سيد حسين القصاب

- مشاركة وفود من المملكة المتحدة وسويسرا في نسخة هذا العام من المنتدى

- نتطلع لمشاركة دول أخرى في النسخ المقبلة ومنها هونغ كونغ وسنغافورة وقبرص

- نسخة هذا العام تشهد مشاركة «فنتك الشرق الأوسط» في إعداد البرنامج

- القطاع المالي يُعد أكبر القطاعات في الناتج المحلي الإجمالي وأكثر القطاعات نمواً

- مؤسسات أسست أو وسّعت مراكزها بالبحرين مع الاعتماد على الكفاءات البحرينية

أكدت وزيرة التنمية المستدامة والرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية، نور الخليف، أن منتدى مستقبل التكنولوجيا المالية «فنتك فورورد 2026» يشهد الإعلان عن عدد من الاتفاقيات والتعاونات والمنتجات الجديدة، متوقعة أن يتجاوز عدد التعاونات والشراكات التي سيتم الإعلان عنها بنهاية المنتدى 60 تعاوناً وشراكة. وأوضحت أن المنتدى يمثل فرصة لبيان ما يمكن لمملكة البحرين تقديمه للشركات العاملة في قطاع التكنولوجيا المالية، من بنية تحتية وتشريعات وقوى عاملة وشراكات، مؤكدة أن استضافة هذه الشركات في المملكة تتيح لها التعرف على هذه المقومات على أرض الواقع.

وبينت الخليف أن الشركات المشاركة في المنتدى تلتقي بمختلف الجهات والمؤسسات ذات العلاقة بالقطاع، من بينها مصرف البحرين المركزي باعتباره الجهة المنظمة للقطاع، ومجلس التنمية الاقتصادية، وصندوق العمل «تمكين»، إلى جانب البنوك والشركات العاملة في مجال التكنولوجيا المالية، بما يتيح للمستثمر أو المهتم بالقطاع تكوين صورة متكاملة عن البيئة القائمة في المملكة.

وأشارت إلى أن المنتدى يتيح للشركات فرصة إجراء النقاشات والتعرف على الإمكانات المتاحة أمامها، واكتشاف المجالات التي يمكن من خلالها تقديم خدماتها وحلولها في قطاع التكنولوجيا المالية، لافتة إلى أن عدداً من الشركات التي شاركت للمرة الأولى في المنتدى العام الماضي تعود هذا العام مع اتفاقيات ومذكرات تفاهم جديدة.

وأكدت وزيرة التنمية المستدامة أن المنتدى يهدف كذلك إلى تعزيز التعاون مع الدول التي تتشارك الرؤية ذاتها تجاه القطاع المالي، مشيرة إلى مشاركة وفود من المملكة المتحدة وسويسرا في نسخة هذا العام، فيما تتطلع المملكة إلى مشاركة دول أخرى خلال النسخ المقبلة، ومنها هونغ كونغ وسنغافورة وقبرص.

ولفتت إلى أن منتدى «فنتك فورورد» بدأ قبل نحو أربع سنوات بطموح يتمثل في جمع الأفراد والمؤسسات الذين يؤمنون بقطاع التكنولوجيا المالية، بهدف إيصال هذا القطاع في مملكة البحرين إلى العالمية، مبينة أن حجم المنتدى في نسخته الرابعة اليوم يعكس التطور الذي شهده منذ انطلاقه، إلى جانب حجم الشراكات والمؤسسات المشاركة فيه.

وأوضحت أن المنتدى يجمع في مكان واحد الجهة المنظمة للقطاع، والجهات المعنية باستقطاب المستثمرين، والمؤسسات الداعمة، والشركات العاملة في التكنولوجيا المالية، بما يتيح للمستثمرين والمهتمين بالقطاع التعرف على مختلف جوانب المنظومة القائمة في المملكة. وذكرت أن نسخة هذا العام تشهد مشاركة «فنتك الشرق الأوسط» في إعداد البرنامج، إلى جانب الدعم الذي يقدمه مصرف البحرين المركزي وصندوق العمل «تمكين» وهيئة البحرين للسياحة والمعارض، مؤكدة أن التزام مختلف هذه المؤسسات أسهم في استدامة المنتدى.

وأكدت نور الخليف أن التحدي المطروح يتمثل في مواصلة تطوير المنتدى ليكون وجهة للمستثمرين والمهتمين بالقطاع المالي، مشيرة إلى أن القطاع المالي يُعد أكبر القطاعات في الناتج المحلي الإجمالي، كما أنه من أكثر القطاعات نمواً، إلى جانب ما أظهره من مرونة وقدرة على مواصلة تقديم خدماته للأفراد والشركات. وبينت أن موضوع المنتدى هذا العام، المتمثل في «التمويل في عصر البنية التحتية الذكية»، يعكس أهمية التكنولوجيا والتطورات التي يشهدها القطاع المالي، مشيرة إلى أن البرنامج يتناول موضوعات الذكاء الاصطناعي، والأصول الرقمية، وحلول الدفع، والعملات المستقرة، ودورها في إعادة تشكيل الخدمات المالية.

وأوضحت أن الهدف من المنتدى يتمثل في إبراز التطور الذي شهده القطاع المالي، وبيان المرحلة التي وصل إليها، إلى جانب استشراف ما يمكن أن يشهده القطاع خلال السنوات المقبلة. وأشارت إلى أن عدد المشاركين والرعاة في المنتدى يزداد عاماً بعد عام، نتيجة الفائدة التي يحققها المشاركون من حضور المنتدى، وما يوفره من فرص لاستقطاب الشركات والمهتمين بالقطاع وبناء العلاقات والشراكات.

وفي سياق متصل، أكدت نور الخليف أهمية رأس المال البشري باعتباره أحد العناصر المهمة في مملكة البحرين، مشيرة إلى أن القطاع المالي من أكثر القطاعات توظيفاً للبحرينيين، وأن المنتدى يشهد هذا العام إضافة متعلقة بالمواهب، بالتعاون مع صندوق العمل «تمكين»، لإبراز العمل الذي تقوم به منظومة البحرين في هذا الجانب. ولفتت إلى وجود عدد من المؤسسات التي أسست أو وسعت مراكز لها في البحرين، مع اعتمادها على الكفاءات والمواهب البحرينية، ومن بينها «سيتي بنك» و«جي بي مورغان» و«كي بي إم جي»، إلى جانب مؤسسات أخرى ضمن المسار المستقبلي للاستقطاب.

وأوضحت أن وفد المملكة المتحدة المشارك في المنتدى هذا العام يضم نحو 40% من المشاركين، بعد أن بلغ عدد المشاركين في المنتدى نحو 100 شخص، مشيرة إلى أن التجربة التي خاضها الوفد والنتائج التي حققها دفعته إلى الاستمرار في جلب وفود إلى مملكة البحرين. وأضافت أن المنتدى يشهد كذلك مشاركة وفد من المملكة المتحدة يضم مساحة مخصصة للشركات، إلى جانب مشاركة سويسرا للمرة الأولى، معربة عن توقعها بزيادة مشاركاتها خلال السنوات المقبلة.

وأكدت أن الإعلانات المتعلقة بالشراكات والاتفاقيات والمنتجات الجديدة بدأت منذ انطلاق المنتدى، معربة عن تطلعها إلى استمرار وسائل الإعلام في دعم المؤسسات، خصوصاً المؤسسات الصغيرة الموجودة في البحرين، والتي تعمل على تطوير حلول يمكن أن تصل إلى الأسواق العالمية.