أيمن شكل
حكمت المحكمة الكبرى التجارية بإلزام بحريني بأن يؤدي لمدعٍ 24 ألف دينار، وذلك بعد أن تعاقد الأخير مع المدعى عليه لشراء خيل من الولايات المتحدة الأمريكية ودفع له 50 ألف دينار، إلا أن المدعى عليه تخلف في جلب الخيل، وسدد من المبلغ 26 ألف دينار فقط، وألزمت المحكمة المدعى عليه المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة.
وتتحصل وقائع الدعوى فيما ذكره المدعي بأن المدعى عليه تسلم من المدعي مبلغ وقدره 50 ألف دينار، وذلك مقابل أن يقوم المدعى عليه باستيراد أحصنة من الولايات المتحدة الأمريكية لصالح المدعي، ومنذ أن تسلم المدعى عليه ذلك المبلغ امتنع عن استيراد الأحصنة، ولذلك تقدم المدعي بشكوى في مواجهة المدعى عليه في مركز الشرطة الخميس، وأقر المدعى عليه على إثر الشكوى بأن ذمته مشغولة بمبلغ وقدره 24 ألف دينار، ومن ثم حاول المدعي استحصال المبلغ ودياً دون جدوى، وطالب المدعي أولاً وقبل الفصل في الموضوع بضم البلاغ الجنائي، وإحالة الدعوى للتحقيق ليثبت المدعي وبكافة طرق الإثبات بما فيها شهادة الشهود أن المدعى عليه تسلم مبلغاً وقدره 50 ألف دينار مقابل استيراد أحصنة من الولايات المتحدة الأمريكية، وبأنه لم يلتزم بما تم الاتفاق عليه، وفي الموضوع: الحكم بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي مبلغاً وقدره 24 ألف دينار والفائدة بواقع 10% من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد التام وتحميل المدعى عليه الرسوم والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة.
وتقدم المدعى عليه بمذكرة دفع فيها بعدم انطباق القانون البحريني على موضوع الدعوى على سند أن العقود المرفقة تشير إلى أن القانون واجب التطبيق هو قانون ولاية الينوي، وتمسك بأنه مجرد وسيط والتمس إحالة الدعوى للتحقيق، ومن ثم أصدرت حكمها بإحالة الدعوى للتحقيق.
وأفاد أحد الشهود بأن المدعي اتفق مع المدعى عليه على أن يستورد هذا الأخير فرسين من الولايات المتحدة الأمريكية لصالح المدعي مقابل مبلغ إجمالي وقدره 50 ألف دينار سددها المدعي بالكامل، ومن ثم تفاجأ المدعي بأن المدعى عليه لم يقم باستيراد الخيول المتفق عليها وعند تواصلي معه أخذ المدعى عليه بالمماطلة وامتنع عن تنفيذ التزامه، علماً بأن المدعي تواصل مع الشركة في الولايات المتحدة الأمريكية التي يدعي المدعى عليه أنه وكيل عنها وأفادته تلك الشركة بأنه لا يمثل الشركة بتاتاً وأن العقود التي قدمها بشأن الخيول هي عقود مصطنعة.
وأشارت المحكمة إلى دفع المدعى عليه بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى على سند أن القانون الواجب التطبيق هو قانون أجنبي، وردت بأن المدعى عليه مواطن بحريني ويقيم في المملكة ما ينعقد الاختصاص بنظر الدعوى لهذه المحكمة، وخلصت المحكمة إلى أن المدعي تعاقد مع المدعى عليه بوصف هذا الأخير بائعاً للخيول محل التداعي، وسدد المدعي للمدعى عليه على إثر الاتفاق وفق ما أفصح عنه الشهود مبلغاً وقدره 50 ألف دينار ومن ثم استرد مبلغاً وقدره 26 ألف دينار، ما مؤداه أنه تبقى مبلغ وقدره 24 ألف دينار في ذمة المدعى عليه، وقالت إن المدعى عليه أخلّ بالتزامه في وقت كان الأصل في العقود تنفيذها والالتزام بأحكامها وفق مقتضيات حسن النية باعتبارها دستور عاقديها.