مع تصفحي لصحيفة «الوطن» التي تلامس مواضيعها حياة المواطن اليومية، استوقفتني مقالة الأستاذة سوسن الشاعر بعنوان «مع الأسف.. السبب 6 آلاف دينار سنوياً فقط». كنت أقرأ وأغرق في تفاصيلها حتى طار ذهني بعيداً، ليحط في «فرجان» المحرق القديمة، عند الفرضة وصوت البحّارة، وهم يستعدون لموسم الغوص، ولؤلؤة ربما سقطت من يد الزمن، ولم تجد طريقها...
حين شرعت في بحثي الأكاديمي حول جرائم الذكاء الاصطناعي وآليات التصدي لها على المستويين الدولي والوطني، لم أكن أتخيّل أنني سأصطدم بهذه المساحات الرمادية من الفراغ القانوني، التي تحيط بما يُسمى اليوم بـ«الأخطاء الذكية»، ما كان يبدو لي في البداية تمريناً افتراضياً على الورق، بات مشهداً حياً يمر من بين تفاصيل الواقع، يتقاطع مع...
عالجنا في عمودنا المعنون باسم إشراقة، المنشور في العدد (7126) من جريدة الوطن البحرينية الغراء، يوم السبت الموافق 14 يونيو العدد 7126، السنة العشرون، موضوع إكسابهم المهارات المنزلية للأبناء التي تمكنهم من الاعتماد على أنفسهم مثل غسل الملابس بمراحلها المختلفة، وتنظيف الغرف وترتيبها، والطبخ وغيرها من المهارات، حيث كان المقال تحت...
- لكل شيء في هذه الحياة مقادير محددة، تساهم في إبراز جودته وقيمته، تماماً كما هو الحال في إعداد الطعام. ولكن مفهوم «المقادير» لا ينحصر في المطبخ وحده، بل يتوسع ليشمل مختلف جوانب الحياة؛ من الفكر، إلى العلم، إلى العمل، وحتى التعامل الإنساني وبناء المستقبل. كل جانب من هذه الجوانب يحتاج إلى مقادير متوازنة كي يظهر في أفضل صورة ممكنة....
يستخدم الفرنسيون عبارة «العظمة» و«العظيم». و«العظمة» أكثر من أي شعب آخر بمَن فيهم «بريطانيا العظمى». وكان الجنرال ديغول أكثر من حرص على الحديث عن «عظمة» فرنسا، ومن بعده أصبح الفرنسيون يتعاملون مع بلدهم كواحد من الدول الكبرى، أو الأولى في العالم. وصار البريطانيون يشيرون إلى بلدهم بالاسم التحببي البسيط «يو كاي»، وأُرسلت الألقاب...
حين يُريد الله أن يرفع إنساناً إلى مقام العظمة، لا يهبه القيادة هبةً عاجلة، بل يُهيّئه في صمتٍ مهيب، ويصقله في محراب المحنة، ويُدرّبه على الصبر واليقين، حتى إذا اكتملت عدّته واشتدّ ساعده، جاء التمكين في وقته الموعود، لا يتقدّم لحظةً ولا يتأخر. هذا هو الإعداد الإلهي الذي نلمسه في قصص الأنبياء في القرآن الكريم، حيث لا مجد بلا صبر،...
في الزمن الذي تتسارع فيه أدوات الذكاء الاصطناعي، وتتوسع نماذج التحليل التنبئي، وتُستخدم البيانات بكثافة في دعم اتخاذ القرار المؤسسي، يظل هناك سؤال جوهري ينبغي أن يُطرح: من هو جوهر هذا التحليل؟ هل هو الرقم؟ أم الإنسان الذي يقف خلفه؟ تحليل الأعمال، كما يُفهم تقنياً، يرتكز على تحليل البيانات وتقييم العمليات باستخدام النماذج...
عندما نُبرز لأبنائنا وفلذات أكبادنا تلك «القدوات الهزيلة» التي سطعت نجوميتها في سماء الإعلام بمجرد تفاهات، أو رقصات، أو بهوية غربية بحتة لا تمتّ لديننا الإسلامي بصلة، أو عندما نمسك بأيديهم بأنفسنا ليلتقطوا صوراً باهتة في أرض الفضاء المزعوم، فإننا بذلك قد جنينا على أنفسنا بتربية فارغة من أصولها ومبادئها الأصيلة، وأنشأنا جيلاً...
في بيئة العمل، يفترض أن يكون الأداء والاجتهاد هما الفيصل، وأن تُكافأ الكفاءة لا أن تُعاقَب. لكن الواقع في كثير من المؤسسات يحكي شيئاً مختلفاً. فالظلم الإداري بكل أشكاله بات ظاهرة مألوفة، من التهميش المتعمّد إلى غياب العدالة في التقييم والتكليف، وصولاً إلى المحسوبيات التي تهدم ثقة الموظف في منظومته. ما نواجهه ليس مجرد تجاوز...
سألت (التشات جي بي تي) عن المنصات الرقمية للمكتبات الوطنية في الخليج، فأجابني في لحظة بمقدمة. التشات: «المنصات الرقمية للمكتبات الوطنية في دول الخليج العربي تمثل بوبات معرفية مهمة توفر الوصول إلى الكتب، الوثائق، المخطوطات، والأبحاث الأكاديمية إلكترونياً، وهي تختلف من دولة لأخرى حسب تطور البنية التحتية الرقمية والخطط الوطنية...
ندرك تماماً أننا في زمن لا يعلو فيه صوت فوق صوت ما يعرف بـ «المؤثر الاجتماعي» وأن ما يقوله هؤلاء المؤثرون، برغم تفاهة أغلب منشوراتهم، هو مؤثر بالفعل، ويلقى آذاناً صاغية من مختلف طبقات المجتمع، والواقع أن هؤلاء على الرغم من جهل أكثرهم بالأساليب اللغوية، لا سيما تلك التي تتعلق بالخطاب الإعلامي، إلا أنهم فرضوا مجموعة من العبارات...
«الحكم بالإعدام لقاتل جاره بمنطقة الشاخورة».. «المؤبد لمتهم في واقعة القتل العمد وإشعال حريق بسكن عمال في توبلي»، عنوانان صدرا مؤخراً في «الوطن»؛ جريمتان عنيفتان وقعتا بيننا، وفي أحياء نعرفها، وربما تعامل بعضنا مع الجناة، أو مر بهم يوماً في طريق أو متجر. فيما مضى كانت مثل هذه الأخبار كفيلة بأن ترفع مبيعات الصحف، وتشعل المجالس...