هبة محسن

أحمد بن هندي: القرار يساعد على سياسات اقتصادية مبنية على بيانات أكثر وضوحاً

باسم الساعي: اتجاه إيجابي نحو تطوير منظومة دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة

محمد الموسوي: قطاع «الصغيرة والمتوسطة» محرك للابتكار وفرص العمل والتنوع الاقتصادي

أحلام جناحي: خطوة نوعية لترسيخ بيئة أعمال أكثر مرونة وتعزيز ثقة المستثمرين

مريم الظاعن: أهمية أن يترافق هذا التحديث التنظيمي مع مراجعة لمنظومة التمويل

حظي القرار رقم 23 لسنة 2026 بشأن تصنيف المؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة بإشادة واسعة من قبل المسؤولين والقيادات الاقتصادية وأصحاب الأعمال، الذين أكدوا أن القرار يمثل محطة مهمة في مسيرة تطوير بيئة الأعمال في مملكة البحرين، ويؤسس لمرحلة جديدة من التنظيم والشفافية في التعامل مع هذا القطاع الحيوي الذي يشكل العمود الفقري للاقتصاد الوطني. ونوهوا بأن اعتماد معايير واضحة تستند إلى عدد العاملين وحجم الإيرادات السنوية من شأنه أن يسهم في توحيد المفاهيم والتصنيفات المعتمدة، ورفع كفاءة البرامج الحكومية والتمويلية، وضمان وصول الدعم والمحفزات إلى مستحقيها، بما يعزز قدرة المؤسسات على النمو والتوسع والمساهمة بصورة أكبر في التنمية الاقتصادية المستدامة.

واتفق عدد من القيادات الاقتصادية والبرلمانية على أن المؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني ومحركاً رئيسياً للابتكار وريادة الأعمال وخلق فرص العمل، مؤكدين أن القرار الجديد يشكل إطاراً تنظيمياً متقدماً يسهم في رفع كفاءة السياسات والبرامج الداعمة، وتعزيز تنافسية المؤسسات الوطنية، ودعم جهود مملكة البحرين الرامية إلى بناء اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة.في هذا السياق، وصف رجل الأعمال باسم الساعي القرار بأنه خطوة مهمة نحو توحيد المعايير المعتمدة لتصنيف الشركات الصغيرة والمتوسطة، وإنهاء حالة التباين التي كانت قائمة نتيجة اختلاف التعريفات والتصنيفات المستخدمة من قبل بعض الجهات المختلفة.

وأوضح أن وجود تصنيف موحد وواضح يعزز من مستوى الشفافية وسهولة التعامل بين المؤسسات المالية والجهات الحكومية وصندوق العمل (تمكين) وسائر الجهات الداعمة لقطاع الأعمال. وأضاف الساعي أن القرار سيمكن أصحاب الشركات من تحديد موقع منشآتهم ضمن التصنيفات المعتمدة بصورة أكثر وضوحاً، بما يسهل حصولهم على البرامج التمويلية والخدمات الداعمة التي تتناسب مع حجم أعمالهم واحتياجاتهم الفعلية.

كما أكد أن هذه الخطوة تمثل اتجاهاً إيجابياً نحو تطوير منظومة دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، معرباً عن أمله في أن تشكل بداية لسلسلة من المبادرات النوعية التي تعزز نمو هذا القطاع، وتمكنه من أداء دوره الاقتصادي بصورة أكبر وأضاف الساعي أن اعتماد معايير تستند إلى عدد العاملين وحجم الإيرادات السنوية يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية في تصنيف المؤسسات، ويسهم في توفير قاعدة بيانات أكثر دقة وموثوقية حول واقع قطاع المؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في مملكة البحرين، الأمر الذي يساعد الجهات المعنية على تصميم السياسات والبرامج والمبادرات الداعمة لهذا القطاع الحيوي وفقاً لاحتياجاته الفعلية ومتطلبات نموه. وأكد أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تمثل أحد أهم محركات التنمية الاقتصادية وخلق فرص العمل، مشيراً إلى أن وضوح التصنيفات سيعزز من كفاءة توجيه الحوافز والمزايا الحكومية إلى الفئات المستهدفة، بما ينعكس إيجاباً على رفع تنافسية الشركات البحرينية، وتشجيع رواد الأعمال على التوسع والاستثمار، ودعم مساهمة القطاع الخاص في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية المستدامة للمملكة.

وأشار الساعي إلى الجهود المشتركة التي تبذلها مملكة البحرين بالتعاون مع وزارة الصناعة والتجارة وعدد من الجهات المعنية لتطوير منظومة متكاملة تدعم نمو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتعزز بيئة الأعمال.

