سلمان ناصر
معادلات
سلمان ناصر ما يجري في الخليج العربي اليوم لم يعد سلسلة أحداث متفرقة، بل نمطاً متكرراً من الضغط يعيد تشكيل مفهوم الاستقرار ذاته. فالتوترات والاعتداءات التي طالت دولاً مثل البحرين والكويت مؤخراً لا يمكن قراءتها خارج سياقها الأوسع، حيث تتداخل السياسة بالأمن، وتتحول الأدوات غير المباشرة إلى جزء من إدارة النفوذ الإقليمي، وفي قلب...
في أوقات الرخاء يرفع الجميع شعارات الانتماء، أما في لحظات الاختبار الحقيقي فتظهر معادن الرجال، وتتجلى حقيقة المواقف، ويتحدد الفارق بين من يرى في الوطن هوية ومصيراً ومستقبلاً، وبين من يتعامل معه كمساحة قابلة للمساومة أو منصة لخدمة أجندات لا تمت لمصلحته بصلة. لقد فرضت التحولات الإقليمية والدولية واقعاً جديداً على الدول...
يأتي العيد هذا العام والمنطقة تعيش مرحلة تتداخل فيها التحديات السياسية والأمنية والإقليمية، في ظل استمرار التوترات ومحاولات التأثير على استقرار الدول وهويتها الوطنية، ليس عبر المواجهات التقليدية فقط، بل أيضاً عبر أدوات ناعمة تستهدف الوعي والانتماء والمشهد المجتمعي العام. وفي مثل هذه الظروف، تبرز البحرين كنموذج لدولة...
في ظل ما كشفته وزارة الداخلية مؤخراً من تنظيمات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني وفكر "ولاية الفقيه"، وما تضمّنته التحقيقات من محاولات للتغلغل داخل مفاصل المجتمع البحريني، لم يعد من الممكن التعامل مع قضايا الوعي والهوية الوطنية باعتبارها ملفات هامشية أو مجرد نقاشات فكرية عابرة. الحقيقة التي يجب أن تُقال بوضوح: معارك الدول الحديثة...
لم يكن ما أعلنته وزارة الداخلية مؤخراً مجرد كشف أمني تقليدي، بل كشف عن مشروع اختراق استهدف وعي المجتمع البحريني ووحدته الوطنية تحت غطاءات فكرية ودينية مرتبطة بالخارج. فالقضية لم تعد تتعلق بأفراد أو مواقف متفرقة، بل بتنظيم مرتبط بالحرس الثوري الإيراني وفكر «ولاية الفقيه»، عمل على التغلغل داخل مؤسسات دينية واجتماعية وتعليمية،...
في مشهدٍ سيبقى محفوراً في ذاكرة البحرين، لم يكن الغضب مجرد خطاب، بل كان نبض وطنٍ بكامله. وقف حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وفي كلماته وضوح لا يحتمل التأويل، وحسم لا يترك مساحة للرمادية. لحظة انكشفت فيها المواقف كما هي، بلا زينة ولا مواربة، وتمايزت الصفوف بين من ثبت على العهد، ومن...
لم تعد مواجهة النفوذ الإيراني في البحرين مسألة أمنية عابرة، بل مساراً سيادياً حاسماً أعاد تعريف العلاقة بين الدولة والأمن، وبين المواطنة والولاء. وفي ظل التطورات الإقليمية المتسارعة، يتأكد أن ما اتخذته البحرين منذ 2011 لم يكن رد فعل، بل بناءً مبكراً لمسار ردع استباقي فرضته طبيعة التهديد. البحرين لم تواجه خطاباً.. بل مشروعاً...
في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، وما تفرضه من تحديات مركبة على المستويين الأمني والسياسي، جاءت توجيهات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، لتؤكد أن أمن البحرين لم يعد ملفاً يُدار ضمن السياقات التقليدية، بل أولوية سيادية تُحسم بوضوح لا يقبل التأويل. فالمشهد الإقليمي...
في كل مرة تُكشف فيها خلية.. يتكرر المشهد ذاته. تفاصيل متشابهة، أدوات متقاربة، وخيوط تمتد دائماً إلى خارج الحدود. ثم تهدأ العاصفة، ويُغلق الملف، ويُظن -ولو مؤقتاً- أن القصة انتهت. لكنها لا تنتهي. لأن ما يتكرر لا يكون صدفة، وما يعود بهذه الصورة لا يمكن تفسيره باعتباره حدثاً عابراً. في كل مرة، هناك من يعمل في الظل، ويستفيد من الثقة،...
عندما تتعرض دول الخليج العربي لتهديدات مباشرة أو غير مباشرة؛ بسبب صراعات لا علاقة لها بها، فإن أخطر ما في المشهد ليس فقط مصدر التهديد، بل الأصوات التي تحاول تبريره أو التخفيف من خطورته أو تسويقه كجزء من «رد مشروع». وهنا يجب أن يقال الكلام بلا مجاملة: لا يوجد أي مبرر أخلاقي أو سياسي أو قانوني لاستهداف دول لم تكن طرفاً في الصراع...
ليست كل التهديدات التي تواجه الدول تأتي عبر الحدود، فبعضها يتسلل عبر الفوضى، ومحاولات استغلال اللحظات الحساسة، وعبر من يراهنون على أن الذاكرة الوطنية قصيرة، وأن ما فشل بالأمس قد ينجح اليوم بأدوات مختلفة. لكن التجربة البحرينية خلال السنوات الماضية أثبتت عكس ذلك تمامًا. فأحداث 2011 المؤسفة لم تكن مجرد مرحلة عابرة، بل نقطة تحول...
الحروب لا تبدأ دائماً بإعلان رسمي، وأحياناً لا تُخاض في ساحات القتال التقليدية. فبعض الحروب تبدأ عندما تحاول دولة واقعة تحت الضغط أن تنقل أزمتها إلى محيطها، وتوسّع دائرة التوتر لتعيد تشكيل موازين الصراع. بهذا المعنى، لا يمكن قراءة استهداف المنشآت الحيوية والأعيان المدنية في البحرين ودول الخليج العربي بالصواريخ والطائرات...