- - منصة متكاملة تربط أكثر من 450 عارضاً و6500 زائر من الأسواق العالمية
- - دعم الاستثمارات وتعزيز الشراكات بين العلامات التجارية العالمية والخليج
- - تحولات واضحة في سلوك المسافر الخليجي نحو الفخامة والتجارب المصمّمة
- - الخليج على طريق ترسيخ مكانته كمركز عالمي للسياحة والسفر
أوضحت مديرة معرض سوق السفر العربي في الشرق الأوسط ومعرض «سوق السفر العالمي - سبوت لايت الرياض» دانييل كورتيس، أن قطاع السياحة في منطقة الخليج العربي، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، يشهد مرحلة تحول نوعي غير مسبوقة، مدفوعاً برؤى تنموية طموحة واستثمارات ضخمة في البنية التحتية والضيافة والطيران، معتبرة أن معرض «سوق السفر العالمي - سبوت لايت الرياض» يبرز كأحد أبرز المنصات الدولية الجديدة التي تعكس هذا الزخم، وتوفر مساحة استراتيجية لربط الأسواق العالمية بفرص النمو المتسارعة في المنطقة. وأكدت كورتيس، في لقاء مع «الوطن»، أهمية إطلاق النسخة الأولى من المعرض في السعودية، ودوره في دعم الابتكار وبناء الشراكات وتعزيز الاستثمارات في قطاع السفر. وسلّطت الضوء على التحولات في سلوك المسافرين الخليجيين، واتجاههم المتزايد نحو السفر الفاخر والتجارب المصممة خصيصاً، إلى جانب دور المعرض في ترسيخ مكانة الخليج كمركز عالمي للسياحة خلال السنوات المقبلة. وإلى نص الحوار.
كيف ترين أهمية إطلاق معرض «سوق السفر العالمي – سبوت لايت» في السعودية في هذا التوقيت، في ظل النمو المتسارع لقطاع السياحة في الخليج عموماً ضمن رؤى التنمية الوطنية المختلفة؟
- يأتي إطلاق معرض «سوق السفر العالمي – سبوت لايت الرياض» في لحظة محورية للمملكة، باعتبارها واحدة من أسرع أسواق السياحة نمواً وأكثرها تحولاً على مستوى العالم. وفي إطار رؤية 2030، تستثمر المملكة بكثافة في البنية التحتية السياحية، والطيران، والضيافة، وتطوير الوجهات السياحية، لإعادة تشكيل المشهد الإقليمي والدولي، ووضع السياحة في صميم التحول الاقتصادي، بهدف المساهمة بنسبة 10% في الناتج المحلي الإجمالي واستقطاب 150 مليون زائر سنوياً بحلول عام 2030.
وفي هذا السياق، يوفر معرض «سوق السفر العالمي – سبوت لايت الرياض» منصة مثالية وفعّالة تربط بين الجهات المعنية بالسفر محلياً ودولياً، وتُبرز الفرص الفريدة التي تُتيحها المملكة، وتدعم الابتكار في سوق سريع التطور.
وتُمثل الرياض، بصفتها مركزاً استراتيجياً للاستثمار والتعاون في قطاع السياحة، ركيزة أساسية للدورة الافتتاحية، مما يعكس الزخم الحالي للمملكة وأهميتها العالمية على المدى البعيد.
ما الذي يميز النسخة الجديدة «سوق السفر العالمي - سبوت لايت الرياض» عن باقي معارض سوق السفر العال مي، وكيف يمكن أن تسهم في تعزيز التعاون بين أسواق السفر والسياحة في دول الخليج، بما فيها البحرين؟
- لا يقتصر معرض «سوق السفر العالمي - سبوت لايت الرياض» على استعراض مقومات السعودية فحسب، بل يتيح فرصة التعمق فيها، حيث يربط هذا الحدث العالم بالمملكة العربية السعودية، والمملكة بالعالم، من خلال الجمع بين منتجات السفر العالمية والإقليمية ومشتري ومستهلكي السفر من مختلف أنحاء العالم، بهدف استكشاف المنتجات، والتعرف على أحدث التوجهات، واكتساب رؤى ثاقبة، وتصميم تجارب سفر مميزة.
