بالتعاون مع المراكز البحثية.
س: ما هو دوركم بشأن الاتفاقيات الدولية والجرائم الإلكترونية؟
ج: حسمت المادة (37) من دستور مملكة البحرين مرتبة المعاهدات؛ حيث تكتسب المعاهدة بمجرد إقرارها وصدورها بقانون مرتبة القانون الوطني النافذ، وفي حال وجود تعارض بينها وبين تشريع وطني قائم، فإن القانون اللاحق ينسخ أو يقيد التشريع السابق.
وفيما يتعلق بالجرائم الإلكترونية، فإن التطور السريع في السلوك الإجرامي والتكنولوجي يتطلب بالضرورة تطويراً مستمراً للتشريعات الجزائية وقوانين حماية البيانات والحقوق الرقمية لمواكبة تلك الجرائم.
س: كيف يمكن تطوير آلية مراجعة القوانين النافذة للتأكد من تحقيق أهدافها؟
ج: يجب أن تكون مراجعة التشريعات مبنية على أسس علمية من خلال الاطلاع على الدراسات والتوصيات الصادرة في رسائل الماجستير والدكتوراه بالجامعات البحرينية، إضافة إلى تعليقات وأحكام محكمة التمييز التي تنبه المشرع للثغرات.
س: ما هي تطلعاتكم لدور الانعقاد المقبل؟
ج: تسريع وتيرة العمل التشريعي بدراسة متأنية لجميع المشروعات والمراسيم بقوانين والاقتراحات برغبة، للوفاء بمتطلبات المرحلة وتطوير المنظومة القانونية بما يخدم رؤية البحرين الاقتصادية 2030.
س: ما هو مدى توافق القوانين القديمة وتحديث التشريعات مع "رؤية البحرين الاقتصادية 2030"؟
ج: أرى أن التشريعات الموجودة والقوانين التخصصية الصادرة (مثل قانون مدققي الحسابات، وقانون المحاماة، وقوانين تنظيم المهن) تواكب هذه المرحلة الرائدة وتتعداها في بعض الجوانب لتلبية متطلبات الرؤية الاقتصادية.
س: ما هي آلية استقبال مقترحات المواطنين والجهات المختلفة بخصوص التشريعات؟
ج: لا توجد آلية مباشرة أو منفصلة لتلقي المقترحات باللجنة، ولكن النواب يمثلون الشعب والمواطنين، ويستقبلون مقترحاتهم ويرفعونها إلى المجلس لترجمتها إلى اقتراحات بقوانين أو رغبات.
س: بصفتك نائباً تمثل جمعية (الرابطة)، كيف توفق بين توجهات الجمعية وقناعاتك الشخصية؟
ج: لا توجد هيمنة في الأفكار داخل الجمعية، فالجمعية تضع الخطوط العريضة المقترنة بأصالة المجتمع البحريني ولحمته الوطنية، بينما التفاصيل متروكة للاجتهادات والتوافقات. ونحن نستشير الكفاءات من داخل الجمعية وخارجها لتبلور الرأي الأنسب دون أي عوائق.
س: يُطرح اسمك كمرشح لمنصب النائب الأول لرئيس مجلس النواب، هل لديك نية لذلك؟
ج: لكل حادث حديث إن شاء الله؛ المشاورات والاستمزاج لآراء الإخوة النواب لا تزال جارية قبل انطلاق دور الانعقاد.