أعلنت الولايات المتحدة مضاعفة التزاماتها لتوفير ضمانات إعادة التأمين للسفن العابرة لمضيق هرمز إلى 40 مليار دولار، في خطوة تهدف إلى إعادة الثقة بحركة الملاحة رغم استمرار التوترات.
وجاءت هذه الخطوة، وفقاً لـ بلومبرغ، عبر إضافة شركات تأمين كبرى إلى البرنامج، من بينها AIG وBerkshire Hathaway.
برنامج تأميني لمواجهة إغلاق المضيق
كانت مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأميركية قد أطلقت الشهر الماضي برنامجاً بقيمة 20 مليار دولار، قبل أن تضيف الآن 20 ملياراً أخرى، بمشاركة شركات مثل Travelers وLiberty Mutual وStarr وCNA إلى جانب Chubb.
ويأتي هذا التحرك في ظل إغلاق فعلي للمضيق بسبب التصعيد العسكري، ما تسبب باضطراب الأسواق العالمية وارتفاع أسعار الطاقة.
مخاوف أمنية تعيق عودة الملاحة
رغم الضمانات المالية، لا تزال شركات الشحن مترددة في العودة إلى مضيق هرمز، بسبب المخاطر الأمنية، في ظل تهديدات مستمرة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة والألغام البحرية.
كما أن البرنامج لا يتضمن حتى الآن مرافقة عسكرية للسفن، وهو ما يُعد عاملاً حاسماً لطمأنة الشركات وطاقم السفن.
ترامب يلوّح بإعادة فتح المضيق
من جهته، عبّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن استيائه من استمرار إغلاق المضيق، منتقداً حلفاء واشنطن لعدم دعمهم الكافي.
وقال في منشور له إن الولايات المتحدة يمكنها "فتح مضيق هرمز بسهولة" و"الاستفادة من النفط"، دون توضيح الخطوات المحتملة لتحقيق ذلك.
شروط صارمة للاستفادة من الضمانات
أوضحت الجهات الأميركية أن السفن الراغبة في الاستفادة من البرنامج يجب أن تقدم معلومات تفصيلية، تشمل وجهة الرحلة، وملكية السفينة، وملكية الشحنة، إضافة إلى بيانات الجهات الممولة.
ويهدف ذلك إلى تنظيم حركة الملاحة وضمان عدم استفادة جهات غير مرغوب فيها.
أزمة طاقة تضغط على الأسواق العالمية
يُعد مضيق هرمز ممراً حيوياً يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي تعطيل له مؤثراً بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي.
وقد تضررت دول عدة من الأزمة، خصوصاً الهند، فيما ارتفعت أسعار الوقود في الولايات المتحدة إلى أكثر من 4 دولارات للغالون.