لقي شخصان مصرعهما، وأصيب 17 آخرين بينهم رجال شرطة، إثر حدوث انفجار ناتج عن حريق ضخم التهم مخزن أخشاب، وتسبب في انهيار عقار مأهول بالسكان بالكامل في العاصمة المصرية القاهرة.
وبحسب المعاينة الأولية، فإن عمليات إطفاء الحريق الضخم والسيطرة على نيرانه استمرت قرابة 4 ساعات متواصلة قبل البدء في رفع الأنقاض، وانتشال الضحايا.
ووفقًا لمصادر أمنية مسؤولة، أسفر الحادث عن استشهاد النقيب عبد الرحمن العدوي، البالغ من العمر 27 عامًا، من قوة الإدارة العامة للحماية المدنية في القاهرة، أثناء تأدية مهام عمله، بالإضافة إلى مصرع شرطي آخر.
وتم التحفظ على الجثمانين تحت تصرف النيابة العامة، حيث نُقل جثمان الضابط إلى مستشفى الشرطة تمهيدًا لإنهاء إجراءات الدفن.
ومن بين المصابين اللواء محمد الشربيني، مدير الحماية المدنية بالقاهرة، وعدد من رجال الشرطة والمواطنين، ونُقلوا جميعاً على الفور إلى المستشفيات المحيطة لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
وتعود جذور الحادثة بعدما تلقت غرفة عمليات الحماية المدنية في القاهرة إخطارًا يفيد بتصاعد أدخنة كثيفة وألسنة لهب من داخل ورشة أخشاب تقع أسفل عقار سكني مكون من 3 طوابق بمنطقة منشأة ناصر.
ودُفع في البداية بـ7 سيارات إطفاء، إلا أن طبيعة المواد المخزنة "الأخشاب" ساعدت على سرعة انتشار النيران وصعوبة السيطرة عليها، مما دفع بالأجهزة الأمنية لاستدعاء تعزيزات إضافية شملت خزان مياه استراتيجيا بسعة 35 طنًا.
وأثناء محاولات رجال الدفاع المدني محاصرة النيران، انهار العقار المحترق بالكامل، مما تسبب أيضًا في انهيار جزئي لعقار آخر مجاور، وهو ما أدى إلى وقوع الوفيات والإصابات بين القوات والأهالي، وتصاعد أصوات انفجارات أثارت ذعر سكان المنطقة.
وسرعان ما انتقلت القيادات الأمنية والتنفيذية بمحافظة القاهرة إلى موقع الحادث للإشراف الميداني على العمليات، حيث تم اتخاذ حزمة من الإجراءات العاجلة، من بينها إخلاء الأجهزة المختصة العقارات المجاورة لموقع الحادث فورًا تحسبًا لأي ارتدادات أو انهيارات إضافية.
وجرى قطع الخدمات ومرافق "الكهرباء والغاز" عن المنطقة بالكامل لتأمين أعمال الإطفاء، كما دُفع بفرق الإنقاذ البري ولودرات تابعة للمحافظة لرفع ركام العقارين المنهارين، وبدء عمليات التبريد المستمرة لمنع تجدد اشتعال النيران.
وتم إخطار الأجهزة الأمنية بالواقعة، وتولت النيابة العامة مباشرة التحقيقات للوقوف على أسباب اندلاع الحريق، وحصر الخسائر المادية النهائية.