تواصل مجموعة بنك البحرين الوطني تعزيز مسيرة التحول في مجال الذكاء الاصطناعي على مستوى المجموعة، من خلال تمكين مجموعة من موظفيه المتخصصين في توظيف الذكاء الاصطناعي بصورة فاعلة في مختلف قطاعات الأعمال من تصميم وتطوير وتطبيق حلول تقنية عملية باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي. وفي إطار مبادرة AI@NBB، نظمت المجموعة مؤخرًا برنامج التمكين في مجال الذكاء الاصطناعي بالتعاون مع معهد "ريبوت" للبرمجة، المتخصص في تدريب الكفاءات التقنية في مملكة البحرين، والتابع لشبكة "01 إيدو" العالمية، وذلك بموجب مذكرة تفاهم استراتيجية. وقد أتاح البرنامج للمشاركين تجربة عملية متكاملة شملت مختلف مراحل تطوير البرمجيات، مع الاستفادة من أحدث أدوات وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتدعم هذه الشراكة مواصلة تطوير مهارات موظفي المجموعة في مجالي الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، من خلال تعزيز القدرات وتشجيع الموظفين على الابتكار. وعلى مدى ثلاثة أيام، تجاوز البرنامج أساليب التوعية والتدريب التقليدية في مجال الذكاء الاصطناعي، من خلال تمكين مستخدمي قطاعات الأعمال ومسؤولي الذكاء الاصطناعي من الانتقال من مرحلة تحديد التحديات إلى ابتكار الحلول وتطوير التطبيقات ونشرها، بما يتناسب مع احتياجات السوق وبيئة الأعمال والعمليات في مجموعة بنك البحرين الوطني.
ومن خلال التمارين العملية باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، اكتسب المشاركون فهمًا أعمق للجوانب المختلفة التي تسهم في تطوير حلول قابلة للتطبيق، بما في ذلك التقنية والتصميم ومتطلبات الحوكمة، مما يؤهلهم للاضطلاع بدور داعم لتوظيف الذكاء الاصطناعي ضمن قطاعاتهم. كما صُممت الجلسات لتعزيز العمل التعاوني بين المشاركين وتطوير حلول عملية تلبي احتياجات حقيقية في بيئة العمل.
وبهذه المناسبة، صرحت السيدة هند محمود، رئيس تنفيذي للمجموعة – الموارد البشرية في بنك البحرين الوطني، قائلةً: "مع التطور المتسارع للتقنيات الرقمية، نحرص على تزويد موظفينا بالمهارات والمعارف التي تمكنهم من مواكبة مستقبل العمل والمساهمة في تشكيله. ويعد الاستثمار في قدرات الذكاء الاصطناعي جزءًا أساسيًا من استراتيجيتنا لتطوير المواهب، حيث نسعى إلى تمكين موظفينا من خلال إثراء خبراتهم المهنية بثقة أكبر للتعامل مع التقنيات الحديثة، بما يسهم في تعزيز أدائهم عبر توظيف هذه التقنيات بصورة مسؤولة."
ومن جانبه، أضاف السيد علي غلوم، رئيس التكنولوجيا والبنية المؤسسية للمجموعة لدى بنك البحرين الوطني، والذي يتولى قيادة أجندة الذكاء الاصطناعي في البنك، قائلًا: "يتطلب توسيع نطاق الاستفادة من الذكاء الاصطناعي بناء القدرات المؤسسية بما يتجاوز الفريق الأساسي، إذ يمتلك الموظفون الأقرب إلى العمليات اليومية وتحديات الأعمال فهمًا عميقًا للأولويات الفعلية وقدرة أكبر على تقييم جدوى الحلول وإمكانية تطبيقها عمليًا. ومن خلال تمكينهم من الاضطلاع بدور أكثر فاعلية في تطوير الحلول وبناء نماذجها الأولية، نقرّب الابتكار من أصحاب المعرفة المباشرة بالتحديات والفرص، ونعزز الترابط بين الاحتياجات التشغيلية والتطبيقات التقنية، بما يسرع وتيرة التطوير ويحقق قيمة ملموسة للأعمال."
وفي هذا الصدد، صرح السيد يانال جلاد المدير الإداري لمعهد "ريبوت" للبرمجة، قائلًا: "يساعد البرنامج المشاركين من مختلف التخصصات غير التقنية على فهم كيفية ترابط مختلف مراحل تطوير الحلول الرقمية، بدءًا من تصميم المنتجات وهندسة البرمجيات ووصولًا إلى البيانات والأمن واختبار فاعلية التطبيقات. ومن خلال العمل على تحديات مدروسة، يتمكن المشاركون من فهم هذه الجوانب بصورة أوضح وتطوير لغة مشتركة تسهل التعاون الفعال مع فرق الهندسة وتطوير المنتجات."
ويشكل البرنامج جزءاٌ من استراتيجية مجموعة بنك البحرين الوطني لبناء وتعزيز المواهب المتخصصة في مجال الذكاء الاصطناعي، والتي تشمل برامج تعلم وتطوير منهجية للموظفين، ومسارات متخصصة لتطوير مسؤولي الذكاء الاصطناعي، إلى جانب فريق مركزي متخصص وفرق عمل متعددة التخصصات وبرامج لتمكين القيادات. وتتكامل هذه الركائز لبناء خبرات متخصصة في مجال الذكاء الاصطناعي على نطاق المجموعة، وإتاحة المجال أمام مختلف قطاعات الأعمال للمشاركة بصورة مباشرة في مسيرة التحول.
يمثل برنامج التمكين في مجال الذكاء الاصطناعي جزءًا من الاستثمارات المثمرة لمجموعة بنك البحرين الوطني بموظفيه لدعم أجندة الذكاء الاصطناعي. وتعمل المجموعة على إعداد كوادر واعدة من مختلف القطاعات، قادرة على تحديد فرص التطوير في العمليات، وبناء نماذج أولية للحلول، والتعاون مع الفرق التقنية لتطبيق الأفكار المناسبة ضمن أطر الحوكمة والتنفيذ المعتمدة. ومن خلال AI@NBB، تواصل مجموعة بنك البحرين الوطني توظيف الذكاء الاصطناعي عمليًا من خلال إتاحة القدرات والخبرات اللازمة أمام موظفيه.