أيمن شكل

قضت المحكمة المدنية بتعويض مؤسسة تعليمية خاصة ومسؤوليها مبلغ 2500 دينار من 4 أشخاص أدينوا بالتعدي على المسؤولين في المدرسة، وألزمت المحكمة المدعى عليهما الأولى والثاني متضامنين بالمناسب من المصروفات ومقابل أتعاب المحاماه ورفضت ما عدا ذلك من طلبات.

وحول تفاصيل الدعوى أوضح المحامي د. سالم غميض وكيل مالك المؤسسة التعليمية أن الطالب ابن المدعى عليها الأولى التحق بالمدرسة المملوكة للمدعي الأول في العام الدراسي 2024-2025، وبعد ملاحظات سلوكية وضبطه بحوزته مواد ممنوعة، تكررت مخالفاته وتغيب عن الدراسة لفترة طويلة دون عذر.

وعند استدعاء ولية أمره للحضور إلى المدرسة، حضرت برفقة شقيقتها (المدعى عليها الثالثة) ثم نشب خلاف ومشادة كلامية مع رئيس مجلس الإدارة، تطورت إلى اعتداء لفظي وجسدي من المدعى عليهما، وبمشاركة المدعى عليه الثاني المرافق لهما، على المدعيات، بما في ذلك العاملين بالمدرسة ورئيس مجلس إدارتها، وتم تحرير محضر بالواقعة، وإحالتها إلى النيابة العامة، والتي قُيدت ضد المدعى عليهم جنح الاعتداء على سلامة جسم كافة المدعين والسب العلني للمدعيين الأول والثانية، وصدر بحقهم أمر جنائي بتغريم المدعى عليها الأولى 100 دينار، والثالثة 50 ديناراً، والثاني 100 دينار.

وقال وكيل المدعين إنه قد ترتب على أفعال المدعى عليهم ضرر مادي وأدبي بالمدعين، فأقاموا دعوى للمطالبة بإلزام المدعى عليهم بتعويض المدعيين الأول والثاني ألف دينار لكل منهما، وإلزام المدعى عليهم متضامنين بتعويض المدعيات الأربعة ألف دينار لكل منهن، وتعويض المؤسسة التعليمية مبلغ 2000 دينار وإلزامهم بالرسوم والمصاريف القضائية وأتعاب المحاماة.

وقالت المحكمة في حيثيات الحكم إن المدعى عليهم قد صدر بحقهم أمر جنائي وأضحى هذا الأمر نهائياً وباتاً، الأمر الذي يثبت الخطأ في جانب المدعى عليهم، ويحوز جدية أمام المحكمة، ولما كان الأصل في المساءلة المدنية أن التعويض عموماً يقدر بمقدار الضرر المباشر الذي أحدثه الخطأ ويستوي في ذلك الضرر المادي والضرر الأدبي سواء ترتب على العمل غير المشروع واقتصر على مجرد الإصابة وأن محكمة الموضوع لها السلطة في تقدير عناصر الضرر الموجب للتعويض واستخلاص علاقة السببية بينه وبين الخطأ وأن التعويض مقرر لجبر الضرر ويقدر بمقداره بغير زيادة.

وحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليها الأولى بأن تؤدي للمدعيات الثالثة والرابعة والسادسة إجمالي مبلغ 1500 دينار يوزع بينهم، وبإلزام المدعى عليه الثاني بأن يؤدي للمدعين الأول والخامس إجمالي مبلغ ألف دينار يوزع بينهما بالمناصفة، وألزمت المحكمة المدعى عليهما الأولى والثاني متضامنين بالمناسب من المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات.