في إطار رئاسة مملكة البحرين للدورة السادسة والأربعين لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ترأس السيد يوسف عبد الله الحمود، وكيل الوزارة للشؤون المالية بوزارة المالية والاقتصاد الوطني، الاجتماع الثامن الاستثنائي للجنة التحضيرية الدائمة على المستوى الوزاري لهيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية بمجلس التعاون، والذي عُقد عبر تقنية الاتصال المرئي، بمشاركة أصحاب وزراء المالية والاقتصاد بدول المجلس، و الأستاذ جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وذلك لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الآثمة على اقتصادات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وخلال الكلمة التي ألقاها، أكد وكيل الوزارة أن انعقاد هذا الاجتماع يأتي في مرحلة دقيقة تتطلب تعزيز مستويات التنسيق والتكامل بين دول مجلس التعاون، بما يسهم في مواجهة التحديات الراهنة، وصون أمن واستقرار المنطقة، والحفاظ على مكتسباتها التنموية، معرباُ عن خالص الشكر والتقدير لدولة الكويت الشقيقة، قيادةً وحكومةً وشعبًا، على جهودها المقدّرة خلال رئاستها السابقة للمجلس، وما تحقق خلالها من إنجازات نوعية عززت مسيرة العمل الخليجي المشترك.

كما أشاد الوكيل بالدور الذي تضطلع به الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، مثمنًا جهود معالي الأمين العام وكافة الأعضاء في دعم أعمال الهيئة وتعزيز التكامل الاقتصادي، مرحبًا في الوقت ذاته بانضمام الأعضاء الجدد، ومتمنيًا لهم دوام التوفيق في أداء مهامهم.

وأشار وكيل الوزارة إلى أن دول مجلس التعاون تعرضت لاعتداءات سافرة غير مسبوقة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، جراء الاعتداءات الايرانية الآثمة، والتي استهدفت مناطق سكنية وبنى تحتية مدنية ومنشآت حيوية، بما في ذلك مرافق الطاقة والمياه والموانئ والمطارات، مما يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتهديد مباشر لأمن واستقرار المنطقة والاقتصاد العالمي.

كما أكد على الأهمية الاستراتيجية لمنطقة الخليج العربي في دعم استقرار الاقتصاد العالمي، لافتًا إلى أن محاولات إيران لعرقلة الملاحة في مضيق هرمز يعد عملاً من أعمال الإرهاب الاقتصادي لما لها من آثار جسيمة على سلاسل الامداد العالمية، حيث يمر عبر مضيق هرمز أكثر من20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، وأكثر من 27% من صادرات الألمنيوم العالمية، وما يزيد على 30% من صادرات الأسمدة، مما يعد أكبر اضطراب في سلاسل الإمداد العالمية منذ الحرب العالمية الثانية، الأمر الذي يستدعي تظافر الجهود الدولية لمعالجته.

منوهاً بأن التعاون والتكاتف الوثيق بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أسهم في الحد من الآثار الاقتصادية لهذه الاعتداءات، وهو ما يعكس أهمية مواصلة تعزيز التعاون والتنسيق المشترك بما يسهم في تحقيق الأهداف المرجوة ويعود بالخير والنماء على دول وأبناء مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

كما تم خلال الاجتماع استعراض السياسات والإجراءات التي اتخذتها دول مجلس التعاون لمواجهة الآثار الاقتصادية لهذه الاعتداءات، إلى جانب مناقشة الخطط لعدد من القطاعات الاقتصادية والتنموية.