تنطلق اليوم السبت عند الساعة الثامنة صباحاً، انتخابات غرفة تجارة وصناعة البحرين في دورتها الـ31 بمركز البحرين العالمي للمعارض، بعد إعلان 27 مرشّحاً خوض المعترك الانتخابي، من بينهم 5 سيدات يمثّلن 18.5% من المترشحين، في حين يبلغ العدد الكلي للكتلة الانتخابية 37975 صوتاً، بإجمالي 307092 صوتاً يحق لها التصويت، ما يعكس أهمية الدورة الحالية في رسم مستقبل الغرفة وصياغة سياساتها للفترة المقبلة.
وتتكوّن التشكيلة الانتخابية من كتلة واحدة تحت اسم «استدامة» تضم 18 مرشحاً برئاسة نبيل كانو، من بينهم 3 سيدات. وتضم القائمة كلاً من: محمد الكوهجي، نواف الزياني، يوسف صلاح الدين، سونيا جناحي، سوسن أبوالحسن، عبير المؤيد، أحمد السلوم، جميل الغناه، د. وهيب الخاجة، عبدالوهاب الحواج، محمد فخرو، شاكر الحلي، رشاد زينل، محمد ديواني، حسن كيكسو، خالد جمعة، وخالد إنجنير.إلى جانب ذلك، يشارك 9 مرشحين مستقلّين، بينهم سيدتان، وهم: نايف العلوي، الذي كان أول من تقدّم بأوراق ترشّحه إلى لجنة الغرفة، بجانب بقوانداس جيلارام تيكامداس ثاكر، إبراهيم الدعيسي، سلمان العلوي، حمد حربي، دنيا فخراوي، علي العصفور، ناديه العمر، وياسر آل رحمة.
ويُلاحظ أن عدد المرشحين في الدورة الحالية أقل مقارنة بالانتخابات السابقة التي جرت في عام 2022، حيث تنافست كتلتان، الأولى «تجار 22» التي ضمّت 18 عضواً، والثانية «ريادة» التي ضمّت 11 عضواً، إضافة إلى 4 مستقلين، بمجموع وصل إلى 33 مرشحاً، أي بتراجع نسبته نحو 32% مقارنة بالدورة السابقة.
وكثّفت كتلة «استدامة» زياراتها الميدانية خلال الفترة الماضية إلى سوق المنامة القديم، التقت خلالها التجار، واستطلعت آراءهم وملاحظاتهم، تمهيداً لرفعها إلى الجهات المعنية في حال فوزهم بمقاعد مجلس الإدارة.
وتأتي هذه الزيارة، ضمن استراتيجية الكتلة القائمة على الاستماع لمختلف آراء التجار لضمان اتخاذ قرارات عملية تساهم في تطوير السوق، مع التركيز على دعم الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة.
وتُجرى الانتخابات بالاقتراع السرّي المباشر تحت إشراف لجنة الانتخابات، حيث يقتصر إثبات الهوية على تقديم مستند رسمي واحد فقط، سواء البطاقة الذكية أو جواز السفر، حتى لو كان منتهي الصلاحية، لضمان سلامة الإجراءات ودقة التصويت، وفقاً لتأكيد عضو اللجنة راشد عبدالرحمن.
وتمر عملية التصويت بعدة مراحل، تبدأ بإبراز الهوية الرسمية للتحقق من بيانات الناخب، تليها مرحلة تسلم بطاقة المشاركة، ومن ثَمَّ تسلّم أوراق الاقتراع، والدخول إلى المكان المخصّص للإدلاء بالصوت، وأخيراً إيداع الورق في الصندوق المخصص، بهدف ضمان النزاهة والشفافية.
كما استعرضت لجنة الانتخابات خلال مؤتمر صحافي عقدته الأربعاء الماضي، إجراءات ومسارات عملية الاقتراع، حيث تمّ تجهيز 35 كابينة لتسجيل الناخبين لضمان انسيابية العملية. كما تمّ تخصيص قاعتين للناخبين، و3 قاعات للمترشحين، بالإضافة إلى مقر للإعلاميين والصحافيين، وعيادة طبية مجهزة وفريق إسعاف للطوارئ، فضلاً عن قاعات خاصة لإعلان النتائج وموظفي الغرفة، في إطار حرص اللجنة على توفير بيئة منظمة وآمنة وشفافة لجميع المشاركين.
وسيتمّ نقل سير العملية الانتخابية وعمليات الفرز عبر بث مباشر، يُتيح للجميع متابعة كل التفاصيل لحظة بلحظة، بما يعزّز الشفافية ويضمن اطّلاع الجميع على النتائج بشكل فوري.
ومع بدء عملية الاقتراع، يظل التركيز على البرامج الانتخابية للمرشحين وكيفية تواصلهم مع الناخبين، إذ يمثّل ذلك العامل الأساسي في تحديد النتائج. وتعكس المنافسة في هذه الدورة الأهمية المتزايدة للمرشّحين المستقلين إلى جانب كتلة «استدامة»، حيث لن يقتصر النجاح على العدد، بل على قدرة كل مرشّح على إيصال برنامجه ورؤيته وخططه المستقبلية للقطاع التجاري والصناعي في البحرين.
وتشير التوقعات، إلى أن الدورة الحالية قد تشهد منافسة متوازنة بين «استدامة» والمستقلين، مع استمرار دور المرشحات في تعزيز تمثيل النساء وتوسيع المشاركة في صناعة القرار داخل الغرفة. كما يمكن أن تعكس نتائج الدورة الحالية أولويات جديدة في تطوير البيئة التجارية والصناعية، بما يواكب المستجدات الاقتصادية ويعزّز مكانة البحرين على المستويين الإقليمي والعالمي.
وسيحمل المجلس القادم على عاتقه، مسؤوليات كبيرة في ظل المتغيّرات الاقتصادية الإقليمية والدولية، ما يتطلّب اختيار عناصر تمتلك الخبرة والرؤية القادرة على تطوير أداء الغرفة وتعزيز دورها كشريك أساسي في تحقيق التنمية المستدامة.
ويمثّل تنوّع التشكيلة بين «استدامة» والمستقلين فرصة لـ «غرفة البحرين» للاستفادة من الخبرات المتعددة، إذ يُمكن أن يؤدي دمج الرؤى المختلفة إلى تبنّي سياسات مبتكرة، وتوسيع قاعدة المشاركة المجتمعية، بما يُساهم في خلق بيئة أعمال أكثر ديناميكية ومرونة. ويُبرز كذلك الدور المحوري للمرشّحات، اللاتي يمثّلن إضافة نوعية للقرارات وصناعة السياسات، خصوصاً في المجالات المتعلقة بالابتكار وريادة الأعمال وتمكين الشباب والمرأة.
وتعكس الدورة الحالية، تركيزاً متزايداً على الشفافية والمصداقية، من خلال آليات الاقتراع المباشر والبث المباشر لعمليات الفرز، ما يعزّز ثقة المجتمع التجاري في نتائج الانتخابات، ويُتيح تقييم أداء المرشحين بشكل موضوعي قبل اختيارهم. وفي الوقت نفسه، توفر هذه المعايير نافذة للقطاع التجاري للتفاعل بشكل مباشر مع قيادته المقبلة، بما يضمن توافق القرارات والسياسات مع الاحتياجات الفعلية للسوق المحلي