أيمن شكل

برّأت المحكمة الصغرى الجنائية الثالثة 3 عاملات في أحد الصالونات النسائية عن تهمة اختلاس 800 دينار، فيما أدانت المتهمة الرابعة عما أُسند إليها من اتهام بالحبس 3 أشهر وإبعادها عن البلاد نهائياً بعد تنفيذ العقوبة، حيث أقرت لصاحبة الصالون بالسرقة لشعورها بالندم.

وتشير تفاصيل الواقعة وفق المحامية رقية الحمراني (وكيلة المتهمات من الأولى وحتى الثالثة)، إلى أن النيابة العامة وجهت للمتهمات الأربع أنهن في غضون عام 2025 اختلسن المبالغ النقدية بسبب عملهن حال كونهن من مأموري التحصيل في ذلك الصالون وعاملات فيه، وقد اعترفت المتهمة الرابعة أمام المحكمة عما أُسند إليها من اتهام، وأنكرت باقي المتهمات ذلك.

وأشارت المحامية رقية الحمراني إلى أنها تقدمت بمذكرة دفاعية عن المتهمات (الأولى وحتى الثالثة) التمست في ختامها ببراءتهن، ودفعت بانتفاء أركان الجريمة وكيدية الاتهام.

وذكرت أنه ثبت في أقوال المتهمة الرابعة بتحقيقات النيابة العامة، أنها تعمل في الصالون منذ سنة ونصف تقريباً بوظيفة أمين صندوق، وقد دأبت على اختلاس مبالغ مالية من ريع الصالون عن طريق قيامها باستلام مبالغ الخدمات التي يتم تقديمها للزبائن على حسابها الشخصي عبر تطبيق بنفت بي، فضلاً عن المبالغ النقدية واختلاسها لنفسها عوضاً عن إيداعها في حسابات المنشأة، إلا أنها في غضون شهر أكتوبر من ذات العام شعرت بندم من جراء قيامها بذلك، فأبلغت صاحب العمل بالأمر والذي قام بدوره بتقديم بلاغ لدى الإدارة الأمنية، مبيناً أن إجمالي المبلغ المختلس 800 دينار.

وقالت المحكمة إنه عن الاتهام المسند للمتهمات من الأولى وحتى الثالثة، فإن المحكمة، وهي بصدد تقرير أسانيد الاتهام ارتكنت إليها النيابة العامة في إسناد الاتهام لهن، ترى أن أدلة الإثبات قد اعترتها ظلال كثيفة من الشكوك والريب والوهن جعلت المحكمة بمنأى عن ارتياح وجدانها في القضاء بإدانتهن، حيث إنها زعمت بمعرض اعترافها أن المبالغ تقسّم بينها وبين باقي المتهمات بعد إتمام الاختلاس، إلا أن الثابت بإطلاع المحكمة على الحوالات بأنها لم تقسم بين المتهمات.

وحكمت المحكمة حضورياً بمعاقبة المتهمة الرابعة بالحبس لمدة 3 أشهر مع النفاذ، وذلك عما أُسند إليها من اتهام، وألزمتها بردّ مبلغ وقدره 800 دينار للمجني عليه قيمة ما اختلسته، وأمرت بإبعادها نهائياً عن البلاد بعد تنفيذ العقوبة، وبرّأت المتهمات الأولى والثانية والثالثة عما أسند إليهن من اتهام.