أيمن شكل

أكد رجال أعمال واقتصاديون، على ما تشهده البحرين في العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم من تطور مؤسسي وتشريعي وتنموي، الأمر يعكس أهمية التكامل بين الرؤية الملكية والتخطيط الاقتصادي والعمل التشريعي.

وأشادوا بما جاء في الكلمة السامية لحضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم، خلال افتتاح جلالته دور الانعقاد الخامس من الفصل التشريعي السادس لمجلسي الشورى والنواب، بضرورة تعزيز الاقتصاد المعرفي وتطوير التشريعات الاقتصادية والاستدامة.

وأكد رئيس لجنة القطاع الغذائي بغرفة تجارة وصناعة البحرين خالد الأمين، أن الخطاب الملكي السامي الذي تفضل به حضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم، يجسّد رؤية وطنية شاملة لمواصلة مسيرة التنمية والتحديث، وتعزيز مقومات الاقتصاد البحريني، وترسيخ دعائم الاستقرار والازدهار، بما يواكب تطلعات المواطنين ومتطلبات المرحلة المقبلة.

وأوضح أن ما تشهده البحرين في العهد الزاهر لجلالة الملك المعظم من تطور مؤسسي وتشريعي وتنموي يعكس أهمية التكامل بين الرؤية الملكية والتخطيط الاقتصادي والعمل التشريعي، مؤكداً أن استمرار تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية يمثل عاملاً محورياً في تعزيز تنافسية المملكة، وجذب الاستثمارات، وتوسيع الفرص أمام القطاع الخاص، وتحفيز المؤسسات الوطنية على النمو والتوسع في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.

وأشار الأمين، إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة العمل على تطوير التشريعات الاقتصادية والتجارية، وتوفير بيئة أعمال مرنة ومحفزة، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يسهم في تذليل التحديات التي تواجه التجار والمستثمرين، ورفع كفاءة الأسواق، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي وحماية مصالح المستهلكين، مع الحفاظ على قدرة الشركات الوطنية على المنافسة والاستدامة.

وفيما يتعلق بالقطاع الغذائي، أكد الأمين أن الأمن الغذائي لم يعد ملفاً تجارياً أو خدمياً فحسب، بل أصبح جزءاً أساسياً من منظومة الأمن الوطني والاقتصادي، خصوصاً في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية وما تفرضه من تحديات على حركة التجارة العالمية وتكاليف الشحن وتوافر السلع واستقرار سلاسل الإمداد.

وأضاف أن ضمان استمرارية تدفق الأغذية والسلع الأساسية إلى الأسواق البحرينية يتطلب تنسيقاً متواصلاً بين الجهات الحكومية والتجار والمستوردين والموزعين وشركات النقل والخدمات اللوجستية، إلى جانب تنويع مصادر الاستيراد، وتعزيز المخزون الاستراتيجي، وتطوير آليات الإنذار المبكر وإدارة المخاطر، بما يضمن استقرار الإمدادات واستمرارية توافر المنتجات الغذائية بجودة مناسبة وأسعار عادلة.

وأشار إلى أن القطاع الغذائي البحريني أثبت أهمية دوره في دعم استقرار الأسواق وتلبية احتياجات المواطنين والمقيمين، مؤكداً أن المحافظة على هذا الدور تستدعي توفير بيئة تجارية مستقرة، وتسهيل الإجراءات المرتبطة بالاستيراد والتخليص والنقل والتخزين، والعمل على معالجة التحديات التشغيلية التي قد تؤثر في انسيابية السلع أو ترفع كلفة وصولها إلى المستهلك.

فيما أكدت جمعية رجال الأعمال البحرينية أن الخطاب السامي يمثل رؤية وطنية شاملة وخارطة طريق استراتيجية لمواصلة مسيرة البناء والتنمية، ويجسد حرص جلالته على ترسيخ دعائم الاستقرار والازدهار الاقتصادي، وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي، وتطوير منظومة العمل الوطني بما يواكب المتغيرات الاقتصادية الإقليمية والدولية، ويحقق تطلعات المواطنين نحو مستقبل أكثر نماءً واستدامة.

وأشاد رئيس مجلس إدارة الجمعية أحمد بن هندي، بالمضامين الاقتصادية والتنموية التي تضمنها الخطاب الملكي السامي، مؤكداً أنها تعكس رؤية ملكية استشرافية تستند إلى التخطيط الاستراتيجي والاستغلال الأمثل للموارد الوطنية، وتعزيز قدرة الاقتصاد البحريني على مواجهة التحديات واغتنام الفرص، بما يدعم مكانة المملكة مركزاً اقتصادياً واستثمارياً تنافسياً على المستويين الإقليمي والدولي.

