أكد الشيخ خليفة بن أحمد بن عبدالله آل خليفة رئيس هيئة البحرين للثقافة والآثار، أن الخطاب الملكي السامي الذي تفضل به حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، بمناسبة افتتاح دور الانعقاد الخامس من الفصل التشريعي السادس لمجلسي الشورى والنواب، جسّد رؤية وطنية راسخة تستلهم من تاريخ مملكة البحرين العريق وقيمها الأصيلة مرتكزات لمواصلة مسيرة البناء والتنمية، وتعزيز الوعي بالإرث الحضاري والثقافي للمملكة، باعتباره ركيزة أساسية من ركائز الهوية الوطنية، ومصدرًا للاعتزاز والانتماء لدى الأجيال المتعاقبة.
وأشاد رئيس هيئة البحرين للثقافة والآثار بما تضمنه الخطاب الملكي السامي من استحضار لمسيرة مملكة البحرين الوطنية الحافلة بالعطاء والتضحيات، وما أظهرته المملكة من ثبات وقدرة على تجاوز التحديات، كما نوّه بتقدير جلالة الملك المعظم أيده الله للدور المقدر الذي قامت به الحكومة في هذه المرحلة، بتوجيه ومتابعة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، بما كفل استمرار تقديم الخدمات بالكفاءة والجودة المعهودتين، والمضي في إعادة الأمور إلى مسارها الطبيعي.
وأعرب عن بالغ الاعتزاز بالتوجيه الملكي السامي بتخصيص «عام عيسى بن سلمان»، والذي يجسد أسمى معاني الوفاء والعرفان لصاحب العظمة الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة، طيب الله ثراه، وتخليدًا لسيرته الوطنية الحافلة بالعطاء والإنجاز، واستحضارًا لما شهدته مملكة البحرين في عهده من محطات تاريخية بارزة أسهمت في ترسيخ دعائم الدولة الحديثة وتعزيز نهضتها ومكانتها، بما يجعل من هذه المناسبة فرصة وطنية لإبراز صفحات مضيئة من تاريخ المملكة، وتعريف الأجيال بما قدمه رجالات البحرين من إسهامات خالدة في مسيرتها الحضارية والتنموية.
وأكد أن هذا التوجيه الملكي يعكس ما يوليه جلالة الملك المعظم، حفظه الله ورعاه، من اهتمام بالغ بصون الذاكرة الوطنية والاحتفاء برموز البحرين التاريخية، وترسيخ ثقافة الوفاء لمن أسهموا في بناء الدولة وإعلاء شأنها، لافتًا إلى أن استحضار هذه المحطات التاريخية يشكل امتدادًا للجهود الوطنية الرامية إلى توثيق تاريخ المملكة والمحافظة على شواهده وموروثاته، وتعزيز ارتباط الأجيال بجذورها الحضارية، بما يرسخ الاعتزاز بالهوية البحرينية الأصيلة ويضمن استدامة حضورها في الوعي المجتمعي.
وأشار رئيس هيئة البحرين للثقافة والآثار إلى ما يحمله توجيه جلالة الملك المعظم بتخصيص الأول من يونيو من كل عام مناسبة وطنية باسم «يوم العهد والولاء» من معانٍ وطنية، إذ يستحضر هذا اليوم ما تضمنته وثائق العهد والولاء من مشاعر صادقة جسدت عشق الانتماء إلى هذه الأرض الطيبة، وشجاعة الدفاع عن ثوابتنا، ليظل شاهدًا على وحدتنا الوطنية في أبهى صورها.
وأكد أن هيئة البحرين للثقافة والآثار ستواصل، في إطار اختصاصاتها ومسؤولياتها الوطنية، جهودها في صون الإرث التاريخي والحضاري لمملكة البحرين، وتعزيز الوعي بقيمته وأهميته لدى مختلف فئات المجتمع، والعمل على إبراز تاريخ المملكة ورموزها الوطنية، بما يترجم الرؤية الملكية السامية في المحافظة على الهوية البحرينية الأصيلة، ويعزز حضور الثقافة والتراث بوصفهما ركيزتين أساسيتين في مسيرة التنمية الوطنية، وجسرًا يربط ماضي البحرين العريق بحاضرها المزدهر ومستقبلها الواعد.