احتفلت الجامعة الخليجية بمرور خمسة وعشرين عاماً على تأسيسها، في احتفالية أقيمت بالقاعة الكبرى في الحرم الجامعي، بحضور الدكتورة ديانا عبدالكريم الجهرمي، الأمين العام لمجلس التعليم العالي.

وشهد الحفل جمع غفير من القيادات الأكاديمية ومنتسبي الجامعة وخريجيها وطلبتها، في أجواء سادها الفخر والاعتزاز وروح العائلة الواحدة.

وفي تصريح بهذه المناسبة، هنّأت الدكتورة ديانا عبدالكريم الجهرمي الجامعة الخليجية بيوبيلها الفضي، وأكدت مواصلة مجلس التعليم العالي في دعم مؤسسات التعليم العالي في المملكة لتعزيز الجودة و الحوكمة, ومواكبة التحولات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي.

وفي الكلمة الرئيسية للحفل، استذكرت الأستاذة الدكتورة منى بنت راشد الزياني، مؤسِّسة الجامعة الخليجية ورئيس مجلس الأمناء والإدارة، مسيرة التأسيس والرؤية التي قام عليها هذا الصرح الأكاديمي، وما أسهم به من بصمات رائدة في مسيرة التعليم العالي بمملكة البحرين.

ورفعت الزياني أسمى آيات الشكر والامتنان إلى حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، على رعايته الكريمة وتوجيهاته السديدة. كما شكرت الحكومة الموقرة على دعمها المستمر، ووزارة التربية والتعليم ومجلس التعليم العالي على مساندتهما التي شكّلت الداعم الأكبر لمسيرة الجامعة الأكاديمية والتطويرية.

وقالت الزياني: «لم تكن خمسة وعشرون عاماً مجرد رقم في عمر الجامعة الخليجية، بل كانت مسيرة بناء مؤسسي جعلت جودة المخرجات معيارنا الأول. فالجامعة لا تُقاس بعدد برامجها، بل بخريجين أكفاء يثبتون جدارتهم في سوق العمل، وببحث علمي يصنع أثراً، وبخدمة مجتمعية تلامس احتياجات الوطن.

وإننا ندخل ربع قرننا الثاني برؤية واضحة لجامعة المستقبل، جامعة تقدّم برامج أكاديمية معتمدة وفق أعلى معايير الجودة ومتوافقة مع متطلبات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة، وتُعِدّ خريجاً يتقن أدوات العصر ويوظّفها بمسؤولية، وتبني شراكات بحثية وأكاديمية إقليمية ودولية تعزّز تنافسيتها، وتجعل الاستدامة قيمة راسخة في المعرفة والممارسة، إسهاماً في تحقيق رؤية البحرين الاقتصادية 2030».

من جانبه، قال رئيس الجامعة الخليجية، الأستاذ الدكتور مهند الفراس: «نحتفل اليوم بخمسة وعشرين عاماً، وأعيننا على السنوات الخمس والعشرين القادمة. فالتعليم الجامعي يمرّ بأعمق تحوّل في تاريخه الحديث، والذكاء الاصطناعي لم يعد أداة مساندة، بل أصبح شريكاً في التعلّم يعيد تعريف المعرفة والمهارة وطريقة التقويم.

ولهذا اتخذنا قرارنا بأن تكون الجامعة الخليجية في طليعة هذا التحول، لا في موقع المتابع له. نعمل على دمج الذكاء الاصطناعي في التعليم والتعلّم والبحث والإدارة، بحيث يحصل كل طالب على تجربة تعلّم تراعي قدراته وإيقاعه، ويتخرّج وهو متمكّن من أدوات الذكاء الاصطناعي، مدرك لأخلاقياته، قادر على توظيفه في تخصصه. ونستثمر في أعضاء هيئة التدريس ليكون الأستاذ مصمّماً لتجربة التعلّم ومُلهماً لطلبته، ونطوّر أساليب التقويم لتقيس الفهم والقدرة على حل المشكلات الواقعية لا الحفظ. كما نسعى إلى بناء مسارات مرنة للتعلّم مدى الحياة، وشراكات حقيقية مع قطاعات العمل والصناعة، لأن جامعة المستقبل لا تنتهي علاقتها بالطالب يوم تخرّجه. هذه هي الجامعة التي نبنيها، وهذا هو العهد الذي نقطعه لطلبتنا ومجتمعنا ووطننا».

وتضمّن برنامج الحفل الرسمي فقرات استعرضت مسيرة الجامعة في تطوير برامجها الأكاديمية، والمكانة التي يحظى بها خريجوها في سوق العمل، إلى جانب إسهاماتها في البحث العلمي وخدمة المجتمع، وما تركته من أثر على المستويين المحلي والدولي.

ووفاءً للعطاء، كرّمت الجامعة عدداً من موظفيها القدامى الذين أسهموا في مسيرتها، وأرسوا ثقافة «روح العائلة» التي ميّزت الجامعة الخليجية على مدى ربع قرن.

عقب انتهاء الحفل الرسمي، توجّه الضيوف في جولة على طوابق الجامعة، حيث خُصّص لكل كلية طابق يعرض أبرز مشاريع طلبتها ونتاجها الأكاديمي والبحثي.

وجاء المعرض في مشهد لافت شارك فيه طلبة الجامعة من مختلف الكليات والتخصصات، وعكس ما يتمتعون به من قدرات إبداعية ومهارات تطبيقية. وقد شكّل هذا المعرض نافذة حيّة على جودة المخرجات العملية التعليمية في الجامعة الخليجية، وعلى ما تحرص عليه من ربط المعرفة بالتطبيق، وإعداد طلبة قادرين على تحويل أفكارهم إلى مشاريع ذات قيمة وأثر.