وأوضح أن من أبرز المبادرات المرتقبة مشروع التصنيف والتقييم الائتماني للمؤسسات، الذي من شأنه توفير مؤشرات أكثر دقة وشفافية حول أداء الشركات ومستوى التزامها وجدارة أعمالها، بما يسهم في تسهيل تعاملاتها مع البنوك والمؤسسات التمويلية والجهات المختلفة. وأضاف أن هذه المنظومة ستمنح الشركات سجلاً تقييمياً واضحاً يساعد الأطراف ذات العلاقة على اتخاذ قراراتها بثقة أكبر، كما ستسهم في تعزيز الشفافية ورفع كفاءة التعاملات التجارية والتمويلية بين الشركات، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على تنافسية قطاع الأعمال، ويشكل حافزاً مهماً للمؤسسات، ولا سيما الصغيرة والمتوسطة، للتوسع والنمو وتحقيق الاستدامة. كما أكد أن هذه المبادرات تمثل خطوة متقدمة نحو بناء بيئة أعمال أكثر تطوراً وكفاءة، بما يدعم دور القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية للمملكة.

من جانبها، أكدت النائب د. مريم الظاعن، أن صدور القرار رقم (23) لسنة 2026 بشأن تصنيف هذه المؤسسات يمثل خطوة تنظيمية مهمة تعكس إدراك مملكة البحرين للدور المحوري الذي يؤديه هذا القطاع في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مرونته واستدامته. وأوضحت أن وضع معايير واضحة ومحدثة لتصنيف المؤسسات، وفقاً لعدد العمال والإيرادات السنوية، من شأنه أن يسهم في رفع كفاءة السياسات الاقتصادية الموجهة لهذا القطاع، وتمكين الجهات الحكومية من تصميم برامج دعم أكثر دقة وفاعلية، بما يتناسب مع احتياجات كل فئة من فئاته.

وأشارت إلى أن الأرقام المعلنة، التي تؤكد أن هذا القطاع يشكل أكثر من 93% من إجمالي السجلات التجارية النشطة في البحرين، تكشف بوضوح حجم الاعتماد عليه كركيزة أساسية للنشاط الاقتصادي، ليس فقط من حيث العدد، بل أيضاً من حيث دوره في توليد الفرص، وتحفيز ريادة الأعمال، وتعزيز مساهمة المرأة والشباب في الدورة الاقتصادية. وأضافت أن المؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة لم تعد مجرد مشاريع تجارية محدودة النطاق، بل أصبحت شريكاً حقيقياً في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، لا سيما في ظل مساهمتها في توظيف نحو نصف البحرينيين العاملين في القطاع الخاص، الأمر الذي يعزز مكانتها ضمن منظومة الأمن الاقتصادي الوطني.

وشددت الظاعن على أهمية أن يترافق هذا التحديث التنظيمي مع مراجعة مستمرة لمنظومة التمويل، والتسهيلات الإجرائية، والبيئة التشريعية، بما يضمن نمو هذه المؤسسات وانتقالها التدريجي بين الفئات المختلفة، معتبرة أن مؤشرات الانتقال التصاعدي بين الفئات خلال العام الماضي تمثل دلالة واضحة على حيوية السوق البحريني وقدرته على خلق فرص توسع حقيقية. وأكدت أن دعم هذا القطاع يجب أن يظل ضمن أولويات السياسات الوطنية، لما يمثله من قاعدة إنتاجية واسعة، وقدرة كبيرة على الابتكار وخلق الوظائف وتحقيق التنوع الاقتصادي، بما ينسجم مع توجهات مملكة البحرين نحو اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة.

في سياق متصل أشاد رئيس جمعية رجال الأعمال البحرينية أحمد بن هندي بصدور قرار وزير الصناعة والتجارة بشأن تصنيف المؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، مؤكداً أن القرار يمثل خطوة تنظيمية مهمة نحو تطوير بيئة الأعمال وتعزيز الدعم الموجه لهذا القطاع الحيوي. وأوضح أن أهمية القرار تكمن في وضع معايير واضحة وموحدة لتصنيف المؤسسات وفق حجم أعمالها وإيراداتها وعدد العاملين فيها، الأمر الذي يسهم في رفع كفاءة البرامج الحكومية والمبادرات التمويلية والتدريبية، ويضمن وصول أوجه الدعم والحوافز إلى الفئات المستحقة بصورة أكثر دقة وفاعلية.

وأضاف بن هندي أن وجود تصنيف معتمد للمؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة يساعد على إعداد السياسات الاقتصادية المبنية على بيانات أكثر وضوحاً، ويعزز قدرة الجهات المعنية على قياس أداء القطاع وتحديد احتياجاته، بما ينعكس إيجاباً على نمو الأعمال واستدامتها. وأكد أن هذه المؤسسات تمثل المحرك الرئيس لريادة الأعمال والابتكار، وتشكل نسبة كبيرة من النشاط الاقتصادي في المملكة، مشيراً إلى أن القرار الجديد يواكب التوجهات الحديثة الرامية إلى تعزيز مساهمة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية وتحقيق الأهداف الوطنية للتنويع الاقتصادي.

