حسن الستري

تحفظت الحكومة على مشروع القانون شوري بخصوص تنظيم الطاقة المتجددة، حيث أكدت وجود عدة إشكالات فيه، أبرزها تكرار أحكام سبق تنظيمها في تشريعات وقرارات قائمة، بالإضافة إلى تداخل الاختصاصات بين الوزارة والهيئة المعنية، فضلاً عما قد يترتب على بعض بنوده من أعباء مالية وجمركية.

وأوضحت الحكومة أن ربط وحدات إنتاج الكهرباء بالطاقة المتجددة بالشبكة الوطنية قد تم تنظيمه مسبقاً بقرار وزاري صدر عام 2017 استناداً إلى قانون هيئة الكهرباء والماء. كما أضافت أن هناك مشروع قانون آخر معروض حالياً على مجلس النواب يتعلق بتنظيم قطاع الكهرباء والماء، والذي يهدف إلى إنشاء هيئة تنظيمية لتولي إدارة هذا القطاع.

وبينت أن مشروع القانون الحالي يسبب تضاربًا في الاختصاصات بين الوزارة والهيئة؛ حيث حددت المادة الرابعة من المشروع مهام الوزارة لوضع السياسات والاستراتيجيات وتحديد الحد السنوي للربط، بينما أسندت المادة الخامسة مهام الهيئة لتنظيم شروط الربط، إبرام الاتفاقات، والإشراف على المنتجين. ويخشى أن يؤدي هذا التداخل إلى ازدواجية قرارات أو غموض في تحديد المسؤوليات.

ورأت الحكومة أن المشروع يفتقر إلى ضوابط واضحة لتأهيل وترخيص المنتجين؛ إذ لم يُحدد معايير فنية أو مالية دقيقة لضمان كفاءة الجهات المنتجة، مما قد يؤدي إلى دخول جهات غير مؤهلة لهذا النشاط. إضافةً إلى ذلك، لم يُوضح الأسس التي تُنظم توزيع تكاليف تطوير الشبكة أو تعزيز قدرتها على استيعاب الطاقة المتجددة.