ويوفر المعرض فرصة فريدة لبناء علاقات أعمق، واكتساب رؤى أوسع، واكتشاف أساليب أكثر ترابطاً لممارسة الأعمال، وبناء شراكات مثمرة، وإطلاق العنان للإمكانات طويلة الأجل في المملكة، حيث سيقدم معرض «سوق السفر العالمي - سبوت لايت الرياض» سلسلة التوريد الكاملة لقطاع السفر، بدءاً من الوجهات السياحية، والضيافة، وموردي التجارب، وصولاً إلى منتجات النقل وتقنيات السفر، كما سيتضمن اجتماعات عمل مُجدولة مسبقاً، وتجارب تفاعلية، ومحتوى مُختار بعناية لضمان تفاعل فعّال ورؤى عملية.
ومن أبرز ما يُميز هذا الحدث هو نموذجه الذي يجمع بين الشركات والمستهلكين تحت سقف واحد، حيث يضم أكثر من 450 عارضاً، ومن المتوقع أن يتجاوز عدد زواره الإقليميين والدوليين أكثر من 6500 زائر، مما يُهيئ منصة مثالية لتبادل الرؤى العالمية والتقنيات الحديثة وأفضل الممارسات الناشئة، ويتيح لأصحاب المصلحة استكشاف كيف يُساهم الابتكار في تغيير قطاع السياحة.
ومن خلال الجمع بين الوجهات السياحية، والعلامات التجارية السياحية، والمستثمرين، وصناع السياسات، نسعى إلى خلق مساحة تعاونية لتبادل الأفكار والخبرات العملية. هدفنا هو تسليط الضوء على كيفية تكامل الابتكار والاستدامة لدعم النمو طويل الأجل للسياحة في المملكة العربية السعودية، والمساهمة في بناء قطاع سفر عالمي أكثر مرونة.
في ظل التوسع الكبير في قطاع الضيافة في السعودية والمنطقة، كيف سيساهم المعرض في دعم الاستثمارات وتعزيز الشراكات بين العلامات التجارية العالمية والأسواق الخليجية؟
- سيلعب معرض «سوق السفر العالمي - سبوت لايت الرياض» دوراً هاماً في دعم الاستثمارات وتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية، من خلال الجمع بين الجهات المعنية بالسياحة المحلية وقطاع السفر العالمي في منصة واحدة متخصصة، حيث يربط هذا الحدث الوجهات السياحية السعودية، والعلامات التجارية السياحية، والموردين، بالمشترين الدوليين، ومقدمي خدمات السفر العالميين، وخبراء السفر المحليين، مما يخلق بيئةً مثاليةً لتكوين شراكات واستكشاف فرص أعمال جديدة.
كما يُساعد المعرض مشتري خدمات السفر المحليين في التعرف على عروض الشركاء الدوليين والتفاعل معها مباشرةً، مما يُمكّنهم من تقييم المنتجات الجديدة وتحديد تجارب سفر عالمية المستوى، حيث يُعزز هذا التبادل للمعرفة والخبرات منظومة السياحة المحلية، ويُشجع الشركات الدولية على التعاون بشكل أوثق مع الجهات المعنية في المملكة العربية السعودية.
ومن خلال إنشاء روابط مباشرة بين المملكة العربية السعودية وأسواق السفر العالمية، يُعزز معرض «سوق السفر العالمي - سبوت لايت الرياض» علاقات مثمرة تدعم النمو والتعاون طويل الأمد في جميع أنحاء قطاع السفر.
