أيمن شكل
رفضت المحكمة الكبرى التجارية دعوى حل وتصفية شركة مقاولات أقامتها صاحبة الشركة، بدعوى أن شريكها الأجنبي فشل في إدارة الشركة نتيجة غيابه المستمر عنها، مما عرّضها لخسائر عديدة، وقالت المحكمة إن المدعية لم تثبت فلم تحقق الأسباب الجدية التي تبرر التصفية، وألزمت المحكمة المدعية بمصاريف الدعوى.
المدعية صاحبة الشركة أقامت الدعوى وطالبت في ختامها الحكم بحل وتصفية الشركة، وإلزام وزارة الصناعة والتجارة المدعى عليها الثانية بقيد ذلك في سجلاتها، مع إلزام المدعى عليه الأول «الشريك الأجنبي» بالمصاريف شاملة الرسوم ومقابل أتعاب المحاماة الفعلية، والفائدة بواقع 10% من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد التام.
وقالت إنها والمدعى عليه الأول شركاء في الشركة التي جرى تأسيسها بينهما برأسمال وقدره 1000 دينار وبنسبة 55% لها و45% للأخير، وحيث تخلف المذكور عن القيام بالتزاماته المتعلقة بإدارة الشركة نتيجة غيابه المستمر عنها، مما عرّضها لخسائر عديدة وأدى لفشلها في تحقيق أرباح أو تحقيق أهدافها المتفق عليها، كما وأثر ذلك سلبياً على استمراريتها، وعليه فقد أشعرته برغبتها في فسخ العقد وحل الشركة وتصفيتها ودياً إلا أنه امتنع عن إجابتها لطلبها، الأمر الذي حدا بها إلى التقدم بلائحة دعواها بغية القضاء لها بما ورد بها من طلبات.
وقدمت المدعية عقد تأسيس الشركة وتقرير البيانات المالية لعام 2023، وشهادة قيد الشركة، فأحالت المحكمة الأوراق لمكتب إدارة الدعوى المدنية والتجارية، ونوهت في حيثيات الحكم إلى المقرر قانوناً وفقاً لنص المادتين (320) و(321) من قانون الشركات رقم (21) لسنة 2001 بأنه: «تحل الشركة لأحد الأسباب التالية: أ- انتهاء المدة المحددة لها ما لم ينص عقد الشركة أو نظامها على تجديدها. ب- انتهاء العمل الذي أُسست من أجله. ج- هلاك جميع مالها أو جزء كبير منه بحيث لا تبقى جدوى في استمرارها. د- إجماع الشركاء على حلها قبل انتهاء مدتها ما لم ينص عقد الشركة أو نظامها على الاكتفاء بأغلبية معين. هـ- اندماج الشركة في شركة أخرى» وأنه «أ- فيما عدا شركات المساهمة العامة، يجوز للمحكمة أن تقضي، بناءً على طلب أحد الشركاء، بحل أية شركة إذا تبين لها وجود أسباب خطيرة تسوغ ذلك».
وأشارت المحكمة إلى أن المقرر في قضاء التمييز هو أن «المدعي هو المكلف بإثبات دعواه وإقامة الدليل على ما يدعيه»، وبينت أن المدعية تملك 55% من حصصها فيما يملك المدعى عليه الأول 45% من الحصص، وكان الأصل أن عقد الشركة يمثل القانون الذي يحكم العلاقة بين طرفيه، حيث نص البند (عشرون) منه على أن: «تفسخ الشركة في حالة إجماع الشركاء على ذلك أو إذا تجاوزت الخسائر 75% من رأس المال ما لم يتفق على استمرارها بالرغم من ذلك»، إلا أن المدعية وهي الملزمة بإثبات دعواها لم تثبت تحقق أي من تلك الحالات أو غيرها من الحالات المقررة قانوناً والتي تجيز حل الشركة، فلم تثبت تحقق الأسباب الجدية التي تبرر ذلك الطلب، كما لم تطلب تمكينها من إثبات ذلك بأي طريق.