أيمن شكل

قضت المحكمة الصغرى المدنية بإلغاء حكم يُلزم قائد سيارة بمفرده بدفع 3300 دينار تعويضاً لمتضرر من حادث مروري تسبب به، وبقبول الالتماس المقدّم من المتضرر، وضم شركة التأمين مع قائد السيارة في دفع التعويض. وقالت في حيثيات الحكم إن وكيل شركة التأمين استغل الخطأ المادي في الحكم الجنائي بانتهاء تأمين المركبة، للتنصل من مسؤوليتها عن التعويض، بالرغم من علم الشركة بعدم انتهاء التأمين، الأمر الذي ترى المحكمة وقوع حيلة من وكيل الشركة أثرت على الحكم.

وبحسب المحامية فداء عبدالله، وكيلة المدعي المتضرر من الحادث المروري، فقد كان موكلها قد تقدّم بلائحة دعوى أمام المحكمة الصغرى المدنية، وذكر المدعي شرحاً للدعوى أنه بتاريخ 22-1-2025 تعرض لحادث مروري تسبب به المدعى عليه الأول بخطئه أثناء قيادته للمركبة المؤمن عليها لدى الثانية أدى ذلك إلى إلحاق الضرر المادي والمعنوي، وهو الأمر الذي حدا به لإقامة الدعوى للحكم له بالتعويض.

وبتاريخ 25-9-2025 أصدرت المحكمة حكماً يقضي بعدم قبول الدعوى في مواجهة المدعى عليها الثانية وبإلزام المدعی عليه أن يؤدي للمدعي مبلغاً وقدره 3300 دينار تعويضاً عن الضرر المادي والمعنوي وإلزامه بالمصاريف المناسبة ومبلغ 90 ديناراً مصاريف اللجنة الطبية ومبلغ 50 ديناراً مقابل أتعاب المحاماة، وذلك تأسيساً على ما جاء في الحكم الجنائي بأن تأمين المركبة قد انتهى بتاريخ 31-12-2024، وهو خطأ مادي استغلته شركة التأمين، ودفعت برفع الدعوى على غير ذي صفة.

وقدّمت المحامية فداء عبدالله طلباً إلى المحكمة الصغرى الجنائية لتصحيح الخطأ المادي الوارد في الحكم، والتي بدورها أصدرت قراراً بتعديل الخطأ المادي بحذف عبارة (بدون تأمين)، كما قدّمت فداء لائحة إعادة النظر في المحاكمة، وقرّرت بأن الحكم سالف الذكر قد قضى بعدم قبول الدعوى في مواجهة الثانية تأسيساً على ما جاء في الحكم الجنائي من أن بوليصة التأمين على المركبة قد انتهت، ولا سيما أن المدعى عليها الثانية استغلت الخطأ المادي الوارد في الحكم، وانتهت المحكمة إلى انتفاء صفة شركة التأمين (المدعى عليها الثانية).

وطلبت وكيلة المدعي القضاء بقبول لائحة الالتماس شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم الملتمس وإعادة النظر فيه فيما قضى به من عدم قبول الدعوى في مواجهة المدعى عليها الثانية، والقضاء مجدداً بقبول الدعوى في مواجهتها لثبوت سريان وثيقة التأمين على المركبة المتسببة في الحادث وقت وقوعه، وإلزامها بالتضامن مع المدعى عليه الأول بأداء التعويض المقضي به، وإلزام الملتمس ضدهم بكافة المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة.

وقالت المحكمة، إنه من مطالعة الأوراق تبيّن أن وكيل شركة التأمين قد دفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة تأسيساً على الخطأ المادي الوارد في الحكم الجنائي بشأن تاريخ انتهاء صلاحية بوليصة التأمين، بالرغم من علم المدعى عليها الثانية دون غيرها عما إذا كانت المركبة المتسببة في الحادث مؤمنة لديها من عدمه، الأمر الذي ترى المحكمة وقوع حيلة من وكيل الشركة أثرت على الحكم الابتدائي.

وحكمت المحكمة بقبول طلب الالتماس شكلاً، وفي الموضوع القضاء بإلغاء الحكم الملتمس فيه، وإلزام المدعى عليها الثانية مع الأول بالتضامم بأن يؤديا للمدعي مبلغاً، وقدره 3300 دينار تعويضاً عن الضرر المادي والمعنوي، وإلزامهما بالمصاريف المناسبة ومبلغ 90 ديناراً مصاريف اللجنة الطبية ومقابل أتعاب المحاماة.