استفاد معلم الرسم الهندسي أحمد نبيل حماد من تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتطوير إتقان طلاب التعليم الفني والمهني بمعهد الشيخ خليفة بن سلمان للتكنولوجيا للمادة، وذلك ضمن استثمار التقنية الحديثة في المدارس الحكومية، بإشراف ومتابعة وزارة التربية والتعليم.
وأوضح المعلم أن مبادرته تقوم على توليد مخططات قطاعية ومجسمات ثلاثية الأبعاد عبر الذكاء الاصطناعي تحتوي على عيوب تصميمية أو غياب الدقة في أبعادها، لتسند للطلاب مهمة تشخيص الخطأ الهندسي وتصحيحه وفق المعايير الصناعية.
وأضاف: "تعتمد الفكرة على نقل مادة الرسم الهندسي من مجرد مهارة يدوية إلى تفكير وتخطيط هندسي ميكانيكي ناقد، حيث يتولى الطالب فحص المجسمات الصادرة عن التقنية، وتحديد تعارضات الأبعاد، ثم إعادة بناء الرسم وفق المواصفات القياسية المعتمدة في سوق العمل".
وتابع: "الذكاء الاصطناعي قد يُنتج مخططاً يبدو جميلاً بصرياً، ولكنه غير قابل للتصنيع، أو يفتقر للدقة الهندسية، لذلك يضع الطالب المخطط تحت المجهر، ويكتشف عدم تطابق المساقط أو خطأً القياسات، ليمارس دور مهندس جودة يعتمد على المنطق الهندسي والمعايير الفنية، وليس فقط على أدوات الرسم اليدوية".
وضمن الشريحة المستفيدة، قال الطالبان يوسف محمد نعمة، ومحمد حمد النهام: "لم نعد نتعامل مع الرسم الهندسي كخطوط وقياسات ننقلها من المعلم، بل أصبحنا نفحص المخطط الصادر من الذكاء الاصطناعي كأننا في موقع عمل حقيقي، ونكتشف مكامن الخلل في المساقط والأبعاد، وهذا التحدي جعلنا نستوعب كيفية قراءة المخططات المعقدة ورسمها بأساس علمي ودقة عالية تؤهلنا للميدان المهني".