في إطار رئاسة مملكة البحرين للدورة السادسة والأربعين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ترأس سعادة الدكتور محمد بن مبارك بن دينه وزير النفط والبيئة المبعوث الخاص لشؤون المناخ، الاجتماع الثامن والعشرين للجنة أصحاب المعالي والسعادة الوزراء المسؤولين عن شؤون البيئة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وخلال الاجتماع، أكد سعادته أهمية مواصلة تعزيز مسيرة العمل البيئي الخليجي المشترك، وتطوير أوجه التنسيق والتكامل بين دول المجلس، بما يسهم في حماية البيئة وصون مواردها الطبيعية، ومواكبة المتغيرات والتحديات المتسارعة، وتعزيز السياسات والبرامج البيئية الداعمة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، لافتاً إلى أهمية البناء على ما تحقق من منجزات في مسيرة التعاون الخليجي في المجال البيئي، وتعزيز تبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين الدول الأعضاء، والاستفادة من البيانات والمؤشرات في دعم تطوير منظومة العمل البيئي وقياس أثر برامجها، بما يعزز كفاءتها واستدامتها.

كما أكد بن دينه أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة تطوير المبادرات والبرامج المشتركة، وتعزيز الشراكات وتكامل الجهود بين الجهات المعنية، بما يدعم تحقيق الأهداف المشتركة، ويرسخ التعاون الخليجي في حماية التنوع الحيوي والمحافظة على الموارد الطبيعية، وتعزيز المواقف الموحدة في المحافل الدولية.

وناقش الاجتماع عددًا من الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، واستعرض التوصيات المرفوعة من الاجتماع السادس والأربعين للجنة الوكلاء المسؤولين عن شؤون البيئة، حيث اعتمد وثيقة منهجية مؤشر الأداء البيئي الخليجي في نسختها الأولى، والتقرير الأول بشأن جهود دول المجلس الداعمة لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر، على أن يُحدّث كل سنتين.

كما وافق أصحاب المعالي والسعادة الوزراء على تحديث اتفاقية المحافظة على الحياة الفطرية ومواطنها الطبيعية ورفعها إلى المجلس الوزاري للاعتماد، واعتمدوا خطة البرنامج الخليجي لتنسيق الجهود للمحافظة على الصقور والحبارى، والإطار التنفيذي لنقل ملكية الصقور بين دول المجلس، إلى جانب الموافقة على عقد مؤتمر خليجي دوري للحياة الفطرية كل سنتين، والترحيب باستضافة المملكة العربية السعودية الشقيقة له خلال عام 2027.

وتم خلال الاجتماع التأكيد على الموقف الخليجي الموحد بشأن مفاوضات الصك الدولي الملزم قانونًا المتعلق بالتلوث البلاستيكي، بما في ذلك في البيئة البحرية، كما تم التأكيد على رفض فرض ضريبة الكربون في إطار المنظمة البحرية الدولية والتصويت ضدها، مع مواصلة التنسيق بين دول المجلس وحشد الدعم لهذا الموقف.

وعلى صعيد تنسيق المواقف الخليجية تجاه القضايا البيئية الدولية، بحث الاجتماع الموافقة على تمرير مشروع النظام الموحد للمواد الخاضعة للرقابة بموجب بروتوكول مونتريال، واستكمال الإجراءات الداخلية تمهيدًا لرفعه إلى المجلس الوزاري، ثم إلى المجلس الأعلى للاعتماد.

وشهدت الدورة الحالية برئاسة مملكة البحرين إطلاق دورة جائزة مجلس التعاون للبيئة والحياة الفطرية لعامي 2026–2027 تحت عنوان «تنوع أحيائي مزدهر لخليج مستدام»، واعتماد شعار «محمياتنا الطبيعية ركيزة تنوع واستدامة» لليوم الخليجي للحياة الفطرية في 30 ديسمبر 2026، بما يسهم في تعزيز الوعي البيئي ودعم جهود المحافظة على الحياة الفطرية في دول المجلس.