أيمن شكل

رفضت المحكمة الصغرى التجارية دعوى أقامها رجل أعمال ضد سيدة، يطالبها فيها بدفع 5 آلاف دينار عن اتفاقية بيع هاتفين بقيمة إجمالية لا تتجاوز 500 دينار في عام 2020، وحصل على توقيعها وبصمتها على سند لأمره بمبلغ المطالبة، وقضت المحكمة بعدم سماع الدعوى لسقوطها بالتقادم المصرفي وإلزام رجل الأعمال بمصاريفها.

وكيل السيدة المحامي محمد المناعي، أوضح أن الواقعة حدثت في عام 2020 حين موكلته اضطرت موكلته للجوء إلى رجل الأعمال الذي كان يبيع هواتف ومصوغات بالأقساط على أشخاص بسطاء، وحصلت على هاتفين بقيمة 500 دينار، لكنه غافلها وجعلها توقع وتضع بصمتها على سند لأمره بمبلغ 5 آلاف دينار.

وأضاف المناعي أن المدعي أقام دعواه في عام 2025، وأن المقرر في نصوص المواد 438 و444 أ من قانون التجارة أنه «كل دعوى ناشئة عن الكمبيالة تجاه قابلها تتقادم بمضي 3 سنوات من تاريخ الاستحقاق. 2- وتتقادم دعاوى الحامل قبل المظهرين أوالساحب بمضي سنة من تاريخ الاحتجاج المحرر في الميعاد القانوني أو من تاريخ الاستحقاق إذا اشتملت الكمبيالة على شرط الرجوع بلا مصاريف أو بدون عمل احتجاج».

كما أنه «تسري على السند لأمر الأحكام المتعلقة بالكمبيالة فيما يختص بالأهلية والتظهير والاستحقاق والوفاء والرجوع بسبب عدم الوفاء وعدم جواز منح مهلة للوفاء والحجز التحفظي والاحتجاج وحساب المواعيد وأيام العمل والرجوع بطريق إنشاء كمبيالة رجوع والوفاء بالتدخل والصور والتحريف والتقادم، وذلك كله بالقدر الذي لا يتعارض مع ماهيته».

وأشارت المحكمة في حيثيات الحكم إلى المقرر بقضاء محكمة التمييز بأن: «تمسك الطاعن بسقوط مطالبة المطعون ضده بالتقادم بمضي ستة أشهر من تاريخ انقضاء الميعاد المقرر لتقديم الشيك للمسحوب عليه وهو ستة أشهر من تاريخ إصداره، قيام هذا التقادم على قرينة الوفاء طالما أنه لا يوجد ما يناقضها، وأن ثبوت انقضاء مدة التقادم الصرفي قبل أن يتقدم المطعون ضده بطلب الأداء ولم يصدر من الطاعن قول أو فعل تنتفي به قرينة الوفاء ولم يشأ المطعون ضده توجيه اليمين إليه، فضلاً عن خلو الأوراق مما يفيد وجود سبب لوقف أو انقطاع مدة التقادم».

وقالت المحكمة إن سقوط دعوى الصرف بالتقادم أثره براءة ذمة ساحب الشيك من الالتزام الصرفي الثابت به»، فإذ كان ما تقدم وهدياً عليه وكان الثابت للمحكمة من خلال مطالعتها لأوراق الدعوى قيام المدعى عليها بتحرير السند لأمره لصالح المدعي بمبلغ 5000 دينار مؤرخ في 12-5-2020 على أن يكون مستحقاً بعد سبعة أيام من تاريخ الاطلاع الحاصل في 12-6-2020 أي بتاريخ 19-6-2020، وكان المدعي قد أقام دعواه الماثلة بتاريخ

21-9-2025 أي بعد مضي ما يزيد عن الخمسة أعوام من تاريخ استحقاق السند وهي مدة تفوق المدة المقررة لعدم سماع الدعوى والمحددة بنص المادة 438 من قانون التجارة، الأمر الذي يكون معه الدفع المثار بعدم سماع الدعوى في محله وقائماً على سند صحيح من الواقع والقانون، خصوصاً وأن أوراق الدعوى قد خلت مما يناقض قرينة الوفاء أو ينفيها.

وأضافت المحكمة: «ولا ينال من ذلك ما تمسك به المدعي من انتفاء قرينة الوفاء بالدفاع الاحتياطي المبدى من المدعى عليها، إذ إن دفاع المدعى عليها السالف مبدى على سبيل الاحتياط وهو ما لا يعاد إليه إلا حال رفض الدفاع المبدى أصلياً، فضلاً عن أن دفاع المدعى عليها المبدى احتياطياً خلا مما ينتفى به قرينة الوفاء سيما وان ما ورد في دفاع المدعى عليها عن قيام المدعي بإقامة الدعاوى حال التأخر في السداد قد جاء كإشارة لطبيعة العقود دون أن يعد ذلك بأي حال من الأحوال إقراراً منها بعدم وفائها بالدين خاصة وأن المدعى عليها أبدت استعدادها لحلف اليمين، إلا أن المدعي لم يتمسك به ولم يطلبه».