سيد حسين القصاب

كشفت بيانات حديثة صادرة عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ضمن «ملامح سوق العمل الخليجي 2025» أن مملكة البحرين تواصل ترسيخ مكانتها كنموذج خليجي في دعم استقرار سوق العمل وتعزيز فرص التوظيف، مدفوعة بسياسات اقتصادية وتنموية ركزت على تنمية الكفاءات الوطنية وخلق بيئة عمل أكثر استدامة وتنافسية.

وأظهرت البيانات أن البحرين سجلت واحداً من أدنى معدلات البطالة على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، ما يعكس استمرار الاستقرار في سوق العمل وقدرة الاقتصاد الوطني على المحافظة على مستويات توظيف مستقرة رغم المتغيرات الاقتصادية العالمية.

وبيّنت الإحصائيات أن البحرين حققت مستويات متقدمة في المشاركة الاقتصادية، حيث بلغ معدل المشاركة الاقتصادية الإجمالي نحو 70.4%، فيما سجلت مشاركة المرأة في سوق العمل نحو 42.3%، الأمر الذي يعكس استمرار الجهود الوطنية الهادفة إلى تمكين المرأة وتعزيز حضورها في مختلف القطاعات الاقتصادية والتنموية.

وأوضحت البيانات أن دول مجلس التعاون الخليجي شهدت نمواً في القوى العاملة بنسبة 34.1% خلال الفترة بين 2021 و2025، لترتفع من 27.7 مليون عامل إلى 37.1 مليون عامل، بمتوسط نمو سنوي بلغ 7.6%، مدفوعة بالتوسع الاقتصادي ومشاريع التنويع الاقتصادي والتحول الرقمي، إلى جانب تنامي الاستثمارات في قطاعات الخدمات والصناعة والتقنية.

وفي سياق متصل، أشارت الإحصائيات إلى أن قطاع الخدمات ما زال يشكل المحرك الرئيسي لسوق العمل الخليجي، مستحوذاً على النسبة الأكبر من توزيع القوى العاملة بنسبة 38.8%، يليه قطاع التشييد بنسبة 19.8%، في حين تعكس هذه المؤشرات استمرار توجه اقتصادات الخليج نحو القطاعات المرتبطة بالخدمات والاقتصاد الحديث.

وأكدت المؤشرات الخاصة بمملكة البحرين أن الاهتمام الحكومي المستمر بتطوير سوق العمل، ودعم برامج التدريب والتأهيل، وتعزيز تنافسية الكوادر الوطنية، أسهم في الحفاظ على معدلات بطالة منخفضة، إلى جانب رفع كفاءة المشاركة الاقتصادية، خصوصاً فيما يتعلق بتمكين المرأة وتعزيز مساهمتها في التنمية الاقتصادية.