تحفظت الحكومة على مشروع قانون نيابي يجيز لربات البيوت الاشتراك اختيارياً في نظام التأمين الاجتماعي، وسداد الاشتراكات المقررة على أساس فئة الدخل التي تختارها المؤمن عليها ضمن الحدود المقررة قانوناً، على أن تتحمل كامل الاشتراكات المستحقة باعتبارها مؤمناً عليها وصاحب عمل في الوقت ذاته.وينص المشروع على استحقاقها المزايا التأمينية المقررة في حالات الشيخوخة أو العجز أو الوفاة، أو تعويض الدفعة الواحدة، وفقاً للشروط والأوضاع المنصوص عليها في القانون، وتفويض الوزير المختص بإصدار قرار يحدد كيفية تطبيق أحكام المادة بناءً على اقتراح مجلس إدارة الهيئة.ورأت الحكومة عدم اتساق المشروع مع الأسس التي يقوم عليها نظام التأمين الاجتماعي، موضحةً أنه من الأنظمة ذات الطبيعة الخاصة، التي تقوم على أسس قانونية وفنية مستقرة، في مقدمتها ارتباط الحماية التأمينية بمباشرة المؤمن عليه عملاً أو نشاطاً مهنياً أو اقتصادياً يدر دخلاً يمكن على أساسه تحديد الاشتراكات والمزايا التأمينية المستحقة.وأضافت أن النظام يقوم على مبدأ الاشتراك في مواجهة المخاطر الاجتماعية التي يتعرض لها المؤمن عليه أثناء حياته العملية أو بسببها، في إطار من التوازن والتكافؤ بين الحقوق التأمينية المقررة والالتزامات الناشئة عنها.وأكدت أن من المبادئ الجوهرية للنظام وجود تناسب معقول بين قيمة الاشتراكات المسددة والمزايا التأمينية المستحقة، بما يكفل العدالة والمساواة بين مختلف فئات المؤمن عليهم، ويضمن استقرار النظام واستدامته المالية وقدرته على الوفاء بالتزاماته الحالية والمستقبلية.وبيّنت الحكومة أن التأمين الاجتماعي لا يقوم على فكرة الادخار الفردي أو المساعدة الاجتماعية، وإنما على نظام تضامني يستند إلى الاشتراك الجماعي في مواجهة المخاطر الاجتماعية المرتبطة بالعمل أو النشاط المهني أو الاقتصادي، بما يقتضي وجود مصدر دخل يمثل أساسًا لحساب الاشتراكات والمزايا التأمينية.ولفتت إلى أن المشروع يستحدث تنظيمًا تأمينياً جديداً لفئة «ربات البيوت»، وهي فئة لا ترتبط في الأصل بعلاقة عمل أو نشاط مهني أو اقتصادي يمثل الأساس الذي يقوم عليه نظام التأمين الاجتماعي القائم، ما يجعل أساس الخضوع للنظام المقترح مختلفاً عن أساس النظام الحالي، ويؤدي إلى إدخال فئة تختلف طبيعتها القانونية عن الفئات التي شُيّد النظام لتنظيم أوضاعها.وأشارت إلى أن المشروع أجاز للمؤمن عليها اختيار فئة الدخل التي تُحتسب الاشتراكات على أساسها في حدود الحد الأقصى المقرر قانوناً، دون أن يتضمن ضوابط تشريعية كافية تنظم الانتقال بين فئات الدخل، أو تحدد مدة اشتراك دنيا على الفئة المختارة قبل احتساب المعاش أو المنافع التأمينية الأخرى.وأوضحت أن ذلك قد يترتب عليه حصول بعض المشتركات على مزايا تأمينية لا تتناسب مع قيمة الاشتراكات الفعلية المسددة، بما يخل بمبدأ التكافؤ بين الاشتراكات والمزايا، ويؤثر في العدالة التأمينية بين المشتركين.