عقد الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني وزير الخارجية، والسيد محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية في جمهورية باكستان الإسلامية الشقيقة، مؤتمرًا صحفيًا بمناسبة عقد الاجتماع الثالث للجنة الوزارية المشتركة بين البلدين.

وفي بداية المؤتمر، أعرب السيد محمد إسحاق دار عن ترحيبه بزيارة وزير الخارجية إلى باكستان، وقال إن المباحثات التي عقدت بين الجانبين جرت في أجواء أخوية وودية عكست عمق علاقات الأخوة والتعاون الثنائي الوثيق بين البلدين.

وقال إن الجانبين وقعا على محضر اجتماع اللجنة وتدارسا الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال والجهود التي قامت بها فرق العمل المختصة، وأنه تم الاتفاق على تعزيز التعاون المشترك في المجالات الاقتصادية والتجارية والصناعية والأمن الغذائي والصحة والتقنية.

وأضاف أن الجانبين أكدا على أهمية ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب حفاظا على أمن الطاقة وسلاسل إمداد الغذاء والتجارة الدولية، وأعرب عن التزام باكستان بدعم الجهود الدبلوماسية للحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي.

من جانبه، نقل الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني تحيات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، وتمنياتهما إلى جمهورية باكستان الإسلامية وشعبها الشقيق بدوام الأمن والرخاء والتوفيق.

وقال إن مملكة البحرين وجمهورية باكستان الإسلامية سوف تحتفيان في الرابع عشر من أكتوبر الجاري، بمرور خمسة وخمسين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما، وما يجمعهما من روابط الأخوّة والثقة والتضامن في المجالات السياسية والدفاعية والأمنية والاقتصادية والتنموية.

وأشار إلى أن هذه الروابط اكتسبت زخمًا جديدًا بالزيارتين الرسميتين إلى مملكة البحرين لدولة رئيس الوزراء محمد شهباز شريف في نوفمبر 2025، وفخامة الرئيس آصف علي زرداري في يناير 2026. وأضاف أن هذه الروابط تتجلى كذلك في جامعة الملك حمد للتمريض والعلوم الطبية المساندة من موقعها في إسلام آباد، ووجود جالية باكستانية تسهم في مسيرة التنمية في مملكة البحرين، ويشكّلون جسرًا حيًا بين الشعبين.

وأضاف وزير الخارجية أنه في إطار الاجتماع الثالث للجنة الوزارية المشتركة، وقّع الجانبان على المحضر المتفق عليه، الذي يتضمن برنامج تعاون يشمل أكثر من خمسة عشر مجالاً، والاتفاق على إنشاء فريق عمل مشترك للتجارة والاستثمار، وعقد اجتماع فريق العمل المشترك للطاقة الشهر المقبل لتعزيز التعاون في مجالات النفط والغاز والمعادن.

وأوضح أن الجانبين سوف يمضيان قدمًا في تطوير التعاون في مجالات الأمن الغذائي وتقنية المعلومات وإنفاذ القانون والإعلام، وتنقّل العمالة، والصحة والتعليم والثقافة والرياضة، كما جددا التزامهما بإطلاق الإمكانات الكاملة للعلاقات الاقتصادية، بما في ذلك استكمال اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجمهورية باكستان الإسلامية، واستعراض ما يتحقق من تقدم خلال الدورة الرابعة المقرر عقدها في مملكة البحرين عام 2027.

وقال وزير الخارجية إنه جدّد تقدير مملكة البحرين لمواقف باكستان المبدئية خلال الأزمة الإقليمية الراهنة، ودعمها لقرار مجلس الأمن رقم 2817، كما أشاد بجهودها في تيسير الحوار بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، بما في ذلك استضافة محادثات إسلام آباد، وإسهامها المتواصل، إلى جانب شركاء آخرين، في خفض التصعيد.

وأوضح وزير الخارجية أنه جدّد إدانة مملكة البحرين الشديدة لاستمرار اعتداءات ميليشيا الحوثي الإرهابية على المملكة العربية السعودية، واستهدافها المدنيين والأعيان المدنية والاقتصادية، وتطاولها على أطهر بقاع الأرض، مكة المكرمة والمدينة المنورة، وأكد تضامن مملكة البحرين الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، التي يُعدّ أمنها جزءاً لا يتجزأ من أمننا.

وقال إن الجانبين بحثا الأوضاع في مضيق هرمز، حيث لا تزال السفن التجارية تتعرض للهجمات، وفي مضيق باب المندب، وتم التأكيد على أهمية حرية الملاحة وسلامتها، وانسيابية التجارة البحرية دون انقطاع، واحترام القانون الدولي، وأشار إلى أن البلدين، بصفتهما عضوين غير دائمين في مجلس الأمن، سيواصلان التنسيق الوثيق بين البعثتين الدائمتين للبلدين في نيويورك.

وقال وزير الخارجية إن الزيارة أكدت متانة علاقاتنا وطابعها الاستراتيجي، وعزم البلدين على البناء على مخرجات اليوم، من أجل السلام والاستقرار والازدهار لبلدينا ولمنطقتنا وللعالم أجمع.