ما أبرز التوجهات الجديدة في سلوك المسافرين الخليجيين، بما في ذلك السعوديون، خصوصاً فيما يتعلق بالسفر الفاخر والتجارب المصممة خصيصاً، وكيف يمكن للوجهات العالمية الاستفادة من هذه التوجهات؟
- شهدنا تحولاً واضحاً نحو السفر الفاخر والمتميز، حيث يُعدّ المسافرون السعوديون من بين أكثر المسافرين إنفاقاً على مستوى العالم، مع تفضيل واضح للإقامة الفاخرة، وشركات الطيران كاملة الخدمات، ومعايير الخدمة الراقية. غالباً ما يتجاوز الإنفاق اليومي على الإقامة وحدها 300 دولار، مما يُبرز إمكانات السوق العالية.
ويرتبط بهذا التوجه ارتباطاً وثيقاً ازدياد الإقبال على تجارب السفر المصممة خصيصاً لتناسب كل مسافر. يسعى المسافرون بشكل متزايد إلى الحصول على برامج سفر مُخصصة تعكس تفضيلاتهم الفردية، سواءً كانت جولات ثقافية خاصة، أو تجارب تسوق حصرية، أو منتجعات صحية، أو رحلات عائلية متعددة الأجيال. ويجري استبدال الباقات السياحية النمطية برحلات مصممة خصيصاً تُعطي الأولوية للمعنى والراحة والمرونة.
ومن الاتجاهات الأخرى تزايد الإقبال على الوجهات الجديدة والناشئة. فبينما لاتزال الوجهات السياحية التقليدية مثل لندن وباريس وإسطنبول تحظى بشعبية كبيرة، يُوسّع المسافرون السعوديون والخليجيون عموماً آفاقهم ليشملوا وجهات مثل جورجيا وأذربيجان والبوسنة والهرسك، وأجزاء من جنوب شرق آسيا، مدفوعين بالمناخ والتقارب الثقافي والبنية التحتية المُحسّنة الملائمة للحلال.
وقد أصبحت التجارب السياحية ذات أهمية متزايدة في عملية اتخاذ القرار. فالتسوق والترفيه وفنون الطهي والانغماس الثقافي باتت اليوم الدوافع الرئيسية للسفر، بعد أن كانت في السابق مجرد إضافات، حيث يعكس هذا تحولاً أوسع نحو السياحة القائمة على نمط الحياة.كيف ترين دور المعرض في تعزيز مكانة منطقة الخليج، وليس فقط المملكة العربية السعودية، كمركز إقليمي وعالمي للسياحة والسفر خلال السنوات القادمة؟
- لم تعد المملكة العربية السعودية مجرد سوق سياحية ناشئة، بل أصبحت قوة دافعة تُشكّل مستقبل السفر العالمي. ويُتيح حجم التحول الجاري فرصاً غير مسبوقة للتعاون والاستثمار والابتكار.
ويوفر معرض «سوق السفر العالمي - سبوت لايت الرياض» فرصة فريدة لمشاهدة هذا التحول عن كثب، والتواصل المباشر مع أصحاب المصلحة الرئيسيين، والمساهمة في رسم ملامح المرحلة القادمة من تطوير السياحة في منطقة الخليج العربي.
وتدخل المملكة العربية السعودية مرحلة جديدة هامة في مسيرة تطويرها السياحي. فما نشهده اليوم ليس مجرد ظهور وجهة سياحية جديدة، بل تطور سوق يُؤثر بشكل متزايد على مسار السفر العالمي من خلال الاستثمار والابتكار وقاعدة المسافرين المتنامية.
ويستند حجم التحول الجاري في المملكة ودول الخليج العربي المجاورة إلى مشاريع بنية تحتية ضخمة، ووجهات سياحية جديدة، وتوسيع نطاق الربط الجوي، وفعاليات كبرى، وقطاع ضيافة مزدهر، وكل هذه العوامل تُهيئ فرصًا للتعاون بين الجهات الفاعلة الإقليمية ومجتمع السفر الدولي، وستكون عاملاً أساسياً في جعل هذه المنطقة واحدة من أبرز الوجهات السياحية في العالم.