سيد حسين القصاب

كشف صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وزير الطاقة وزير الصناعة والثروة المعدنية بالمملكة العربية السعودية عن وصول صادرات المملكة النفطية إلى 5.8 مليون برميل، مشيراً إلى أن المملكة تمكنت خلال 5 أو 6 أيام من بدء استخدام خط أنابيب «شرق-غرب» عقب ضرب معامل التكرير، فيما ارتفعت القدرة التصديرية المتاحة عبر الخط إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً بفضل توظيف تقنيات ومواد أسهمت في زيادة كفاءة الخط.

جاء ذلك خلال الجلسة الافتتاحية لمنتدى «صنع في الخليج 2026»، حيث أوضح صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود أن هذه القدرات جاءت نتيجة سنوات من العمل على التوطين وتعزيز القدرات المحلية، مؤكداً أن المملكة ما كانت لتتمكن من العودة بهذه السرعة إلى مستويات التصدير لولا برنامج التوطين الذي يستهدف توطين منظومة الطاقة كاملة.

وشدد سموه على أهمية تكامل قطاعات التعدين والصناعة والطاقة، موضحاً أن جمع هذه المنظومات وتوحيد الجهود بينها من شأنه تعظيم القيمة المضافة والاستفادة من الإمكانات المتاحة، مؤكداً أن التكامل يجب أن يشمل كذلك منظومة التوطين والتقنيات، بما يقلل الاعتماد على موردي التقنيات من الخارج.

وأكد سموه أن التوطين لا ينبغي أن يقتصر على استقدام الصناعات من الخارج، وإنما يجب أن يمتد إلى إنتاج التقنيات وتطويرها محلياً بما يتواءم مع احتياجات المملكة، مشيراً إلى أن الهدف يتمثل في تحويل المواد الأولية المتاحة إلى صناعات تلبي الاحتياجات، بالتوازي مع تعزيز منظومة الابتكار والبحث والتطوير.

وأشار سموه إلى أن قمة التوطين تتمثل في أن تنتج المملكة تقنيات تتلاءم مع احتياجاتها، وليس الاكتفاء بتوطين صناعات تعتمد على تقنيات مستوردة، مؤكداً أن حجم احتياجات المملكة وضخامة قطاعاتها يجعلها صاحبة مصلحة رئيسية في تطوير التقنيات محلياً.

ولفت سموه إلى أهمية تنمية الكفاءات الوطنية وتأهيل الكوادر البشرية بالتوازي مع التطور في التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن العنصر البشري سيظل أساساً في أي مسيرة تنموية أو مبادرة أو مشروع، مشيراً إلى أن المملكة تعمل بشكل استباقي على مواءمة مخرجات الجامعات ومعاهد التدريب مع احتياجات القطاعات المختلفة.

وأضاف وزير الطاقة وزير الصناعة والثروة المعدنية بالمملكة العربية السعودية أن العمل يجري على إعداد كوادر متخصصة تتناسب مع احتياجات قطاعات الطاقة والتعدين والصناعة، بهدف تحقيق المواءمة بين أعداد الخريجين وتوفر الوظائف، مبيناً أن المستهدف هو ألا تقل نسبة المواطنين السعوديين والسعوديات العاملين في أي منشأة في قطاعات التعدين أو الصناعة أو الطاقة عن 70%.

ودعا كافة دول مجلس التعاون الخليجي إلى الاستفادة والشراكة في هذه البرامج الواعدة، مؤكداً أن التعاون الخليجي والتكامل بين التعدين والصناعة والطاقة يسهم في تعظيم القيمة المضافة وتطوير تقنيات محلية تتواءم مع الاحتياجات بدلاً من الاتكالية على الموردين الخارجيين.