وتابع بن هندي أن أهمية القرار تكمن في وضع معايير واضحة لتصنيف المؤسسات وفق حجم أعمالها وإيراداتها وعدد العاملين فيها، الأمر الذي يرفع من كفاءة المبادرات الحكومية والبرامج التمويلية والتدريبية، ويضمن توجيه الحوافز وأوجه الدعم إلى الفئات المستحقة بصورة أكثر فاعلية. وأشار إلى أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تمثل المحرك الرئيس لريادة الأعمال والابتكار.

من جانبها، أكدت أحلام جناحي أن القرار يجسد حرص مملكة البحرين على تطوير البيئة الاقتصادية وتعزيز تنافسية قطاع الأعمال من خلال اعتماد معايير واضحة وشفافة لتصنيف المنشآت، بما يسهم في توجيه برامج الدعم والتمكين إلى مستحقيها ورفع كفاءة الاستفادة منها. وأضافت أن اعتماد عدد العاملين وحجم الإيرادات السنوية كمعيارين رئيسيين للتصنيف يواكب أفضل الممارسات الدولية، ويوفر لأصحاب الأعمال رؤية أوضح لموقع منشآتهم ضمن المنظومة الاقتصادية، الأمر الذي يساعدهم على التخطيط للنمو والتوسع والاستفادة من الخدمات والمبادرات المخصصة لكل فئة. كما أشارت إلى أن القرار سيسهم في بناء قاعدة بيانات أكثر دقة وشمولية، تمكن الجهات المعنية من تصميم برامج أكثر فاعلية واستجابة لاحتياجات قطاع الأعمال، وتعزز قدرة المنشآت على مواجهة التحديات والاستفادة من الفرص المتاحة.

ولفتت جناحي إلى أن القرار يمثل خطوة نوعية نحو ترسيخ بيئة أعمال أكثر تنظيماً ومرونة، وتعزيز ثقة المستثمرين ورواد الأعمال من خلال توفير إطار تصنيفي واضح يرفع مستوى الشفافية، ويحسن آليات قياس الأداء وتحديد الاحتياجات التنموية للمنشآت، مشيدة بإطلاق النظام الإلكتروني المتكامل لإدارة التسجيل وإصدار شهادات التصنيف لما له من دور في تبسيط الإجراءات ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للقطاع الخاص.

و أكد المستشار الاقتصادي محمد الموسوي أن هذا اليوم يمثل فرصة مهمة لتسليط الضوء على الدور المحوري الذي تؤديه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها الركيزة الأساسية للنمو الاقتصادي المستدام، وأحد أهم محركات الابتكار وخلق فرص العمل وتعزيز التنوع الاقتصادي في مملكة البحرين.

وبمناسبة اليوم العالمي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، أشار الموسوي إلى أن مملكة البحرين نجحت خلال السنوات الماضية في بناء بيئة أعمال تنافسية وجاذبة للمستثمرين ورواد الأعمال، مستندة إلى منظومة تشريعية متطورة، وإجراءات مرنة لتأسيس الشركات، إلى جانب البرامج التمويلية والحاضنات والمسرعات التي أسهمت في دعم نمو المشاريع الناشئة وتمكينها من التوسع محلياً وإقليمياً. وأضاف أن هذه الجهود عززت مكانة البحرين كمركز إقليمي جاذب للاستثمار وريادة الأعمال، وجعلتها وجهة مفضلة لأصحاب الأفكار الابتكارية والمشروعات الواعدة.

وثمّن قرار وزير الصناعة والتجارة بشأن تحديث نظام تصنيف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل تطوراً مهماً يواكب المتغيرات الاقتصادية، ويعكس النمو الذي يشهده قطاع الأعمال في المملكة. وأضاف أن تحديث معايير التصنيف سيسهم في توجيه برامج الدعم بصورة أكثر كفاءة وعدالة، ويمنح المؤسسات فرصاً أكبر للاستفادة من المبادرات الحكومية والتمويل والتأهيل وفق حجمها الحقيقي وطبيعة نشاطها، بما يعزز قدرتها على النمو والمنافسة. وأكد الموسوي أن قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة يشكل أحد أهم الأعمدة الداعمة للاقتصاد الوطني، لما يقدمه من مساهمة فاعلة في الناتج المحلي الإجمالي، وخلق فرص العمل، وتحفيز الابتكار، وتنمية سلاسل القيمة، وزيادة مشاركة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية البحرين الاقتصادية 2030.

واختتم بالتأكيد على أهمية استمرار تطوير المنظومة الداعمة لرواد الأعمال، من خلال توسيع فرص التمويل، وتعزيز التحول الرقمي، وتسهيل الوصول إلى الأسواق المحلية والعالمية، وتشجيع الابتكار والتصدير، بما يضمن استدامة نمو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ويعزز مكانة مملكة البحرين كمركز إقليمي رائد لريادة الأعمال والاستثمار، وقاعدة انطلاق للمشروعات الواعدة نحو الأسواق الخليجية والعالمية.