وأوضح أن تأكيد جلالة الملك المعظم على أهمية رفع كفاءة المؤسسات الحكومية، وتطوير البيئة الاقتصادية والاستثمارية، وتعزيز التنمية المستدامة، يشكل مرتكزاً أساسياً للارتقاء بمستويات الإنتاجية والتنافسية، وتحفيز الاستثمارات النوعية، وتنويع القاعدة الاقتصادية، وفتح آفاق أوسع أمام القطاع الخاص للمساهمة في دفع عجلة النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل النوعية للمواطنين.

وأشار بن هندي، إلى أن ما تضمنه الخطاب الملكي السامي من اهتمام بتوسيع آفاق الاقتصاد المعرفي، وتعزيز الاستدامة في قطاع الطاقة، وحماية البيئة، والأمن الغذائي والمائي، يعكس شمولية الرؤية الاقتصادية لجلالة الملك المعظم، وحرصه على بناء اقتصاد متنوع ومرن ومستدام، قادر على مواكبة التحولات التكنولوجية والاقتصادية العالمية، وتحقيق التوازن بين متطلبات النمو الاقتصادي والمحافظة على الموارد للأجيال المقبلة.

من جانبه وصف الخبير الاقتصادي د. ناظم صالح خطاب جلالة الملك المعظم بالشامل والدقيق حيث وضع النقاط على الحروف في مساحات كبيرة شكلت البُعد المحلي والإقليمي والدولي.

وقال: «فيما يتعلق بالبُعد الاقتصادي فقد ركّز جلالة الملك المعظم في خطابه على ضرورة مواكبة التشريعات الاقتصادية لحركة التغيير والتطور في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي»، مشيراً إلى أن البحرين استطاعت أن تواكب التطور بجهود حكومية من قبل صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

وقال إن «جلالة الملك المعظم شدد على تطوير التشريعات لتلاحق التطورات والمتغيرات المتسارعة والتركيز على فتح آفاق جديدة في مجال الاقتصاد المعرفي وتشجيع البيئة الاستثمارية والاهتمام بالأمن الغذائي والمائي ونظافة البيئة»، وهي محاور على درجة كبيرة من الأهمية، وترسي عناصر الاستقرار والتقدم، وتحقق درجة عالية من التنافسية للاقتصاد البحريني.

بدوره قال عضو الجمعية الاقتصادية الخليجية د. علي المولاني: «يعكس خطاب جلالة الملك المعظم رؤية اقتصادية حصيفة تستشرف متطلبات المرحلة المقبلة، من خلال تعزيز الاقتصاد المعرفي وتطوير التشريعات الاقتصادية بما يدعم تنويع القاعدة الإنتاجية للبحرين، ويرفع القيمة المضافة للقطاعات الحيوية، بما فيها الخدمات المالية والصناعة والخدمات اللوجستية والسياحة.

وأضاف قائلاً: «كما أن مواصلة تحديث المنظومة التشريعية والبناء على ما حققته المملكة من تطور مؤسسي وانفتاح اقتصادي من شأنهما تعزيز تنافسية البيئة الاستثمارية، واستقطاب رؤوس الأموال والكفاءات، وترسيخ أسس اقتصاد أكثر إنتاجية ومرونة واستدامة في مواجهة التحولات العالمية».

وأكدت سيدة الأعمال والأمين المالي لجمعية سيدات الأعمال لارا خليل على أهمية ما ورد في الكلمة السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك المعظم بشأن تعزيز الاقتصاد المعرفي وتطوير التشريعات باعتبارهما منظومة واحدة للنمو. وشددت على أن الاقتصاد المعرفي يُعتبر أقوى مدخل لجذب الاستثمار الأجنبي إلى البحرين بتميز سوقها بتنافسية في الكفاءة والمرونة التنظيمية.

وأشارت، إلى أن الاقتصاد المعرفي يستوجب ربط الجامعات ببرامج علمية متقدمة مثل ماجستير تحليلات الأعمال، وكذلك مراجعة احتياجات الشركات من الكوادر النوعية، وتفعيل برامج تدريب تحوّل المواهب إلى عامل جذب مباشر، مؤكدة أن جودة الاستثمار ونجاحه يقاس بعدد الوظائف النوعية التي وفرها للبحرينيين والمعرفة التي نقلت للمواطن، لا بحجم التدفقات وحده.

وأوضحت أن السلطة التشريعية لديها مهمة كبيرة في تنفيذ التوجيه الملكي السامي بتحديث التشريعات الاقتصادية وتوحيد القواعد وتسريع الإجراءات باعتبارها من الحوافز الجاذبة للاستثمارات.

كما أشارت إلى أهمية تطوير قوانين حماية البيانات وسياسات التحول الرقمي التي تشجع الشركات التقنية الكبرى على إقامة بنيتها التحتية في المملكة، وتحديد مؤشرات أداء واضحة لعدد المقار الإقليمية، ونسبة توطين الوظائف، ونمو الشركات الناشئة، مع مراجعتها سنوياً.