خسر العالم ما قيمته أكثر من 50 مليار دولار من النفط الخام المتوقف إنتاجه منذ بدء الحرب الإيرانية قبل نحو 50 يوماً، ما يُعد أحد أكبر الاضطرابات التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية في التاريخ الحديث، وفقاً لوكالة رويترز.
ومنذ اندلاع النزاع في أواخر فبراير، انقطع أكثر من 500 مليون برميل من النفط الخام والمكثفات عن الإمدادات العالمية، ما أدى إلى شح الأسواق وتفاقم المخاوف بشأن أمن الطاقة.
ويُعد حجم الاضطراب كبيراً، إذ حذر محللون من أن تداعياته قد تستمر لأشهر إن لم يكن لسنوات، نظراً لأن البنية التحتية المتضررة والإنتاج المتوقف يحتاجان إلى وقت للتعافي.
وبلغت انقطاعات الإنتاج ذروتها عند حوالي 12 مليون برميل يوميًا خلال ذروة الأزمة، في حين تأثرت المخزونات العالمية بالفعل، ما يعكس الضغط على سلاسل التوريد، بحسب رويترز.
وعلى الرغم من وجود بوادر مبكرة لخفض التصعيد، بما في ذلك اتفاق وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز، فإن التعافي الكامل لا يزال بعيد المنال.
وأدى النزاع إلى تعطيل تدفقات النفط عبر مناطق الإنتاج الرئيسية، بما في ذلك أجزاء من الخليج العربي، وتسبب في تقلبات في الأسعار العالمية، مما عزز هشاشة أسواق الطاقة وسط التوترات الجيوسياسية.
ويحذر خبراء من أن بعض حقول النفط المتضررة والبنية التحتية للتكرير قد تستغرق شهوراً أو حتى سنوات للعودة إلى العمليات الطبيعية، مما يُبقي الإمدادات شحيحة والأسواق في حالة ترقب على المدى القريب.
وأبقى الوضع المتقطع لمضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط العالمية، الأسواق في حالة ترقب، وزاد من المخاوف بشأن الإمدادات.