أشاد سعادة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية رئيس لجنة الشؤون الدولية لحقوق الإنسان، بالخطاب السامي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، لدى افتتاح دور الانعقاد الخامس من الفصل التشريعي السادس، وما تضمنه من توجيهات حكيمة ورؤية مستنيرة لترسيخ الثوابت الوطنية ووحدة الصف، وتعزيز التكامل بين السلطات الدستورية الثلاث، وتوطيد الأخوة الخليجية والشراكات الاستراتيجية الدولية، ومواصلة نهج مملكة البحرين في دبلوماسية الحوار والتفاهم والسلام المستدام.

وأكد سعادة وزير الخارجية أن الخطاب الملكي السامي جسّد تلاحم القيادة والشعب ووحدة الموقف الوطني في التصدي للاعتداءات والتدخلات الإيرانية الآثمة، منوهًا بتقدير جلالته لدور الحكومة، بتوجيه ومتابعة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، بما كفل استمرار تقديم الخدمات بالكفاءة والجودة المعهودتين، والمضي في إعادة الأمور إلى مسارها الطبيعي، ولا سيما في الجوانب الاقتصادية والمعيشية، تحقيقًا للتوازن بين ضرورات الاستقرار ومتطلبات التنمية.

ونوه سعادة وزير الخارجية بما أعرب عنه جلالة الملك المُعظم من عظيم الشكر إلى القوات الدفاعية والأمنية، وما أظهرته من يقظة وفعالية وتميز في مواجهة التحديات والتهديدات، وما بذلته من جهود استثنائية في حماية الوطن والدفاع عن سيادته، وتأكيد جلالته، أيده الله، الالتزام بسياسة تطوير القدرات الدفاعية والأمنية وتحديث منظوماتها، بما يعزز أمن البلاد ومنعتها بثبات راسخ ونصر مبين بإذن الله تعالى.

وأعرب سعادته عن اعتزازه بإعلان جلالته، أيده الله، بتخصيص الأول من يونيو من كل عام مناسبة وطنية وإجازة رسمية باسم "يوم العهد والولاء"، تقديرًا للمواقف الأصيلة لشعب البحرين الكريم، وما أظهره من صمود وتكاتف والتفاف حول راية الوطن، مؤكدًا أن هذه المناسبة تجسّد عمق الانتماء الوطني وصدق الوفاء للقيادة الحكيمة، وشجاعة الدفاع عن الثوابت الوطنية، وتخلّد نموذجًا مضيئًا للوحدة الوطنية والمشاركة المجتمعية المسؤولة في مواجهة التحديات وحماية المكتسبات التنموية والحضارية.

وأضاف سعادته أن توجيه جلالة الملك المُعظم بأن يكون العام القادم "عام عيسى بن سلمان" يجسّد أسمى معاني الوفاء للإرث الوطني والإنساني للمغفور له بإذن الله تعالى صاحب العظمة الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة، طيب الله ثراه، والتقدير لدوره التاريخي في الدولة ذات السيادة، وترسيخ حضورها الفاعل في محيطها العربي والإقليمي، وتعزيز مكانتها الدولية بانضمامها إلى الأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة، مؤكدًا حرص القيادة الحكيمة على مواصلة نهج الآباء والأجداد في خدمة الوطن والمواطنين، وربط مسيرة التحديث والبناء بإرثها الحضاري وقيمها الأصيلة.

وأكد سعادة وزير الخارجية أن الخطاب الملكي السامي رسّخ أولويات السياسة الخارجية لمملكة البحرين، واعتزازها بالعلاقات الأخوية مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، القائمة على التعاون والتكامل ووحدة الهدف والمصير، منوهًا بتقدير جلالته للمواقف الأخوية لدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، حفظه الله، وتضامنها المستمر مع المملكة، ولمواقف دول مجلس التعاون الشقيقة، وتثمينه للشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة الأمريكية الصديقة بقيادة فخامة الرئيس دونالد ترامب، ودعمها المتواصل للمملكة سياسيًا ودفاعيًا، ودورها في الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.

وأشار سعادته إلى تأكيد الخطاب الملكي السامي التزام مملكة البحرين في سياستها الخارجية بأصول الحوار والتفاهم ودبلوماسية السلام المستدام، ودورها الفاعل في دعم السلم والأمن الدوليين من خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي، وما أكده جلالته بشأن الإنجاز التاريخي المتمثل في اعتماد مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2817 لعام 2026 الذي قادت المملكة مساعي إصداره نيابة عن دول مجلس التعاون والمملكة الأردنية الهاشمية، وحظي بأوسع رعاية مشتركة في تاريخ مجلس الأمن. وأكد أهمية ما دعا إليه جلالته من مواصلة العمل الجاد لإرساء سلام فعلي يُبعد المنطقة عن مخاطر أسلحة الدمار الشامل، ويضمن حرية الملاحة وأمن الممرات المائية، بما يعود بالخير والازدهار على دول المنطقة والأمة.

وشدّد سعادته على أن وزارة الخارجية، في ظل توجيهات القيادة الحكيمة، ستواصل جهودها الدبلوماسية بكل عزم، بالتنسيق الوثيق مع الأشقاء في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والشركاء الدوليين، دفاعًا عن سيادة المملكة وأمنها، وترسيخًا لأمن منطقة الخليج العربي واستقرارها، وصونًا لحرية الملاحة وفق أحكام القانون الدولي.

ونوّه سعادة وزير الخارجية بما رسمه الخطاب الملكي السامي من خارطة طريق للعمل البرلماني المسؤول، في إطار التكامل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، بما يرتقي بجودة التشريعات وكفاءة المؤسسات، ويدعم بيئة الاستثمار والتنافسية الاقتصادية، ويوسّع آفاق الاقتصاد المعرفي، ويكرّس الاستدامة في الطاقة وحماية البيئة، ويعزز الأمن الغذائي والمائي، مشيدًا بتوجيهات جلالته للاستعداد لرؤية البحرين الاقتصادية المستقبلية، بما يربط التنمية بتطلعات المواطنين، ويترجم الأولويات الوطنية إلى إنجازات ملموسة، تحقيقًا لمستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا ونماءً.

واختتم سعادة وزير الخارجية تصريحه بالتأكيد على أن مملكة البحرين، بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك المُعظم، حفظه الله ورعاه، وبتوجيهات صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، ماضية في مسيرة التحديث الوطني وتحقيق المنجزات التنموية والحضارية والدبلوماسية، على أسس من الانفتاح والتشاور الصادق والحوار المسؤول، وتكامل المؤسسات الوطنية، وكفاءة قواتها الدفاعية والأمنية، ووحدة المجتمع وتماسكه، داعيًا المولى عز وجل أن يحفظ مملكة البحرين وقيادتها وشعبها الوفي، ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار والتقدم والازدهار.