أيمن شكل

ورّط شريك آسيوي شريكه في واقعة احتيال إلكتروني لمبالغ ناهزت 75 ألف دينار، حيث كان مسؤولاً في شركة تخليص المعاملات، عن دفع الرسوم الخاصة بمؤسسات، واستخدم في ذلك بطاقات ائتمانية مسروقة، لكن بمراجعة هاتف الشريك تبيّن عدم وجود ما يُثبت تورّطه في تلك الجريمة، وقضت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى ببراءة الشريك وبالسجن 5 سنوات على شريكه الهارب لإدانته بالاحتيال الإلكتروني.

وأورد المحامي خليفة عبدالعزيز عيسى وكيل الشريك البريء وقائع القضية، مشيراً إلى أن موكّله صاحب شركة تخليص معاملات بشراكة مع المتهم «الهارب» والذي كان مسؤولاً عن دفع جميع المعاملات الحكومية سواء المتعلقة بدفع الضرائب أو غيرها لعملاء المكتب الخاص بهما.

وأثناء ذلك أبلغت شركة البطاقات الائتمانية بأنه تم رصد معاملات دفع رسوم وضرائب باستخدام بطاقات زوّدت بها أصحابها من بنوك خارج مملكة البحرين وتحديداً في كندا والولايات المتحدة الأمريكية واليابان، وتبيّن أن المستفيدين هم شركة تخليص المعاملات لصالح شركة مقاولات حيث تم استخدام البطاقات المسروقة لإجراء 32 عملية مؤكدة و12 عملية غير مؤكدة باستخدام 27 بطاقة بنكية مختلفة بإجمالي مبالغ ناهزت 75 ألف دينار.

وبالتحري تم القبض على الشريك بينما هرب الفاعل إلى خارج البلاد، وتم تقديمهما للمحاكمة بتهمة تنفيذ عمليات احتيالية منهجية باستخدام بطاقات بنكية بطريقة غير مشروعة، فقدم المحامي خليفة دفوعه مشيراً إلى أن موكله «المتهم الأول» شريك في الشركة ولا يعلم شيئاً عن تلك المعاملات، كون المتهم الثاني هو الشريك المنوط به دفع تلك الرسوم، وقدّم ما يثبت خلو هاتفه من أية تطبيقات أو مراسلات خاصة بتلك العمليات الاحتيالية، كما قدّم ما يثبت إرسال المتهم الثاني لفواتير إلى المتهم الأول لإعلامه بعمليات الدفع فقط.

وقالت المحكمة في حيثيات حكم براءة الشريك إنه لم يتم العثور على أي محادثات أو بيانات أو تطبيقات تفيد تورّط المتهم الأول في المعاملات المالية غير المشروعة، كما خلا هاتفه من أية إشارات تربطه بالمتهم الثاني أو بشركة المقاولات المستفيدة من عمليات الدفع.

وحكمت المحكمة حضورياً للمتهم الأول وغيابياً للثاني بمعاقبة المتهم الثاني بالسجن لمدة 5 سنوات، وأمرت بإبعاده عن البلاد نهائياً بعد تنفيذ العقوبة، وببراءة المتهم الأول مما أُسند إليه.