أشاد سمو الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة، الممثل الخاص لجلالة الملك المعظم، رئيس مجلس أمناء جائزة عيسى لخدمة الإنسانية، بالتوجيه الملكي السامي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، بأن يكون العام القادم"عام عيسى بن سلمان"، تخليدًا لسيرة صاحب العظمة الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة، طيب الله ثراه، وتقديرًا لما قدمه لوطنه وشعبه من عطاء أسهم في بناء البحرين الحديثة وترسيخ نهضتها.

وأكد سموه أن هذه المبادرة الملكية السامية تحمل دلالة وطنية عميقة، إذ تعيد تسليط الضوء على سيرة قائد ارتبط اسمه بمرحلة مهمة من تاريخ البحرين، وجعل من خدمة الوطن ورعاية المواطن أساسًا لحكمه. كما تتيح للأجيال الجديدة فرصة أوسع للتعرف على ما تضمنه من قيم المسؤولية والتكافل والتراحم، والعمل من أجل مستقبل أفضل.

وقال سموه إن استذكار الأمير الراحل لا يكتمل بالاحتفاء بمنجزاته فحسب، بل يتعزز بمواصلة النهج الذي آمن به، وترجمة القيم التي جسدها إلى عمل يمسّ حياة الناس ويحدث أثرًا في واقعهم.

ومن هذا المنطلق، تستحضر جائزة عيسى لخدمة الإنسانية إرثه والسعي إلى إبراز النماذج التي تجعل من خدمة الإنسان غاية للعمل، ومن العطاء وسيلة لإحداث تغيير حقيقي ومستدام في حياة المجتمعات.

وأضاف سموه أن جائزة عيسى لخدمة الإنسانية، التي تحمل اسم الأمير الراحل، تؤدي دورًا في التعريف برسالته على المستوى الدولي، من خلال تكريم المبادرات والجهود الإنسانية ذات الأثر الملموس، وإتاحة المجال أمام التجارب المتميزة لتكون مصدر معرفة وإلهام للآخرين. فحين تكرّم الجائزة عملًا إنسانيًا يحدث فرقًا في حياة الناس، فإنها تسهم، في الوقت ذاته، في إبراز القيم التي أراد الأمير الراحل أن تقوم عليها مسيرة التنمية، وتؤكد أن قيمة الإنجاز تقاس بما يحققه من خير للإنسانية.

وشدد سموه على أن تخصيص عام للاحتفاء بالأمير الراحل يمثل فرصة لتعزيز حضور سيرته في الوعي الوطني، وربط الأجيال الجديدة بإرثه، وتوسيع دائرة التعريف بإسهاماته على المستوى الدولي.

وأعرب سموه عن اعتزاز جائزة عيسى لخدمة الإنسانية بأن تكون رسالتها امتدادًا لهذا الإرث، من خلال مواصلة دعم العمل الإنساني وتكريم القائمين عليه، وترسيخ ثقافة تجعل من خدمة الإنسان قيمة تتجاوز الحدود وتجمع الشعوب.

واختتم سمو رئيس مجلس الأمناء تصريحه بالتأكيد أن "عام عيسى بن سلمان" يشكل مناسبة لاستحضار مسيرة وطنية وإنسانية تستحق أن تبقى حاضرة في الذاكرة والعمل بالقيم التي آمن بها وبما يليق بمكانته في تاريخ البحرين، وبالإرث الذي تركه للأجيال القادمة.