يرسّخ أمر حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، بأن يحمل هذا العام اسم «عام عيسى الكبير»، احتفاءً بباني الدولة الحديثة وقائد النهضة المؤسسية في تاريخ مملكة البحرين، صاحب العظمة عيسى الكبير حاكم البحرين وتوابعها طيب الله ثراه، تخليداً لسيرة القائد الكبير، واستذكاراً لدوره الوطني العظيم، وما ارتبط بعهده من ترسيخ للاستقرار، وبناء للمؤسسات القانونية والمدنية، وازدهار للوطن في مختلف المجالات، قمة الوفاء والتقدير والتكريم لإرث تاريخي وطني، من عظماء البحرين إلى عظمائها، وتقديراً وطنياً مستحقاً لشخصية تاريخية، اقترنت في الوعي الوطني البحريني بالحكمة والعدل وسداد الرأي، في نهج يؤكد على ما حظيت به البحرين على مدار تاريخها التليد من مكتسبات تاريخية ووطنية راسخة، تعزّز مسارات التطوير والازدهار في كافة العهود.
وفي هذا الصدد، فإن ما تشهده مملكة البحرين من نهضة وتقدم ونماء، يجسّد العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، وبتوجيه ومتابعة حكيمة وحثيثة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، حيث تتوالى إنجازات القيادة الرشيدة الحكيمة التي ترفع اسم البحرين عالياً في شتى المحافل المحلية والإقليمية والخليجية والعربية والدولية.
إن الأمر الملكي السامي يأتي تأكيداً لأبناء البحرين البررة على أن القيادة الرشيدة الحكيمة حريصة كل الحرص على تكريم الرموز الوطنية والتاريخية في كل زمان، الأمر الذي يعزّز من قيم الولاء والانتماء والهوية الوطنية في نفوس أبناء البحرين، ويكون دافعاً لهم لبذل الغالي والنفيس في سبيل رفعة ومكانة تلك المملكة الطيبة المباركة.
إن التاريخ البحريني يسجّل بحروف من ذهب إنجازات صاحب العظمة الشيخ عيسى الكبير، حاكم البحرين وتوابعها، طيب الله ثراه، الذي استطاع بحكمته أن يقود المملكة في مرحلة إقليمية ودولية مفصلية حيث تمكّن بحكمته السياسية ورؤيته المتزنة من حماية مصالح الوطن، وتعزيز وحدته الداخلية، وصون نسيجه الاجتماعي، كما أنه استطاع أن يبني منظومة إدارية وقانونية متقدمة، لذلك كان التفاف أبناء البحرين حوله واجباً، نظراً لما قدمه من جهود طيبة وقيّمة ومتميّزة رسّخت دعائم الدولة الحديثة وعزّزت مسيرة بنائها.
لقد استطاع صاحب العظمة الشيخ عيسى الكبير، حاكم البحرين وتوابعها، طيب الله ثراه ببصيرة نافذة وقدرة استثنائية، إدارة شؤون البلاد في مرحلة تاريخية مهمة، حيث كان الرمز والمثال والقدوة في الوحدة الوطنية، ومرتكزاً جامعاً التفّت حوله مختلف مكوّنات المجتمع البحريني، لتترسخ في عهده الهوية الوطنية الجامعة القائمة على التسامح والتعايش والولاء الصادق للوطن وقيادته.
تمضي البحرين دوماً نحو الإنجازات وهي تحقق المسيرة التنموية الشاملة بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، وبمتابعة صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، وبجهود طيبة ومباركة من أبناء البحرين البررة، وهم حافظون للعهد، ليسيروا على درب الآباء والأجداد، في رفع اسم البحرين عالياً، في شتى المحافل، وعلى كافة الأصعدة، وفي مختلف المجالات، متسلحين بالإيمان بالله، وبالإخلاص للوطن، وبالولاء للقيادة الرشيدة الحكيمة.