وأضاف أنه لعل ما يميز التقرير أيضا التنوع في اهتماماته وموضوعاته ومصادره، فقد تناول بأحدث الأدبيات الأكاديمية، طيفا واسعا من قضايا التنويع الاقتصادي، والنفط والغاز، والطاقة المتجددة، والشركات الصغيرة والمتوسطة، والابتكار، والمرأة، والسياحة، والتعليم، والصيرفة الإسلامية، والقطاع الخاص، والبيئة، والعمالة الوافدة، وغيرها.
وتقدم رئيس مجلس الأمناء، بجزيل الشكر، للشركاء، ممن أسهموا بشكل فاعل وإيجابي في هذا الإصدار، وخص بالذكر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وأمين الشرقاوي، حيث جرى توقيع اتفاق تعاون مشترك العام الماضي لهذا الغرض، وكان خير معين في إعداد التقرير.وشدد على أن البحرين من أكثر الدول التزاما بالأهداف السامية والنبيلة التي تأسست من أجلها الأمم المتحدة، وتمكنت من أن تكون نموذجًا دوليًا يحتذى به في مجالات عدة، من أبرزها الإصلاح، والتنمية البشرية.وأضاف إن الشكر موصول أيضا إلى هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية برئاسة الأخ محمد القائد، وصندوق العمل" تمكين" على تزويدنا بالبيانات الاحصائية والدعم اللازم.وأشاد بالجهود المضنية والحثيثة لفريق عمل إعداد التقرير من خبراء وباحثين، والذين قدموا خلاصة الفكر والجهد في سبيل إنجازه.أن الأمر الذي يدعو للسعادة والارتياح أنه جرى بناء قدرات كوادر بحثية وطنية، باتت قادرة على إعداد تقارير مهنية مماثلة في المستقبل.
وخلص الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة، إلى أنه ستكون هناك نقاشات صحية حول التقرير الوطني للتنمية البشرية، آملا في بلورة كل الأفكار المتنوعة والخلاقة، من أجل صياغة سياسات وخدمات مستقبلية أكثر مواءمة، ويبقى الطموح هو الاستمرار في التقدم والإنجاز المستمر. مشددًا على أن مركز «دراسات» لن يتوانى عن أداء رسالته التي يقع في مقدمتها تنمية الوعي، وتعزيز جهود التنمية المستدامة، والشراكة المجتمعية، وهذا الأمر هو جزء من التزامنا تجاه مجتمعنا.ومن جانبه، قال آخيم شتاينر مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في رسالة مسجلة: لطالما تمتعت مملكة البحرين بمستويات عالية للغاية في مجال التنمية البشرية، ولكنها تواجه - كما يواجه العديد من الدول الأخرى- تحديات على امتداد أفق التنمية، وتعكس الرؤية الاقتصادية 2030 حرص المملكة على معالجة تلك التحديات، متمنيا أن يشكل التقرير الوطني للتنمية البشرية، محورا مهما، يثري كلاً من صناع القرار والشركاء في البحرين.
وذكر أمين الشرقاوي، المنسق المقيم لأنشطة الأمم المتحدة والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن "التعاون بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والبحرين يعود إلى 40 سنة، وهو تعاون قائم على الالتزام بدعم المشاريع و البرامج التنموية التي فائدتها تعم لجميع المواطنين والمقيمين على حد سواء. وهنا يكمن جوهر مهمة عملنا المهني، وكذلك جوهر أهداف التنمية المستدامة ، والرؤية 2030: تحسين واستدامة رفاهية الشعب؛ لأن هذه هي العوامل التي تحدد في نهاية المطاف الثروة الحقيقية الحالية والمستقبلية لأي دولة. وينعكس ذلك في تقرير التنمية البشرية ، الذي يكمن غرضه في فهم السياق الاقتصادي والاجتماعي لبلد ما، وتقديم توصيات ومخصصة تستند إلى مبادئ التنمية البشرية ، بدلاً من مجرد تقييم الوضع الإنمائي الحالي لبلد ما."وأضاف أنه "مع استمرار الاستثمارات في قطاع التعليم القوي أساساً وتوسيع قطاع الطاقة المتجددة، فإن المملكة تبدي إمكانات كبيرة لمزيد من التقدم من حيث التنمية المستدامة. وهذه العوامل تظهر أن الالتزام بالتنمية البشرية ليس أمراً مستحدثاُ في البحرين، بل هو أمر متأصل للمسيرة التنموية للبلاد."وأشار إلى أنه "سجلت جميع مؤشرات التنمية منذ عام 2000 صعوداً ايجابياً يعكس منجزات التنمية، بما في ذلك مؤشر التنمية البشرية نفسه، ومتوسط العمر المتوقع ، وسنوات الدراسة ، ونصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي. وقد لا يزال الاقتصاد يعتمد على الموارد الطبيعية ، ولكن جميع القطاعات تظهر نمواً ثابتاً ، وغالباً بمعدل أسرع من ذلك من النفط والغاز. هذا يُظهر بشكل واضح منجزات تحسين نوعية الحياة في البحرين."
وأشاد بـأن أحد مميزات تقرير التنمية البشرية أنه يقدم توصيات لصانعي القرارا والتي من شأنها أن تمكن المملكة للاستمرارا في طريقها وأن تصبح نموذجًا عالميًا للتنمية البشرية و المستدامة. فالتقرير يغطي مجموعة واسعة من المحاور و مجالات السياسات العامة مع 40 توصية مفصلة عبر 5 فصول مختلفة "وعقدت على هامش حفل التدشين، حلقة نقاشية، حول التقرير الوطني للتنمية البشرية شارك فيها كل من: الدكتور كريج نومان، المؤلف الرئيس، التقرير الوطني للتنمية البشرية، وفائقة الصالح، وزيرة الصحة، والدكتورة جواهر المضحكي الرئيس التنفيذي، هيئة جودة التعليم والتدريب، وتالا فخرو مدير تنفيذي، مجلس التنمية الاقتصادية، وعدد من ممثلي الجهات المعنية، وأدار الحوار الدكتور عمر العبيدلي مؤلف مشارك، التقرير الوطني للتنمية البشرية، بمركز "دراسات".