أشاد النائب الدكتور منير سرور بالجهود المشتركة لوزارة التنمية الاجتماعية ووزارة العمل ومؤسسات وشركات القطاع الخاص، في تنظيم معرض توظيف الأشخاص ذوي الهمم بمجمع الهمم الشامل في منطقة عالي، الذي شهد طرح 153 فرصة وظيفية، مؤكداً أن هذه المبادرة تعكس أهمية التكامل بين مختلف الجهات في تعزيز فرص التوظيف والتمكين الاقتصادي لأصحاب الهمم.
وأكد د. سرور، خلال مشاركته في المعرض، أن معارض التوظيف تمثل بوابة مهمة لفتح الفرص أمام أصحاب الهمم، إلا أن النجاح الحقيقي لا يقاس بعدد الوظائف المطروحة فحسب، بل بعدد من يتم توظيفهم فعلياً، ومدى ملاءمة الوظائف لقدراتهم ومؤهلاتهم، واستمرارهم واستقرارهم فيها.
ودعا إلى تعزيز آليات المتابعة والتنسيق بين الوزارتين والشركات المشاركة، من خلال التواصل مع المتقدمين للوظائف، ومتابعة نتائج المقابلات والترشيحات، وتذليل العقبات التي قد تحول دون إتمام إجراءات التوظيف، بما يضمن تحويل الفرص المعلنة إلى نتائج ملموسة في حياة أصحاب الهمم.
وأشار إلى أن تمكين أصحاب الهمم يتطلب إزالة الحواجز الإدارية والمادية والتحديات المرتبطة ببيئة العمل، وتعزيز ثقافة التوظيف الدامج التي تنظر إلى قدرات الفرد ومهاراته وإمكاناته، لا إلى طبيعة إعاقته، مؤكداً أن كثيراً من أصحاب الهمم يمتلكون كفاءات وقدرات إنتاجية تستحق فرصاً عادلة لإثبات جدارتها.
وفي هذا السياق، أشار د. سرور إلى أهمية المقترح النيابي بشأن تخصيص مكتب أو مسار متخصص لتوظيف أصحاب الهمم بوزارة العمل، بالتنسيق مع وزارة التنمية الاجتماعية، بما يعزز خدمات الإرشاد والمطابقة الوظيفية والمتابعة المستمرة، ويكمل المبادرات القائمة دون ازدواجية في الاختصاصات.
وثمّن تعاون مؤسسات وشركات القطاع الخاص ومساهمتها في توفير الفرص الوظيفية، مؤكداً أن الشراكة الفاعلة بين الجهات المعنية تمثل أساساً لتوسيع فرص العمل وتعزيز استقلالية أصحاب الهمم ومشاركتهم في التنمية الوطنية.
واختتم د. سرور تصريحه بالتأكيد على أن " الهدف ليس أن يغادر صاحب الهمة المعرض بوعدٍ بوظيفة، بل أن نتابع معه حتى يحصل على فرصة عمل مناسبة، ويبدأ مسيرته المهنية بثقة واستقرار"، مشدداً على أهمية استدامة هذه المبادرات وقياس نتائجها الفعلية بما يخدم المواطن ويعزز الاستفادة من الطاقات الوطنية.