أكد عدد من التجار أن استدامة النمو الاقتصادي في مملكة البحرين ترتبط بقدرة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على مواجهة التحديات التشغيلية، خاصة في ظل التطورات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة وما قد تفرضه من متغيرات على حركة الأسواق وسلاسل التوريد. وأشاروا إلى أن هذه المؤسسات تمثل العمود الفقري لقطاع التجزئة ومحركاً رئيسياً للدورة الاقتصادية، مؤكدين أهمية تكامل الجهود بين القطاع الخاص والجهات المعنية لتطوير حلول تمويلية وتشريعية مرنة تعزز استقرار السوق وتحافظ على استمرارية الأعمال.
وشددوا على أن مرونة الاقتصاد البحريني وقدرته على التكيف مع المتغيرات الإقليمية تعكس قوة البيئة التجارية في المملكة، مشيرين إلى أهمية مواصلة دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتمكينها من مواكبة التحول الرقمي وتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق المحلية والإقليمية.
عبد الوهاب الحواج: قطاع التجزئة عنصر أساسي في استقرار السوق
وأكد السيد عبد الوهاب الحواج أن قطاع التجزئة يمثل أحد أهم ركائز الاقتصاد المحلي، كونه الحاضنة الأكبر للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تشكل النسيج الأساسي للحركة التجارية في المملكة.
وأشار الحواج إلى أن أهمية هذا القطاع تتضاعف في ظل المتغيرات الاقتصادية التي قد تفرضها تطورات الأحداث في المنطقة، حيث يسهم قطاع التجزئة في الحفاظ على استقرار السوق المحلي واستمرارية النشاط التجاري، إضافة إلى دوره في دعم سلاسل التوريد وتوفير فرص العمل.
وأوضح أن قطاع التجزئة لا يقتصر على حركة البيع والشراء فحسب، بل يشكل منظومة اقتصادية متكاملة تشمل الخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد والأنشطة المرتبطة بها، مؤكداً أن دعم رواد الأعمال الشباب في هذا القطاع يمثل استثماراً مهماً في استدامة الاقتصاد الوطني.
وأضاف أن الاستثمار في تطوير تجربة العملاء وتعزيز التحول الرقمي في قطاع التجزئة بات ضرورة لمواكبة المتغيرات الاقتصادية العالمية، داعياً إلى إطلاق مبادرات تمويلية وتسهيلات إيجارية تسهم في دعم استقرار المحلات التجارية وتمكنها من الاستمرار في أداء دورها الاقتصادي الحيوي.
أحمد السلوم: دعم المؤسسات الصغيرة يعزز مرونة الاقتصاد
من جانبه، أكد السيد أحمد السلوم أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تلعب دوراً محورياً في تعزيز مرونة الاقتصاد الوطني، خاصة في الفترات التي تشهد فيها المنطقة تطورات جيوسياسية متسارعه قد تؤثر على حركة التجارة والاستثمار.
وأوضح السلوم أن تعزيز قدرة هذه المؤسسات على الاستمرار يتطلب العمل على مواءمة الرسوم التشغيلية مع الواقع الاقتصادي للتجار، إضافة إلى تطوير أدوات دعم مرنة تساعدهم على تجاوز التحديات المالية المؤقتة.
وأشار إلى أن تعزيز القدرة التنافسية للمؤسسات الناشئة يتطلب بيئة تشريعية وتنظيمية تواكب التحولات الرقمية المتسارعة، مؤكداً أهمية تسهيل الوصول إلى التمويل الميسر بالتعاون مع صندوق العمل (تمكين) والقطاع المصرفي، إلى جانب دعم المبادرات التي تسهم في توطين الصناعات والخدمات المساندة.
وأضاف السلوم "العمل مستمر لتعزيز الاستفادة من تخصيص نسبة 10% من المناقصات الحكومية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بما يتيح فرصاً أكبر لنمو هذه المؤسسات ويعزز مساهمتها في دعم الاقتصاد الوطني، خصوصاً في ظل المتغيرات الاقتصادية التي تتطلب تعزيز مرونة القطاع الخاص وقدرته على التكيف."